سعيد: عون يخاف من "الوسطية" على كراسيه وحزب الله على"رقبته"
علق منسق الأمانة العامة في قوى 14 آذار فارس سعيد على موضوع التنصت، معتبراً ان ما أثير في الصحف حول موضوع التنصت كبير جداً ويطال الوزير جبران باسيل بشكل كبير الذي يتحمل مسؤوليته، داعياً باسيل إلى الرد على الإتهامات الموجهة إليه في موضوع التنصت.
سعيد، وفي حديث لـ"صوت لبنان"، طالب مدعي عام التمييز والحكومة وفخامة الرئيس ان يعطوا لهذا الموضوع الجدية اللازمة، وأن يساهم المجلس النيابي أيضًا في جلاء الحقيقة في هذا الامر البالغ الاهمية، خصوصًا بوجود سلاح في البلد، وتوقيت إثارته قبل انعقاد المحكمة الدولية يفسح المجال امام الخيال الواسع لتكهنات عديدة.
واعتبر سعيد "أننا نعيش إزدواجية العلاقة بين حزب الله والدولة وهذه الازدواجية كلما طرحت في لبنان كانت تؤدي الى انفجار واليوم " الله يستر" الى أين ستؤدي".
وأكد سعيد أن تضامن النظام السوري مع مأساة غزة عبر عنه الرئيس الأسد بأنه منع "حزب الله" من فتح جبهة الجنوب والشرط المفروض على السوريين للإنتقال من المفاوضات الغير مباشرة الى المباشرة هو فك ارتباط سوري ايراني.
ورأى سعيد أن "لا أحد يجرؤ الخروج من اتفاق الدوحة لأن حزب الله لا يريد أن يبرز أكثر "إيرانيةً" أمام المجتمع العربي".
وعن إثارة امين عام "حزب الله" حسن نصرالله موضوع الديبلوماسيين الإيرانيين الأربعة قال سعيد: "رد الدكتور سمير جعجع على نصرالله كان كافٍ ومنطق فتح بعض ملفات الحرب مرفوض".
من جهة أخرى، اعتبر سعيد في حديث الى "الجريدة الكويتية" ينشر الإثنين، ان النائب ميشال عون وتكتله يخافون من الكتلة الوسطية على كراسيهم، فيما يخاف حزب االه على "رقبته".
وأشار إلى ان "هناك هجوم مركّز من قبل ميشال عون في الوسط المسيحي وحزب الله في الوسط المسلم، لإحراج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وضمان عدم مشاركته بشكل مباشر أو غير مباشر في العملية الانتخابية، لأنه في حال شارك، سيأخذ مساحة في الوسط المسيحي على حساب الشريك الرسمي المسيحي لحزب الله، وبالتالي سيدخل الأخير بعد الانتخابات كطرف شيعي وليس كطرف ضمن إطار سياسي اسمه "8 آذار".
ولفت الى انه "إذا لمس الحزب أن الرئيس سيبقى في اتجاه التوافق والاتزان والحضور السياسي، ربما سيطيح بالانتخابات النيابية"، مؤكداً أن ردّ "14 آذار" هو "التمسك بالانتخابات كمناسبة وطنية لتثبيت وجهة نظر اللبنانيين الذين هم يريدون بناء دولة السلام في مقابل دولة الحرب التي يريد أن يبنيها حسن نصرالله".
ورأى سعيد ان "ذكرى 14 شباط" تكتسب هذا العام أهميتها من خلال ثلاثة مستويات. اولاً، تأتي قبل 15 يوماً من بدء المحكمة الدولية أعمالها. فللمرة الأولى في تاريخ هذه المنطقة يشعر اللبنانيون بأنهم قادرون على ترسيخ مفهوم العدالة المفقود في هذه البقعة من العالم، حيث نقتل ولا نحاسب، وحيث الملوك والزعماء فوق القانون، والمواطن البريء يدفع وحده الثمن. ثانياً، إنها أول انطلاقة شعبية باتجاه المرحلة الانتخابية المقبلة. و ثالثاً يُعتبر هذا التحرك أول رد ديمقراطي سلمي على أحداث 7 ايار "2008.
وإذ شدد على أنه "ما من تضارب سياسي، بل ترتيب انتخابي نحن بصدد حلحلته"، وأعلن "اننا نحضر لمؤتمر وطني جامع سيعقد في مجمع البيال ، حيث سنطلق خلاله البرنامج الانتخابي الموحد لقوى "14 آذار"، والذي تتم مناقشته والعمل عليه راهناً على مستوى الأمانة العامة. كذلك، سيتم إعلان اللوائح الانتخابية، أي نواة كل لائحة، وبعد 7 نيسان، موعد انتهاء الترشيحات، سنسير باتجاه إعلان لوائح موحدة".
واعتبر أن مشهد "14 و8 آذار" انسحب على مجمل العالم العربي، ذلك أن جزءاً من العالم العربي اليوم يريد المصالحة مع الذات والخارج ويتمنى سلاماً عادلاً، وثمة في المقابل مجموعات أمنية وعسكرية تعمل لصالح دولة غير عربية وتدفع باتجاه مغامرات ضد العدو الإسرائيلي. وتوقف عند الخطر الكبير الذي يهدد العالم العربي وهو انحلاله من خلال الصراعات الداخلية وانتقال مراكز النفوذ الى دول غير عربية في المنطقة، مبدياً تخوفه من "انتعاش المحور الإيراني التركي الإسرائيلي، وكأن الخلاف في ما بينهم هو حول تمدّد نفوذ كل منهم داخل العالم العربي".
واستغرب سعيد محاولة تكذيب ما نقله الموفد الفرنسي عن الرئيس بشار الأسد حول دور له في ضبط أداء حزب الله خلال عدوان غزة، وقال: " يحاول النظام السوري القول للمجتمع الدولي: "أنا القادر على إحلال الاستقرار أو الحرب في المنطقة". وشدد على أن "النظام السوري أو إيران لا يعتبران حزب الله مجموعة قادرة على أن تكون شريكة في الحضور على طاولة المفاوضات السياسية، إنما هي سلعة تدعمها إيران من جهة وسوريا من جهة أخرى ويسعى الطرفان الى بيع هذه السلعة على طاولة المفاوضات مع الجانب الأميركي او الأوروبي".