تخوف من أن تنعكس خلافات فتح-حماس توترا في مخيمات لبنان
دقت أوســاط قيادية رفيعة المستوى ناقوس الخطر المبكر من تصاعد وتيرة الخلافات السياسية بين حركتي "فتح" و "حماس"، معربة، بحسب صحيفة "صدى البلد"، عن مخاوفها الحقيقية من ان تنعكس توترا سياسيا وأمنيا على المخيمات الفلسطينية في لبنان بحيث تسقط "حصانة" و "استثنائية" الساحة اللبنانية، ما يتطلب حذرا ووعياً كبيرين لتمرير المرحلة المقبلة التي وصفتها بأنها "مصيرية" بأقل الخسائر الممكنة.
ولاحظت هــذه الاوســـاط اللبنانية والفلسطينية، ان الخلافات السياسية بين "فتح" و "حماس" المتصاعدة، بـــدأت تشق طريقها الــى الساحة اللبنانية وتــهــدد الــوحــدة الوطنية ا لفلسطينية ا لــتــي تجلت بأ بهى صورها خــلال الــعــدوان الاسرائيلي على غزة، وتنعكس سلبا وتوترا في بعض المخيمات خصوصاً في الجنوب متزامنة مع تصعيد لافت في المواقف السياسية وتوتيرا أمنيا تمثل في عودة التفجيرات الى عاصمة الشتاﺀ الفلسطيني ـ عين الحلوة ووقــوع اشكالات في عدد منها.
واشـــارت هــذه الاوســـاط، الــى ان التوتر تزامن مع وعد رئيس المكتب السياسي لحركة "حــمــاس" خالد مشعل بـ "مفاجأة" لبناﺀ مرجعية وطنية جــديــدة تمثل فلسطينيي الـــداخـــل والـــخـــارج، تــكــون بمثابة "الــبــديــل" أو "الـــمـــوازي" لمنظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، على اعتبار ان "المنظمة" في حالتها الراهنة لم تعد تمثل مرجعية الفلسطينيين وتحولت الى ادارة لانقسام البيت الفلسطيني".
وذكرت أن المداولات للاعلان عن بناﺀ هذه المرجعية انطلقت، ويدور حديث عــن عقد مؤتمر فلسطيني في دمشق بعد شهر وسيدعى اليه ممثلون عــن الــقــوى الفلسطينية الوطنية والاســلامــيــة والفاعليات والشخصيات المستقلة، ولم يحسم حتى الآن اســم المرجعية، فهناك طرح "الجبهة التقدمية ـ الاسلامية"، او "الجبهة الوطنية الفلسطينية المتحدة" و "الجبهة الفلسطينية ـ الاسلامية" وهــي ستكون موازية لـ "تحالف القوى الفلسطينية" مع إضافة عدد من الشخصيات المستقلة ذات الثقل الشعبي.
وعلمت "صدى البلد"، أن الانظار تتجه الى ما سيحمله ممثل "منظمة التحرير الفلسطينية" فــي لبنان السفير عباس زكــي الــذي سيعود الـــى بــيــروت فــي غــضــون الــســاعــات القادمة من قرارات، تترجم الموقف الفتحاوي، فهل يحمل فعلا قــرارا بمقاطعة "حماس" وتحالف القوى الفلسطينية "ام يبقى على التواصل وفق ما كان عليه الحال سابقا بحيث يحا فظ على ا ستثنا ئية ا لسا حة اللبنانية.