كيريل ينصّب رسميا بطريركا لروسيا في اوج نهضة الكنيسة الارثوذكسية
نصب بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل في كاتدرائية المسيح المخلص على رأس الكنيسة الارثوذكسية التي تعتبر في اوج نهضتها منذ انهيار النظام السوفياتي في حضور الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين.
وهتف المدعوون الى الحفل المقدر عددهم بنحو اربعة الاف شخص من شخصيات دينية ارثوذكسية وممثلين عن الطوائف الاخرى فضلا عن المسؤولين السياسيين ومؤمنين عاديين داخل المبنى المهيب بوسط موسكو "اكسيوس" أي مستحق باليونانية.
وعند الهتاف بالذات اصبح كيريل الذي انتخبه مجمع في الكاتدرائية نفسها رسميا رئيس الكنيسة الارثوذكسيية الروسية. وقبل دقائق من ذلك لبس كيريل رداء البطريرك وساعده متروبوليت كييف ومتروبوليت مينسك على الجلوس ثلاث مرات على العرش وفقا للتقليد المتبع.
وقام مدفيديف وبوتين وزوجتاهما اللتان غطت كل منهما رأسها بوشاح ابيض برسم اشارة الصليب تحت القبة المهيبة التي كان دخان البخور يتصاعد اليها.
ومنذ سقوط الشيوعية تشهد الكنيسة الارثوذكسية نهضة مذهلة في روسيا حيث اصبحت مجددا من اسس الهوية الوطنية لتشغل الفراغ الذي خلفه انهيار الايديولوجية السوفياتية. ويؤكد ثلاثة من اصل اربعة مواطنين انهم ارثوذكس مقابل الربع قبيل سقوط الاتحاد السوفياتي.
ويعتبر متروبوليت سمولينسك وكالينيغراد كيريل البالغ من العمر 62 عاما والذي كان على رأس الدبلوماسية الكنسية منذ 1989 منفتحا على العالم . وقد يقوم بتحديث اتصالات الكنيسة في روسيا مع البقاء تقليديا حول الجوهر كما يرى الخبراء.
ويبدو البطريرك الروسي الجديد قادرا على تحسين العلاقات الشائكة بين الكنيسة الارثوذكسية الروسية والكاثوليك. وقد التقى البابا بنديكتوس السادس عشر ثلاث مرات فيما كان "وزيرا للخارجية" في عهد البطريرك الكسي الثاني الذي توفي في كانون الاول.
ويرى المراقبون ان البطريرك كيريل وهو ابن وحفيد كاهن يتمنى ان تلعب الارثوذكسية دورا اهم في الحياة السياسية والاجتماعية الروسية فيما اعتادت السلطات حتى الان على ممارسة نفوذها وحتى سيطرتها على البطريركية.