ليفني طالبت حكومة أردوغان "باحترام" إسرائيل
دعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى "احترام" إسرائيل، بعد المشادة الكلامية بينه وبين الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريس في دافوس.
وفي حين اكد مصدر ديبلوماسي اسرائيلي رفيع المستوى ان اردوغان فقد مصداقيته كوسيط نزيه في مفاوضات السلام، حذر اكاديمي تركي من احتمالات تدخل اسرائيل بطرق ووسائل مختلفة لزعزعة الاستقرار في تركيا بهدف الاطاحة بحكومة العدالة والتنمية، ورئيسها اردوغان، ردا على موقفه المتشدد تجاه اسرائيل.
وقالت ليفني للاذاعة الاسرائيلية "لدينا علاقات ستراتيجية مهمة مع تركيا، لذلك اتوقع من تركيا ان تظهر احتراما تجاه اسرائيل. رغم التظاهرات في الشوارع التركية، والصور القاسية جدا التي عرضت حول غزة".
وأضافت "من الممكن اصلاح كل شيء. يجب التحاور، وضع الامور على الطاولة، اخذ المصالح المشتركة في الاعتبار وانما ايضاالاختلافات"، مشددة ايضا على ضرورة "فهم ان حماس كما ايران تشكلان مشكلة لجميع دول المنطقة".
وأسفت ليفني "لتبدل تموضع" تركيا وانها كانت "البلد الاول الذي وافق على استقبال" وفد من حماس بعيد انتصار الحركة في يناير 2006 على فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وفي سياق متصل، أكد مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "فقد مصداقيته كوسيط نزيه في مفاوضات السلام".
وقال المصدر لصحيفة "جيروزاليم بوست": "طالما ظل أردوغان رئيسا لوزراء البلاد فإن تركيا لم يعد لها مكان في مفاوضات أو مشاورات السلام، فهي لم تعد شريكا ديبلوماسيا يمكن الثقة فيه".
ونقلت الصحيفة عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه القول :"الاطراف التي يمكنها لعب دور الوساطة الآن هي الاميركيين تحت رئاسة باراك أوباما، ونظريا الدور الاوروبي".
وأوضح المسؤول الاسرائيلي أن الموقف لم يكن السبب فيه انتقاد إسرائيل "فهناك دول أخرى مثل فرنسا انتقدت إسرائيل، إلا أن أردوغان شن اتهاما تلو الآخر وفعل كل ما يمكن فعله ليكون قليل الاحترام ومن بينها الكذب لدرجة انه أخطأ في رئيس إسرائيل علنا".
من جهة اخرى اكد رئيس مؤسسة البحوث الاستراتيجية الدولية التركية سادات لاشينر فى تحليل لصحيفة "بوجون" التركية "أن على أردوغان وحكومته أن يعملا على تعزيز الجبهة الداخلية وتقويتها من خلال القضاء على جذور منظمة أرجناكون الإرهابية التى خططت للانقلاب على حكومة أردوغان واغتياله وإحداث حالة من الفوضى فى تركيا، لاسيما بعد أن ثبت أن لاسرائيل أياد خفية فى هذه المنظمة.
وقال لاشنير إن تركيا كسبت نقاطا كثيرة على الصعيد الخارجي نتيجة موقف أردوغان فى العالمين العربي والاسلامي لكن على تركيا من بعد الآن أن تنتبه جيدا الى محاولات اسرائيل لاختراق الجبهة الداخلية بعد موقف أردوغان فى دافوس، مشيرا الى ان العديد من دول العالم لا تحتاج الى صداقة اسرائيل، وهى دولة يجب الوقوف بعيدا عن شرها .
وأعرب الأكاديمي التركي عن قلقه إزاء التدخلات الاسرائيلية فى الداخل التركي أكثر من التحركات السياسية الاسرائيلية على الساحة السياسية الدولية.
وأشار الى أن اسرائيل قد تستخدم منظمة أرجناكون فى الفترة المقبلة من أجل تنفيذ عمليات إرهابية وقد تلجأ الى اغتيال أحد كبار رجال الأعمال اليهود في تركيا في محاولة للانتقام من أردوغان.