بري يتبنى إنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول موضوع التنصت
يعقد اليوم الاثنين بين الرئيس نبيه بري ورئيس اللجنة النيابية للاعلام والاتصالات النائب حسن فضل الله اجتماع حول موضوع التنصت، لدراسة الخطوات المجلسية التي يمكن اتباعها للتصدي لهذا الملف الخطير، إضافة الى البحث في جدول اعمال جلسة اللجنة الخميس المقبل، والتي سيدعى اليها وزراء العدل والداخلية والدفاع والاتصالات، إضافة الى مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، على أن يجري لاحقاً تحديد الخطوات التالية.
وأكدت مصادر نيابية متابعة لهذا الملف لـ"السفير" ان المجلس النيابي سيذهب بموضوع التنصت الى ابعد ما يمكن وصولاً إلى جلائه، وسيعتمد بالتالي سياسة الخطوة خطوة لتجنب حرق المراحل وصولاً الى وقف الاعتداء على حريات اللبنانيين.
ومع بروز أصوات نيابية تنادي بتأليف لجنة تحقيق برلمانية، سارع الرئيس نبيه بري الى تلقف ذلك، مشدداً على عدم السماح باستمرار امر خطير كهذا، ومؤكداً أنه سيأخذ باقتراح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لجلاء كل تفاصيله مع تحديد المسؤوليات كاملة.
وأكد بري لـ"السفير" ان هذا الموضوع لن نسكت عنه. وسأل "لماذا لا يطبقون القانون والمراسيم التطبيقية التي صدرت قبل أربع سنوات"؟
وفي سياق متصل، قالت مصادر نيابية بارزة لـ"السفير" إن ملف التنصت يجب ألا يُزج في التجاذبات السياسية والانتخابية، لأنه لا يميز بين ضحاياه الموجودين في الموالاة والمعارضة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون نشاط بعض الأجهزة التي تقوم بالتنصت، وبالتالي فإن من مصلحة الجميع وضع حد لما يجري والضغط في اتجاه تنفيذ القانون ١٤٠ منبهة الى ان تسييس هذه القضية سيؤدي الى تمييعها.
ولفتت المصادر الانتباه الى ان تطبيق القانون لا يتناقض مع المتطلبات الأمنية لمكافحة الجريمة والارهاب، وإذا كان المحققون في جرائم الاغتيال يريدون شيئاً فإن بإمكانهم الحصول عليه ضمن الأصول والضوابط القانونية، ولا يجوز جعل الاعتبار الأمني ذريعة لتعقب اتصالات الجميع، مشيرة الى وجوب ان يؤدي مجلس النواب دوره في مجال تصويب الانحراف الحاصل في التنصت، ولو تطلب الامر تشكيل لجنة تحقيق برلمانية، كما أشارت الى ان لجنة الاعلام والاتصالات النيابية يمكنها ان تؤدي دور الرقابة والمحاسبة على هذا الصعيد.
في مجال آخر، جدد الرئيس بري تأكيد عدم التراجع عن مطلب تخصيص موازنة ٦٠ مليار ليرة لمجلس الجنوب، على اعتباره مؤسسة ما زالت قائمة بحكم القانون وليس من المقبول ابداً ان تحرم من موازنتها. وقال لـ"السفير": المطلوب منهم امر واحد فقط هو تطبيق القانون، وهنا فقط يكمن الحل لهذه المسألة.
وأشار بري الى انه احال اقتراح إنشاء وزارة التخطيط الى الادارة والعدل تأكيداً على جديته في اقتراح إلغاء مجلس الجنوب ومجلس المهجرين والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار، واستحداث وزارة للتخطيط على أن ينشأ فيها مجلس للإنماء المتوازن، تكون له ادارات في محافظات بيروت، الجنوب، البقاع، جبل لبنان والشمال وتوضع له آلية تخرجه من الروتين الاداري لمن يتذرع بأن مجلس الإنماء حاجة ضرورية للبت بموضوع القروض والاتفاقيات الخارجية.