حبيش يسأل باسيل: من المسؤول عن أرواح الشهداء وهل يجوز ترك الإرهابيين يسرحون؟
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش أن "المعلومات التي ذكرتها صحيفة "النهار" معلومات خطيرة جدا، وفيها أن وزير الإتصالات جبران باسيل منع شركتي الإتصالات من إعطاء معلومات عن تحليل الإتصالات وتعقبها الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي. وفي التفاصيل، أنه بتاريخ 27/8/2008 أعطى الوزير باسيل تعليماته لشركتي الخليوي بعدم إعطاء شعبة المعلومات ومديرية المخابرات قواعد بيانات المعلومات Base Data العائدة للاتصالات، وتعقب الخطوط أي ما يعرف بال Trace".
حبيش، وفي تصريح له في المجلس النيابي، اضاف: "وتاريخ 10/9/2008 حصلت جريمة إغتيال الشهيد الشيخ صالح العريضي، حيث طلبت الاجهزة الأمنية معلومات وافق عليها الوزير باسيل بعد 48 ساعة من دون إعطاء حق التعقب الذي هو أساس في تعقب المجرمين للوصول الى توقيفهم. ومن ثم أعطى تعليمات بقطع كل المعلومات مع العلم أن الأجهزة الأمنية كانت في ذلك الوقت قد بدأت تتوصل الى خيوط هامة جدا عن بعض جرائم التفجيرات والإغتيالات. وبتاريخ 29/9/2008 حصل تفجير البحصاص الذي سقط بنتيجته 6 شهداء عسكريين و26 جريحا، حيث بدأت بعده الضغوط من المسؤولين الكبار في الدولة على وزير الإتصالات لحثه على التعاون مع الأجهزة الأمنية وإعطائهم بيانات المعلومات وحق التعقب، مما إضطر الوزير باسيل الى الإستجابة".
واضاف:"منذ ذلك الوقت حصل إتفاق بين الوزير باسيل ومدعي عام التمييز لإعطاء الحق كما كان سابقا للأجهزة الأمنية للاطلاع على بيانات المعلومات، على أن يمر كتاب مدعي عام التمييز الى وزير الإتصالات ليحيله بدوره الى الشركات وهذا ما أدى الى تأخير في تسليم قواعد البيانات ما يقارب ال48 ساعة.أما في ما يتعلق بإذن التعقب فيأتي متأخرا بين ال4 وال6 أيام، وبالتالي تنتفي في كثير من الأحيان فعالية التعقب، حيث يكون المجرم قد فر".
وختم:"وهنا يسأل المواطن يا معالي الوزير، من هو المسؤول عن أرواح الشهداء الذين إستشهدوا بإنتظار بيانات المعلومات؟ وهل يجوز أن نترك الإرهابيين يسرحون ويمرحون وأجهزتنا الأمنية غير قادرة على تعقبهم إلا بعد 5 أو 6 أيام من تاريخ إرتكابهم للجرائم؟ فهل أصبحت أرواح الناس وأجسادها تنتظر أهواء بعض الوزراء، حيث كان بإمكانك يا معالي الوزير لو تعاونت مع الأجهزة الأمنية أن تمنع حصول تفجير البحصاص وغيره من التفجيرات".