#adsense

دمشق: إلغاء قانون محاسبة سوريا شرط لازم للحوار مع واشنطن

حجم الخط

دمشق: إلغاء قانون محاسبة سوريا شرط لازم للحوار مع واشنطن

أكّد مصدر سوري مسؤول مقرب من سلطات بلاده أن إلغاء قانون محاسبة سوريا هو شرط لازم وغير كافي لحوار إيجابي سوري-أميركي.

وشدد على أن هذا القانون انتهت صلاحيته، كاشفاً عن أن دمشق لن تقبل بأي حال وجود شروط مسبقة للحوار مع الولايات المتحدة.

وحول اعتقاد أوساط سورية بأن الكونغرس الأميركي سيعيد تقييم "قانون محاسبة سوريا" بهدف إلغائه، مع وجود مشروع لتشديد العقوبات ضد سوريا وإيران وكوريا الشمالية.

واضاف المصدر "هناك أطراف مختلفة في الكونغرس الأميركي، فهنالك تيارات وأحزاب، وبطبيعة الأحوال هناك من يسعى لاستمرار سياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والمحافظين الجدد، وأعتقد أن مثل هذه الطروحات في هذا الوقت لم يعد لها معني وهي منتهية الصلاحية وليس لها أي قيمة فعلية على المستوى السياسي".

واعتبر أنّ "الأمة الأميركية" اتخذت قرارها في تقرير بيكر ـ هاملتون بالانفتاح على سوريا والحوار معها، وهذا لم يكن نتيجة محبة من البعض أو موقف أخلاقي وإنما نتيجة واقع قائم على الأرض بأنه لا يمكن تجاوز سوريا وأنه إذا كانوا يريدون استراتيجية خروج من العراق بأقل أضرار ممكنة فإن عليهم التحاور مع دمشق أو على الأقل التعامل معها بشكل أو بآخر.

وشدد على أن إلغاء قانون محاسبة سوريا هو شرط لازم وغير كافي لحوار إيجابي سوري-أميركي يخص كل قضايا المنطقة رزمة واحدة، وبالتالي رأى أنه "لابد أن يبدأ الأميركيون بالإقلال منه تدريجياً وصولاً إلى إلغائه، وهذا ما نلاحظه على الأرض".

وتابع "هناك معلومات مؤكدة تفيد بأن الولايات المتحدة فكت الحصار حول موضوع طائرات الإيرباص وقطع الغيار باعتبارها أميركية، وهناك توافق فرنسي أميركي على البدء بهذا الاتجاه، وهذا مؤشر برز قبل رحيل الرئيس بوش بأنهم مضطرون لإلغاء تدريجي لقانون محاسبة سوريا، وأصبح هذا القانون الآن خلف العلاقات الأميركية ـ السورية المحكومة بالضرورة التي تفرضها الوقائع القائمة على الأرض" وفق اعتقاده.

وكانت الولايات المتحدة أقرت (قانون محاسبة سوريا) وتضمن فرض عقوبات اقتصادية عليها ومنع الشركات الأميركية من التعامل معها، بسبب اتهامها بـ"تقويض" الأمن في العراق ولبنان ودعم "الحركات الإرهابية" الفلسطينية، وإعداد برامج التسليح بالتعاون مع إيران وكوريا الشمالية، الأمر الذي رأت دمشق أنه "قانون متعسف وليس له مبررات"، وأنه "سنّ لإرضاء إسرائيل".

وحول تأثير موقف سوريا من حماس خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة على موقف الولايات المتحدة من دمشق قال المصدر "القوي هو الذي يفرض رأيه على الأرض، وموقف سوريا من حماس لم يتغير، كذلك موقفها من حزب الله لم يتغير، ولا يوجد أي مبرر لربط هذا بذاك، وليس من الضروري أن تتناهى سوريا لكي تتغير أميركا، المطلوب أن تتغير أميركا لتتفاهم مع سوريا".

وعن مدى مرونة سوريا تجاه مطالب الولايات المتحدة قال "لايوجد مطالب في أي حوار، الموقف السوري واضح، والرئيس الأسد عبّر عنه بدقة، وإذا كانت هناك شروط فلن يكون هناك أي حوار، إذا كانت هناك مطالب فيجب أن لا تمس هذه المطالب المصالح السورية ولا المصالح القومية ولا مبدأ السيادة".

وأضاف "في كل الأحوال، لن يقدّم السوريون أي تنازلات، لأنهم في ذروة تصاعد الأزمة مع الولايات المتحدة لم يتنازلوا، فكيف الآن وهم منتصرون في حرب 2006 وفي حرب 2009 كشركاء في الممانعة لدعم المقاومة، السوريون هم بكل الأحوال الخصم والحكم".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل