#adsense

حزب الله وحماس وجهان لسياسة انفرادية واحدة؟

حجم الخط

 حزب الله وحماس وجهان لسياسة انفرادية واحدة؟!

من يسير على درب من حزب الله ام حماس؟ ومن يقلد من حزب الله ام حماس؟ ومن ينساق وراء مشاريع استفرادية حزب الله ام حماس؟
لا سيما عندما يتحدث الحزب عن رؤيته المستقلة الى السلطة ومثله تفعل حركة حماس؟!

الى الان، تنشط كوادر حزب الله في تصوير وجهة نظر المقاومة وكأنها تشكل خلاص البلد، فيما لا يرى الحزب حرجاً في القول انه مهما اختلفت نتائج الانتخابات النيابية، لن يكون بوسع الاكثرية، اية اكثرية حكم، البلد منفردة، اي ان المقصود، بل المرجو والمقبول به، هو الحكم التوافقي، وكل ما يقال عكس ذلك لن يكتب له النجاح، بمعنى رفض الحزب ابعاده مع قوى 8 اذار عن السلطة مهما اختلفت الاعتبارات «لان الحكم في لبنان قائم على التوافق»!

امام هكذا وجهة نظر لا تحتمل التأويل وكثير ذكاء، من الضروري سؤال حزب الله بعد طول اخذ ورد ازاء الاستراتيجية الدفاعية وسلاح المقاومة: طالما ان حزب الله يصر على الحكم التوافقي، هل تراه توافقياً عندما يصر على اعتماد سياسة تفتقر الى التوافق؟

سؤال آخر: كيف يجيز حزب الله وجماعة 8 اذار تبني المشروع السياسي التوافقي، فيما يعرف انه يفرض وجهة نظره بقوة السلاح. وليس من ينسى كيف تصرف وكيف يتصرف وماذا يصدر عندما يسأل عما اذا كان مستعداً للتحاور في ادنى مستويات التفاهم على طريقة قيادة البلد؟!

الذين لم يتوقفوا عن انتقاد سورية وايران على خلفية دورهما في لبنان، يفهمون بالضرورة ان رد حزب الله وجماعة 8 اذار المتحامل على السعودية ومصر ودول شقيقة وصديقة، ينطلق من مفهوم مختلف وليس من مفهوم قابل للاخذ والرد، بدليل ان الامين العام لحزب الله عندما صب جام غضبه على مصر والسلطة المصرية، كان يقصد الرد على انتقادات الرئيس حسني مبارك والحكومة المصرية للسلطة في ايران، خصوصاً ان «اللعبة التي تمثل على مسرح غزة تخطت مشروع تقسيم الفلسطينيين الى مشروع تقسيم العرب»، والادلة على ذلك اكثر من ان تحصى في لبنان تحديداً وفي فلسطين بشكل اوضح؟!

قد تكون قوى 14 اذار غير قادرة على مواجهة مشروع بحجم تقسيم لبنان بين من هو مع العرب وبين من هو مع فلسطين الموحدة، او بين من يصر على تقسيم السلطة وليس مجرد تقاسمها. وهذا حاصل «لان قدرات منعه غير متوافرة، لان السلاح موجود لدى جهة وغير موجودة لدى جهة اخرى!

فضلاً عما تقدم، فان رفض بعض اللبنانيين الانسياق وراء لعبة السلاح عائد الى انهم قد اتعظوا من تجارب الماضي، فيما اظهرت تطورات ما بعد الحروب المتعاقبة على ارض لبنان من قبل طرف واحد وبقرار واحد، ان الامور مرشحة للاسوأ في حال استمر العمل بمقولة «السلاح زينة الرجال»، فضلاً عن الاجتهاد القائل «ان الانتصارات ستتواصل» قياساً على ما افرزته الاحداث الداخلية والخارجية على السواء (…)

من هنا بالذات، تبدو النظرة الى الانتخابات النيابية المرتقبة، نوعاً متطوراً من مفهوم «الشراكة بالقوة» ا و «التوافق بالقوة» من دون حاجة الى تذكير احد بان موجبات الشراكة والتفاهم والتوافق تقتضي الحصول على «تفاهمين على القرار». وكل من يقول عكس ذلك يكون في وارد الاعتماد اكثر واكثر على لغة الخداع السياسي؟!

اما القول ان الانتخابات لن توصل احداً الى التفرد بالسلطة، فهو كلام القصد منه ان الامور السياسية وغيرها في البلد ستبقى على ما هي عليه، لا سيما ان الاستفزازات السائدة على اعلى المستويات لن تتوقف، ليس لان المواقف من مجلس الجنوب تحتاج الى بعض التوضيح، بل لان احداً ممن يعنيهم امر مجلس الجنوب في هذا الوقت بالذات غير قادر على التوضيح، باستثناء القول ان «القوانين المعمول بها تحتاج الى اعادة تقويم وجدولة مهما بلغ معدل «الارقام النازفة»؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل