#adsense

مصادر لـ”اللواء”: لم يعد باستطاعة باسيل حجب المعلومات التي سبق له أن حجبها

حجم الخط

مصادر لـ"اللواء": لم يعد باستطاعة باسيل حجب المعلومات التي سبق له أن حجبها

بالنسبة الى اجتماع السراي، قالت مصادر مطلعة على ما دار فيه لـ"اللواء" انه جرت مواجهة وزير الاتصالات بالوقائع والمواقف التي سبق واتخذها، حيث تبين ان الوزير باسيل حجب المعلومات عن الاجهزة الامنية عندما حصل انفجار شارع المصارف في طرابلس، وكذلك عندما حصل انفجار البحصاص، مما حدا بالاجهزة الامنية الى الاتصال برئيس الحكومة الذي راجع رئيس الجمهورية بالموضوع، فطلب الرئيس سليمان شخصياً من الوزير باسيل تسليم <الداتا> الى الاجهزة، مما سمح لاحقاً بكشف متفجرة البحصاص وشبكة عبد الغني جوهر.

وافادت المعلومات المتوافرة من داخل الاجتماع ان الاجهزة الامنية ليست لديها القدرة التقنية على التنصت على مخابرات الهاتف الخليوي بما يفوق عدداً من الخطوط لا تتجاوز اصابع اليدين، بما يعني ان ليست هناك عملية تنصت على خطوط الخليوي، لكن <الداتا> او قاعدة البيانات او المعلومات التي طالب بها الاجهزة الامنية هي عبارة عن الخطوط التي عملت على الاراضي اللبنانية، ضمن تاريخ محدد، وتملك الاجهزة برامج لتحليل هذه المخابرات وحركتها بما يمكنها من استخراج وتحليل المعلومات، كما تحتوي قاعدة المعلومات على نصوص الرسائل القصيرة SMS. ولم تكن الاجهزة تطلب معلومات عن التنصت بل كانت تطلب قاعدة بيانات عن حركة الخطوط.

وكشفت المصادر لـ "اللواء" انه بعدما ووجه الوزير باسيل الأمور، تم الاتفاق على أمرين وهما: البدء بتطبيق القانون 140 عبر استحداث غرفة لاعتراض المكالمات بإشراف وزارة الداخلية، وتكون حديثة التجهيز، وبالتنسيق مع وزارة الاتصالات في غضون مهلة تنتهي في أواخر نيسان، على أن يتم من الآن وإلى أن يتم إنشاء الغرفة تزويد الأجهزة الأمنية ولجنة التحقيق الدولية من دون أي تأخير بكل ما تطلبه من معلومات.

واتفق أيضاً على حصر الطلبات بوزارتي الداخلية والدفاع، على أن يمر أي طلب عبر رئاسة الحكومة، علماً أن هذه الآلية كانت موضوعة حسب القانون 140، إلا أن الوزير باسيل اشتكى بأنه كانت تأتيه طلبات الاعتراض على المكالمات من كل قضاة التحقيق.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي وضع الأسس لتطبيق القانون ومنه الاعتباطية والمواقف المزاجية، يعني عملياً أنه لم يعد يحق لوزير الاتصالات ولم يعد باستطاعته حجب المعلومات التي سبق له أن حجبها.

إذ نص القانون 140 بالسماح لنوعين من اعتراض الاتصالات الهاتفية، إما بقرار قضائي وإما بقرار إداري. وبسبب جلسة عقدتها الحكومة السابقة برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أثناء حرب نهر البارد، وبناء لطلب من وزيري الداخلية والاتصالات، أوكل التنفيذ الى مدعي عام التمييز الى حين إنشاء مركز لاعتراض الاتصالات.

وحتى اليوم كان القانون 140 يطبّق، وإثر جلسة اليوم بقيت الصلاحية القضائية عند مدعي عام التمييز، وأوكلت صلاحية الاعتراض بقرار إداري الى أي من وزيري الداخلية أو الدفاع، وحسب الجهاز التابع له، على أن يوافق على الطلب رئيس الحكومة، بينما بقيت صلاحية طلب اعتراض الاتصالات وتحليلها المطلقة عند الأجهزة الأمنية الى حين إنشاء مركز اعتراض الاتصالات في غضون ثلاثة أشهر.

وكشفت مصادر وزارية ان باسيل سئل خلال الاجتماع عن أسباب حجبه المعلومات فأجاب من دون أن ينفي بأنه كان يدرس الملفات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل