مصادر فلسطينية: الأسد يزور السعودية قريباً
يبدو أن الجهد المصري الهادف إلى إحداث المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية، والوصول إلى تهدئة مع اسرائيل سوف يبدأ من الصفر، على الرغم من الاجتماع الثلاثي الذي ضم الرئيس المصري حسني مبارك، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) حيث أن الرد النهائي لحركة حماس لا ينم عن جديد، خاصة بعد القنبلة التي ألقاها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل عن ضرورة وجود آلية جديدة تجمع الفلسطينيين.
وعلى صعيد الاجتماع الثلاثي، ذكرت مصادر مطلعة لـ"القبس" أن الاجتماع بحث التطورات الجديدة والطارئة الخاصة بالتهدئة والمصالحة والوضع العام، خاصة بعد اعلان مشعل عن ضرورة وجود بديل لمنظمة التحرير، الأمر الذي يعطي دلالات كثيرة من بينها «هل سيتم إلغاء كل الاتفاقات التي ابرمتها السلطة مع إسرائيل ؟ مما يمثل عودة إلى نقطة البداية. واستغرق الاجتماع قرابة الساعتين وانتهى من دون اي تصريحات صحفية.
من الجدير بالذكر أن التحرك العربي بدأ منذ أمس الأول على خلفية اللقاء الذي ضم الملك عبد الله بن عبد العزيز والامين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى الذي خرج بضرورة اجراء الاتصالات بين الدول العربية لإنهاء حالة الانقسام العربي، وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وتهيئة الأجواء لعقد قمة الدوحة.
على هذا الصعيد، غادر القاهرة أمس وبشكل مفاجئ وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل متوجهين إلى أبوظبي على متن طائرة الوزير السعودي.
زيارة الأسد
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة ان الاجتماع الثلاثي (مبارك عباس والفيصل) تناول سبل تنسيق المواقف قبيل انعقاد القمة العربية في الدوحة، مشيرة الى ان الرياض اقترحت على الرئيس السوري بشار الاسد الذي ينوي زيارة السعودية قريباً، ان يقوم بزيارة مماثلة للقاهرة تسبق زيارته للرياض، ودعوة الرئيس عباس لزيارة دمشق.
غير ان الجانب السوري أبدى تحفظاً على الاقتراح السعودي وقدم اقتراحاً بديلاً يقوم بموجبه الرئيس مبارك بزيارة دمشق، بزعم ان الرئيس الاسد زار القاهرة عدة مرات، اما بخصوص دعوة عباس لزيارة دمشق فقد كان الرد السوري انها ترحب بهذه الزيارة، لكن من غير المستحب ان يصل عباس دمشق ولا يلتقي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وهو ما اعتبرته هذه المصادر بمنزلة رفض للاقتراح السعودي لزيارة عباس لدمشق، ناهيك عن انه مخالف للاعراف الدبلوماسية، فليس من حق أي دولة فرض جدول اعمال الزيارة على الرئيس الزائر، ناهيك عما تعرفه دمشق حق المعرفة من عمق الخلافات بين عباس ومشعل، غير انها ترغب في وضع هذا اللقاء في حال موافقة عباس عليه وزيارة سوريا في رصيدها باعتبارها صاحبة القول الفصل في ما يخص المصالحة الفلسطينية، وهو ما اعتبر مسعى سوريا متواصلا للالتفاف على الدور المصري في هذا الشأن وتقويضه ومحاصرته، الامر الذي يرجح رفض عباس القيام بزيارة مشروطة الى العاصمة السورية، خاصة ان القيادة الفلسطينية بدأت في الاونة الاخيرة تخرج عن صمتها، ووجه عدد من قياداتها انتقادات صريحة وعلنية لسوريا وموقفها المنحاز لمصلحة حركة حماس.