#adsense

جعجع: علينا أن نعيش جوهر القضية ولكن في نفس الوقت أن نعرف أين نحن من الحلم

حجم الخط

جعجع: علينا أن نعيش جوهر القضية ولكن في نفس الوقت أن نعرف أين نحن من الحلم

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "أن القوات ما زالت في بداية حركتها ووجدانها ولو أن الكثيرين فرحوا بعودتها إلى حجمها وبأنها مجسّدة حالياً بأطر عديدة في المناطق والمصالح المركزية وبوزراء ونواب وسوف تتجسد بهؤلاء أكثر فأكثر، ولكن هذا تجسيد جزئي إذ أن القوات أكبر مما نتصوره وهذا الوجدان إن لم نستطع تجسيده حالياً بالشكل الذي نريده إلا أنني أدري إلى اين نحن ذاهبون وأعرف الهدف ولكن طريقة التجسد تعود إلى المعطيات التي ستتكون تبعاً للظروف والمراحل التي نعيشها.

هذه المواقف أطلقها جعجع خلال حفل تخرّج طلاب معهد الاعداد الفكري – السياسي لشباب القوات اللبنانية الذي إقيم في معراب بحضور النائبين ستريدا جعجع وانطوان زهرا ومسؤولي المناطق والكوادر الحزبية وذوي المتخرجين ومما قاله في هذه المناسبة: "أريد أن تعلموا أن الانتقال من الحلم الى الواقع صعب جداً ويتطلب جهداً كبيراً ووقتاً أطول لأن القوات اللبنانية "بالقوة"، أكبر بكثير مما هي عليه الآن".

وأضاف: "ان التجسد أصعب بكثير من الروح، التي هي سبب وجودنا ولكن يجب الوصول الى التجسد. نحن لدينا التجربة الكبرى مما حصل مع المسيح، عندما نأتي الى التجسد تصبح المسألة صعبة جداً وتأخذ تجارب عديدة جداً وأجيالا عديدة للوصول الى النتيجة التي نريدها. فإذا أخذنا التجربة الأميركية في الوقت الحاضر وبالأخص بعد انتخاب باراك أوباما، فإن الامر يثبت أن هناك مجتمعاً حيّاً موجوداً في أميركا. وإذا عدنا بالتاريخ لنرى التجارب السابقة وكيف كان رؤساء الولايات المتحدة السابقين، لاسيما وأن الولايات المتحدة مرت بحرب أهلية قضت على 600 ألف شخص من أصل 30 مليون في حينها، وأقصد بذلك حرب عام 1861، ما نسبته أكثر بكثير من القتلى في الحرب اللبنانية. فإذا لاحظنا المراحل التي مرت بها التجربة الأميركية نستطيع الوصول الى رؤية حول المراحل التي ستمر بها أي قضية لتصل الى التجسد. فليبقى الحلم في عقولنا ولكن "ما تحترقوا" ولا تذهبوا الى الإستنتاجات الخاطئة" .

ودعا جعجع "إلى وجوب احترام أجيالنا السابقة فهم قاموا بالجهد الذي يستطيعون القيام به والبعض كانوا أبطالا والبعض لم يكن ولكنهم أعطوا ما يستطيعونه. وعلينا احترامهم ومنهم ننطلق لتحضير الأجيال القادمة، وهذا التحضير لا يقوم بالإستفراد ومهاجمة الآخرين وبتخطيهم".

أضاف: "البعض يعتقد أنني لست في الأجواء عندما أكون جالساً في مكتبي فيطلقون العنان للإنتقادات، ولكن أقول هنا "إذا كان أحد بيننا يعلم بثغرة صغيرة في القوات، فليأت لأريه ثغرات أكبر وأكبر"، ولكن علينا أن نعيش الواقع كما هو"، أملاً بالإنتقال الى مرحلة أخرى أفضل".

وتابع جعجع: "الثورة لا تصنع شيئاً وما من ثورة إلا و"أكلت نفسها". الفعل يأتي بالتطور الطبيعي للأحداث، فما من ثورة حققت أهدافها بدءاً من الثورة الفرنسية مع احترامي لها وصولاً الى الثورة البولشفية مع عدم احترامي لها. من هذا المنطلق، يهمني كثيراً أن نعيش جوهر القضية ولكن في نفس الوقت علينا أن نعيش الواقع وأن نعرف أين نحن من الحلم الذي نود تحقيقه لكي نجسده بأفضل شكل ممكن".

وأشار جعجع إلى وجود "فساد كبير جداً في العمل السياسي في لبنان، فالبعض يعتبر أنه علينا في هذه المرحلة أن نقوم بتوزيع السمن والزيت والعدس والزفت على الناس لكي نربح في الانتخابات النيابية، فهذا منطق غير صحيح فنحن نقوم بأي شيء يلزم لنفوز بالإنتخابات النيابية ولكن نحن نعلم بأن هذا ليس جوهرعملنا. ونحن نعلم أن هذه هي بعض مستلزمات الوصول الى السلطة السياسية وهذا ضروري لتحقيق الأهداف التي نريدها ولكن العمل الحقيقي ان هناك روحا معينة نحملها يجب أن نعلمها لاسيما وأنها موجودة في داخل كل مواطن وبالأخص المواطن المسيحي في لبنان".

وختم جعجع متمنياً على "المتخرجين والمتخرجات المحافظة على الروح التي عشتموها وتبلورت معكم من خلال دورة الإعداد الفكري التي مرت عليكم ودوركم الأساسي هو أن تمرروا التجربة والشعور بها الى الآخرين، فهذا سلاحنا الأساسي للإنتصار وتحقيق الهدف الذي نعمل من أجله"، مبديا ثقته بإمكان الوصول الى المكان الذي نصبو إليه.

وتوجه جعجع بشكر خاص "للطلاب والطالبات الذين خضعوا لهذه الدورات لأنهم الجزء الأهم فيها، وقال: "لقد وُجد الإيمان لديهم ولذلك استمروا وأصبحوا يعلمون بالوعي وما هو خيارهم السياسي، وان هذه هي طريقنا للمستقبل فلا تنظروا الى ما أنجزناه الآن في الحزب لأن المستقبل أمامنا وليس وراءنا وأعدكم انه عاجلاً أم آجلاً سيكون لكم الحزب الذي تحلمون به".

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل