اتفاق على تمركز كتيبة المانية في فرنسا في اول خطوة منذ 1945
اعلنت وزارة الدفاع الفرنسية الثلاثاء ان كتيبة من الجيش الالماني ستتمركز في فرنسا في سابقة من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بموجب اتفاق مبدئي تم التوصل اليه بين باريس وبرلين.
وقال مساعد المتحدث باسم الوزارة الجنرال كريستيان بابتيست ان "الطرفين اتفقا من حيث المبدأ على تمركز كتيبة المانية في شرق فرنسا في اطار اللواء الفرنسي-الالماني".
واوضح ان "المحادثات تتواصل لتحديد مكان تمركز هذه الكتيبة"، مضيفا "لا اعلم ما اذا كان هذا الامر سيطرح على جدول اعمال" اللقاء المرتقب بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل السبت في ميونيخ.
واشار المتحدث الى ان "هذه هي المرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية التي ستعمد فيها وحدة عسكرية المانية الى التمركز في فرنسا".
وكانت مجلة در شبيغل الالمانية كشفت النقاب عن هذا الاتفاق منتصف كانون الثاني الفائت. وذكرت المجلة يومها ان المستشارة الالمانية طلبت مطلع كانون الثاني من فرنسا ان تسمح لها بنشر كتيبة من الجيش الالماني قوامها 500 عنصر في كولمار في الالزاس (شرق فرنسا) حيث يفترض ان يتعاون هؤلاء الجنود الالمان مع نظرائهم الفرنسيين.
وبالمقابل وعدها الرئيس الفرنسي بحسب المجلة بعدم سحب كل القوات الفرنسية من المانيا كما كان مقررا في الخطة الضخمة لاعادة هيكلة الجيش الفرنسي. وكانت ميركل اعتبرت في تموز ان حل اللواء الفرنسي-الالماني الذي يشكل جزءا من قوة "يوروكورب" (الفيلق الاوروبي) سيكون امرا "مؤسفا للغاية".
ويضم اللواء الفرنسي-الالماني اليوم 2800 عسكري الماني و2300 عسكري فرنسي يتمركزون جميعهم في جنوب غرب المانيا في دونوشينغن وايمندينغن وفيللينغن. وتم انشاء هذا اللواء في تشرين الاول 1988.
وفي فرنسا حاليا مئات العسكريين الالمان عدد كبير منهم من الضباط يعملون في مقر القيادة العامة ليوروكورب في ستراسبورغ ولكنهم لا يشكلون وحدة المانية بكل ما للكلمة من معنى.