الجميل من الفاتيكان: على لبنان ممارسة الحياد الإيجابي
أكّد الرئيس الأعلى لحزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل على أهمية النموذج اللبناني للتعايش، لأن أي إهتزاز لهذا النموذج القائم له إنعكاسات على وضع المسيحيين ليس في لبنان والشرق فحسب ولكن في العالم أيضاً، على حدّ قوله.
وكان الرئيس الجميل قد استهل اليوم الثاني من زيارته الى إيطاليا بزيارة حاضرة الفاتيكان حيث التقى وزير الخارجية الكاردينال دومينيك مامبرتي.
وتم خلال اللقاء عرض المسائل ذات الإهتمام المشترك على الساحة المسيحية، وفي مقدمها تثبيت المسيحيين ولا سيما الشباب منهم في لبنان وترسيخهم في أرضهم عبر تقديم كافة وسائل الدعم لهم.
وشدد الرئيس الجميل في اللقاء على أهمية المحافظة على حقوق الإنسان كشرط أساسي لتفعيل العملية الديمقراطية، وذلك في إطار الإنتخابات النيابية المقبلة في لبنان، معتبراُ أن لا إنتخابات ولا ديمقراطية صحيحة من دون إلتزام كامل بمبادىء حقوق الإنسان لا سيما المحافظة على الحريات العامة والفردية، مضيفاً "هذه هي النظرة المسيحية لحرية الفرد، فالمسيح أعطى الإنسان حرية الإختيار الشخصي بعيدا عن كل أحادية في الفكر وعن هيمنة الجماعة".
كذلك تم التأكيد على ضرورة تفعيل ممارسة لبنان للحياد الإيجابي، "لأنّه عندما يتحقق الإستقرار الدائم فيه لا بد من تعزيز دوره كمساحة حوار بين الحضارات".
كما تم التشديد على أن الدولة المدنية التي تنادي بها الكتائب لا تتناقض مع المبادىء المسيحية لكنها تؤكد الفصل بين حرية المعتقد وممارسة الشأن العام.
وكان الرئيس الجميل التقى بالأمس رئيس الوزراء الإيطالي السابق جوليو أندريوتي أحد مؤسسي الديموقراطية المسيحية في إيطاليا، في مكتبه في مجلس الشيوخ، وتم خلال اللقاء التأكيد مجددا على إلتزام إيطاليا دعم لبنان ومسيرته لبناء الدولة.
والتقى رئيس الجميل بالأمس رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري وتم خلال اللقاء البحث في الأوضاع المحلية.
وأشاد الجميل خلال اللقاء بالدور المحوري للكرسي الرسولي في لبنان وبدعمه لسيادة واستقلال وحرية لبنان.
كما عرض للمساعدة التي يمكن للفاتيكان تأمينها على المستوى الإجتماعي من خلال الجمعيات الكاثوليكية التي يمكنها المساعدة بالمنح المدرسية والجامعية والدعم المادي للعائلات.