ميتشل سمع قلقاً من إيران وسيقيم مكتباً دائما في القدس
التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بالمبعوث الخاص الى الشرق الاوسط السناتور السابق جورج ميتشل، الذي اطلعها على نتائج جولته في المنطقة، تمهيدا لاجتماع يعقدانه اليوم مع الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض.
وقالت مصادر اميركية مطلعة لـ"النهار" ان "مشاعر القلق من ايران كانت الابرز التي سمعها ميتشل خلال محادثاته مع قادة المنطقة"، في سياق مناقشة سبل صون وقف النار في غزة واحياء مفاوضات السلام، ودور ايران في دعم حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"حزب الله" وعلاقتها الوثيقة بسوريا.
وفي هذا السياق، قالت المصادر ان دنيس روس الذي اختارته كلينتون أبرز مستشاريها لشؤون ايران ومنطقة الخليج، سيبدأ عمله هذا الاسبوع في الوزارة، بعدما انتهى من ترتيب اوراقه وسجلاته المالية.
وجددت كلينتون في كلمة القتها في حضور ميتشل تصميم الولايات المتحدة على مواصلة جهودها الحثيثة ليس فقط لضمان استمرار وقف النار في غزة، بل ايضا لاحياء المفاوضات السلمية من أجل " اقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة في الضفة الغربية وغزة". لكنها كررت موقف حكومتها المتشدد حيال "حماس" ورفض التفاوض معها، وقالت ان ميتشل سيعود الى المنطقة خلال الاسبوعين المقبلين، أي بعد الانتخابات الاسرائيلية.
وتدليلا على الاهمية التي تعلقها ادارة أوباما على هذه القضية، اعلن ميتشل انه سيكون له "حضور عادي وثابت في المنطقة"، إذ من المتوقع ان ينشئ مكتبا في القدس يعمل فيه بصفة دائمة بعض اعضاء فريقه الذي لا يزال يشكله.
وقال ميتشل ان الزعماء الذين التقاهم والذين تحدثوا هاتفيا مع الوزيرة، يأملون في أن تقوم قريبا بجولة في المنطقة. ورأى ان الاتصالات التي أجرتها كلينتون مع زعماء المنطقة "اضافة الى المقابلة التلفزيونية التي أدلى بها الرئيس لشعوب المنطقة" في اشارة الى المقابلة التي اجرتها معه قناة "العربية" الاخبارية التي تتخذ دبي مقرا لها الاسبوع الماضي "ساهمت في تعبيد الطريق" امام جولته.
وبعدما حذر من ان التحديات والمشاكل معقدة وصعبة، قال ان جولته اقنعته بانه من خلال "الصبر والتصميم والديبلوماسية الثابتة، نحن قادرون على تحقيق النتائج، ومساعدة الاطراف في المنطقة في سعيهم الى تحقيق السلام والاستقرار اللذين تتوق إليهما شعوب المنطقة".