ربَ ضارَة نافعة
رانيا نصار
ربَ ضارَة يرتكبها فريق 8 آذار تكون نافعة ليحسن اللبنانيون اختيارهم في 7 حزيران المقبل.
انها جريمة اقبح من جريمة أن نقف بوجه التحقيق والعدالة، لكنها ضارة نافعة لكشف الحقيقة امام اللبنانيين لمعرفة من ينتخبون ولمن أمَنوا في الانتخابات الماضية ولمن سيسلَمون وطنهم ووطنيتهم وأمنهم في الانتخابات المقبلة. لا تنغشوا أيها اللبنانيون بإنجازات هي بالأصل من حقكم، بل تعمقوا بحجم المصيبة اذا صحَت.
فتشوا لمصلحة من يعرقلون التحقيق ببعض الاغتيالات في صفوف الجيش وغيرها، ابحثوا عن الحقيقة قبل أن تغدركم نتائج الانتخابات حين لا يعود ينفع الندم.
أيها اللبنانيون، إن مجلس الجنوب حق الجنوبيين ولكن الموازنة هي حق كل لبناني من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال، وإن كانت مطالبة رئيس المجلس بالمبالغ المعلنة – عن حسن نية أو لأهداف انتخابية صرف – فليسمح لنا "دولته" في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتردية والعجز الدائم في موازنة الدولة ألا نصدق انه سيعطل كل البلد عن حسن نية، وان كان كذلك فعليه ان يطالب بمجالس لكل لبنان، وأولها مجلس لجيوب اللبنانيين، بعدما ساهمت المجالس وفي طليعتها مجلس الجنوب بإفراغ جيوبنا.
لا "تتفرجوا" من بعيد أيها اللبنانيون. الكرة اليوم في ملعبكم، ومصير بلدكم وأمنكم واقتصادكم في يدكم. لا ترموا الاتهامات جزافا هنا وهناك لأنكم بعد حزيران ستكونون انتم المتهمين المباشرين اما ببناء وطن سيد حر مستقل آمن ومزدهر واما بالتسبب في تحويل لبنان الى وطن تابع مشرذم وأمنه تحت رحمة التنصت والتهديد والسلاح ومن وقت لآخر لعبة 7 آيار جديدة، واقتصاده برسم تمويل "الصناديق الانتخابية"، وديموقراطيته برسم اقفال للمجلس النيابي على مزاج رئيسه وانقلابات 23 كانون آخر كل ما دعت الحاجة وثلث معطل ولربما ابتكارات جديدة و"الحبل ع الجرار".
أيها اللبنانيون، أنقذوا وطنكم لأنها فرصتكم اليوم وأحسنوا الاختيار وتذكروا دائما يوم القرار في 7 حزيران.