#adsense

مصادر لـ”اللواء”: ليس هناك ما يؤشر الى دخول الساحة الداخلية في آتون صراع سياسي

حجم الخط

مصادر لـ"اللواء": ليس هناك ما يؤشر الى دخول الساحة الداخلية في آتون صراع سياسي

توقّعت مصادر سياسية مطلعة لـ"اللواء"  أن يستفيق اللبنانيون مع كل صباح على مشكل سياسي وفتح ملف من هنا وهناك الى أن تدق ساعة انطلاق العملية الانتخابية في السابع من حزيران المقبل، مستبعدة في الوقت نفسه حصول أية تغيّرات على هذاالصعيد، حيث جرت العادة أن الرأي العام اللبناني فكما لا يعرف كيف تُفتح الملفات الخلافية فإنه في الوقت ذاته لا يعرف كيف تُطوى وعلى أي أساس.

وتُعرب المصادر عن اعتقادها أنه مهما بلغت ذروة التراشق الكلامي والحدّية في المواقف، فإنه ليس هناك ما يؤشر الى دخول الساحة الداخلية في آتون صراع سياسي مماثل للذي عاشته قبل اتفاق الدوحة وبالتالي فإن ما يجري يبقى مضبوطاً ومحكوماً بسقف يحرص كل فريق أن لا يحيد عنه لكي يتجنّب تحميله مسؤولية الإطاحة في الاتفاق، وكذلك تحميله وزر ما قد يستجد. من هنا فإن هذه المصادر تعوّل على الاتصالات والمشاورات الجارية لإعادة وصل ما انقطع بين عين التينة والسراي الكبير على خلفية مستحقات مجلس الجنوب في موازنة العام 2009 بالرغم من تمسك كل فريق بموقفه الذي أعلنه.

وتلفت المصادر النظر الى الزيارات التي قام بها السفير السعودي عبد العزيز خوجه منذ يومين الى القصر الجمهوري والسراي وأمس الى عين التينة، وتقول إنه صحيح لا يوجد أي مسعى سعودي لمعالجة مشكلة الصناديق بشكل مباشر غير أنها لا شك تساهم الى حدٍّ ما هذه الزيارات في تبريد الأجواء وخلق مناخات تهدئة لا سيما وأن السفير خوجه جدد تأكيده أمام الرئيس بري الحرص على أن تُصرف الهبة السعودية في مكانها وفي وقت قريب، وهو ما تعتبره المصادر إشارة واضحة من السعودية على ضرورة إنجاز ملف إعادة إعمار ما هدمه عدوان تموز 2006.

وتُعرب المصادر عن مخاوفها في حال طال أمد النزاع القائم حول مجلس الجنوب أن ينعكس هذا الأمر على العلاقة بين المجلس والحكومة، خصوصاً وأن الرئيس بري كان قد أعلن في أكثر من مناسبة رغبة المجلس في إنجاز ما يصل إليه من مشاريع واقتراحات قوانين بأقصى سرعة في إطار الحرص على تعبيد الطريق أمام الحكومة لتمكينها من إنجاز المشاريع التي كانت معلّقة بفعل الأزمة السياسية التي كانت موجودة وكذلك المشاريع المستجدة.

وهذا الخوف الذي تُظهره المصادر يتأتى في رأيها من خلال اصطدام كل المساعي بتصلب أفرقاء النزاع في مواقفهم حيث بدأت تبرز شكوك في أن يتمكن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الوصول الى صيغة حل تُنهي الأزمة القائمة في خلال مهلة العشرة أيام التي طلبها إلا في حال طرأ ما يخالف التوقعات حتى الساعة، خصوصاً وأن مصادر الرئيس بري تؤكد أن هذا الملف غير قابل للتسوية كونه يتعلق بحقوق عائدة للناس، وأنه من غير الوارد التراجع عن موقفه المعلن مهما حصل وأنه ذاهب فيه حتى النهاية، ويقابل موقف الرئيس بري موقف مماثل في السراي حيث تؤكد مصادر وزارية أن الرئيس السنيورة ما زال على موقفه الذي أبلغه الى من أثار معه هذا الموضوع وليس بوارد التعديل فيه.

واستبعدت المصادر في ظل هذا الواقع إقرار مشروع الموازنة في وقت قريب، مشيرة الى أن رئيس الجمهورية يستعد لتلبية زيارتين رسميتين الى كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة في مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما يعني أن الكباش الحاصل بين الرئاستين الثانية والثالثة سيستمر وفي حال طال أمد هذا الكباش، فإن ملفات كثيرة ستتأثر أبرزها ملف التعيينات الإدارية التي من الصعب أن تُبصر النور في ظل الخلافات الموجودة والتي من الممكن أن تؤجل الى ما بعد إجراء الانتخابات النيابية مع أن بعض هذه التعيينات لها علاقة بإجراء هذه الانتخابات.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل