#adsense

الخلافات العربية تحول دون المطالبة بمقعد دائم في مجلس الأمن

حجم الخط

الخلافات العربية تحول دون المطالبة بمقعد دائم في مجلس الأمن

يؤيد لبنان ادخال اصلاحات على تركيبة مجلس الامن الحالية، وعبر عن ذلك في مناسبات مختلفة في محافل ولقاءات دولية. وتلبي اليوم 70 دولة دعوة ايطاليا الى مناقشة سبل تحقيق تلك الاصلاحات، في اجتماع يعقد على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير خارجيتها فرنكو فراتيني الذي يقيم مساء عشاء للمدعوين، يكون مناسبة لتداول الافكار التي تحملها الوفود المشاركة، على ان يعقد الاجتماع الوزاري الرسمي غدا لمناقشة الافكار بعد "جوجلتها" تحضيرا للمفاوضات التي ستبدأ في اطار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 19 شباط الجاري في نيويورك، استكمالا لما كان قد بوشر به مطلع التسعينات على نحو يعكس فيه مجلس الامن واقع التوازنات في العالم فتتمثل فيه الدول والشعوب كما يفترض من دون هيمنة. وتجدر الاشارة الى ان اي تعديل على بنية المجلس يعود الى الستينات، فيما نشأت الامم المتحدة عام 1945.

وافادت مصادر ديبلوماسية ان الهدف من المبادرة الايطالية "تنفيذ سياسة الاصلاحات الشاملة المتعلقة بمجلس الامن. وبشكل اكثر تحديدا، ان الغرض من المساعي الايطالية استخراج ما يتطابق من المبادئ التي يمكن ان تكون مقبولة لدى اكبر عدد من الدول وجمعه". وأضافت: "يمكن الاستلهام من تلك المبادئ لعمل تلك الدول في اطار المفاوضات المتعددة الطرف حول الاصلاحات التي ستستأنف بعد عشرة ايام من الشهر الجاري في دورة غير رسمية للجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك. وسيتصدى لقاء روما لهذه المسائل بشكل عام وشامل".

وذكرت ان ايطاليا تعتبر ان حصيلة تلك المناقشات ستكون فرصة لجعل مجلس الامن اكثر ديموقراطية وتمثيلا وشفافا وفاعلا، وان اي اصلاح يجب ان يؤسس على مبادئ ديموقراطية وايضا على الشرعية الناجمة عن اوسع توافق ممكن". وقالت: "يجب الا تقتصر الاصلاحات على زيادة عدد الدول الاعضاء في المجلس، انما تبني طرق للعمل ايضا. لهذا السبب، سيتصدى لقاء روما لهذه المسائل بشكل عام جدا وشامل".

واوضحت انه الى جانب لبنان، سيشارك على مستوى وزراء الخارجية: الاردن، تونس، ليبيا، اسبانيا، باكستان، كرواتيا والارجنتين. وتتمثل على مستوى معاوني وزراء الخارجية الدول الآتية: الصين، روسيا، المجر، اوغندا، بلغاريا، كوريا وموزامبيق.

ولفتت الى ان ايطاليا تنسق مع دول معروفة باسم مجموعة "الاتحاد من اجل التوافق" حول المسائل المطروحة على الجمعية العمومية، بهدف حشد اكبر توافق كي لا تنفرد مجموعة اخرى تتألف من المانيا، الهند، البرازيل واليابان التي تطالب بأن تتمثل بالعضوية الدائمة لدى مجلس الامن على غرار الولايات المتحدة الاميركية، روسيا، فرنسا، بريطانيا والصين. كما تريد اضافة دول الى العضوية غير الدائمة للمجلس ايضا، فيما تنافس المجموعة التي تقودها ايطاليا الى تمثيل افضل في المجلس من دون ان يكون لها مقعد دائم لدى المجلس.
واوضحت ان موقف مصر من اصلاحات مجلس الامن يندرج في اطار مجموعة الدول الافريقية التي تسعى الى الفوز بمقعدين دائمين.

وسألت مصادر وزارية اين المجموعة العربية من اصلاحات مجلس الامن، ولماذا لا توحد موقفها ليكون لها موقع في عملية الاصلاحات المطروحة؟ لماذا لا تسعى الى ان يكون لها مقعد دائم كباقي المجموعات الدولية؟ وهل ستكتفي بالتمثيل الدوري غير الدائم لمدة سنتين؟ صحيح ان هناك محاور وخلافات بين الدول برزت في شكل فاقع مع حرب اسرائيل على غزة التي لم تنته فصولها بعد، لكن الا يستأهل ان يكون للعرب مقعد دائم لدى مجلس الامن ليكونوا قوة مؤثرة في القرار، او على الاقل لتنفيذ مجموعة قرارات اتخذها المجلس ضد اسرائيل لانهاء احتلالاتها لاراض عربية سواء في الجولان او جنوب لبنان والاراضي الفلسطينية، او لمنعها من شن اعتداءات على دول عربية، كلما ارادت، فتقتل وتجرح وتدمر وتهجر وتخرق القانون الدولي في هجمات يشنها جيشها المدجج بمختلف انواع الاسلحة حتى الكيميائية والجرثومية، والمجلس يكتفي بتوجيه النصائح اليها التي لا تتجاوب معها سواء لوقف النار او لوقف اي اعمال عدائية اخرى بعيدة من الانسانية؟ ودائما تهدد اميركا باستعمال حق "الفيتو" لمصلحة اسرائيل، اذا تقرر اي موقف ضاغط ضدها في حال تأمن من غالبية الدول الاعضاء باستثناء الولايات المتحدة؟

يتمثل لبنان بوفد رسمي برئاسة وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ وعضوية مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام ومدير مكتب الوزير المستشار رامي مرتضى.

المصدر:
النهار

خبر عاجل