مصادر لـ"الحياة": كلام باسيل بعد اجتماع السراي لم يكن دقيقاً ولا يعكس الأجواء التي سادته
رأت مصادر مواكبة للاجتماع الوزاري القضائي الأمني الذي عقده السنيورة اول من امس ان ما قاله باسيل بعد الاجتماع «لم يكن دقيقاً ولا يعكس الأجواء التي سادته وهدفها قطع الطريق على استمرار السجال بينه وبين الأجهزة الأمنية».
وأكدت المصادر لـ «الحياة» ان باسيل تحدث عن الإنجازات التي حققها في الاجتماع لوقف التصدي على القانون 140 الخاص بضبط التنصت، «كان الجميع وقفوا الى جانبه في وقت تعرض لانتقادات عدة». وأكدت المصادر الدور الذي لعبه وزير الدفاع الياس المر والسنيورة لاستيعاب المشكلة وإعادتها الى المؤسسات. وسألت المصادر: «لماذا لم يصارح باسيل الرأي العام بما دار في الاجتماع، حيث وضعه قادة الأجهزة الأمنية أمام العديد من الحقائق، حول عدم تعاونه معهم في طلب تعقب بعض الاتصالات المتصلة بجرائم؟».
وأوضحت المصادر أن عدداً من قادة الأجهزة «أكدوا خلال الاجتماع الوزاري أنهم يتحدون أياً كان أن يثبت أن هناك تجسساً شخصياً على الناس سواء كانوا سياسيين أو إعلاميين وأن الأمر لم يتعد طلب معرفة الرقعة الجغرافية لاتصالات شبكات «فتح الإسلام» لأهداف وقائية واستباقية أحياناً، سبق أن ساعدت على كشف أمكنة عمل بعض الشبكات، ولأهداف تتعلق بالملاحقة القضائية». وأشارت الى أن قادة الأجهزة أكدوا أنهم حين طلبوا ملاحقة اتصالات بعض المشتبه بهم، لمعرفة الخطوط الجديدة التي يتصلون بها، «لأن هذا يحدد المنطقة التي يتواجدون فيها، وضع الوزير باسيل شروطاً ونحن لم نكن نتعرض لحريات أي شخص بل كنا نريد تحليل طبيعة توسع اتصالات المتشبه بهم». وذكرت أن ما كانت تقوم به الأجهزة الأمنية جاء بقرار من مجلس الوزراء وبناء على طلب من قيادة الجيش بعد أيام على هجوم «فتح الإسلام» على الوحدات العسكرية في الشمال.
وذكرت المصادر ان وزير العدل إبراهيم نجار أكد خلال الاجتماع انه كان بعث الى الوزير باسيل بكتاب يستفسر فيه عن أسباب عدم التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، وان باسيل عاد وتعاون معها، إنما بعد كتاب وزير العدل.
وذكرت المصادر أن عودة باسيل الى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية جاء بعد اغتيال القيادي في «الحزب الديموقراطي اللبناني» صالح العريضي في بيصور، ليعود لاحقاً الى حجب المعلومات ليعود الى الإفراج عنها بعد استهداف الجيش اللبناني في محلة البحصاص في طرابلس. وقالت المصادر إن نقاشاً حصل حول طلب باسيل تعيين أحد الضابط بالاسم بحجة مكافحة الاتصالات الدولية غير الشرعية والذي تسببت المعلومات عنه وما يقوم به بردود فعل.