عون الفاشـل أبداً
مـارون عَسَـلي
لن أزيد على قاله وكتبه الأسـاتذة الصحافيون والسـياسيون عن فلتة زمانه، النائب العجوز ميشـال عون. إذ أنه ماذا يمكن بعد أن يُقال عنه سـوى أنه على ما يبدو قد خرف.
وأنا هنا لا أمزح ولا أحاول أن أكتب بقلم سـاخر. أنا آخذ الأمر بكل جدية. هل يعقل أن يهدد نائب بقطع لسـان ويد نواب آخرين فقط لأنهم يريدون التحقيق بملف ما؟ الأمور زادت عن حدّها.
أنا أقول إن هناك حداً أدنى، بأي شـأن، لا يمكن للمرء أن يهبط تحته. والنائب ميشـال عون، بسـبب أنه أصبح "ختياراً" على ما يبدو، فقد صوابه ورشـده. حقيقة، المطلوب التأكد من صحته العقلية.
لن نسـأل الدولة أو أي سـياسي أن يحيله إلى المعالجة، فنحن نعلم أن شـيئاً من هذا لن يحصل. إنما أطلب، لا بل أترجى زوجته وبناته، أن يعرضاه، ولو بطريقة سـرية كي لا ينفضح أمره، على طبيب عقلي، أو أن يأخذوه بسـفرة بداعي السـياحة ظاهرياً إلى أي بلد أوروبي وهناك يدخلوه إلى مصح للأمراض العقلية لكي يكشـفوا عليه، ولا داعي للخوف من الفضيحة إذ أنه في أوروبا يحافظون على سـرية هوية المريض خصوصاً إذا كان مثل ميشـال عون، نائب حالي ورئيس وزراء سـابق وقائد جيـش سـابق.
فهم سـيحافظون على سـرية هويته لكي لا يسـيئوا إلى انتصاراته في المعارك التي خاضها كحرب الإلغاء وحرب التحرير ومسـؤوليته عن الكتاب الأسـود الذي يظهر الجرائم السـورية في حق لبنان واللبنانيين.
اسـتطراداً أقول للنائب العجوز ميشـال عون، كنت فاشـلاً وسـتبقى فاشـلاً. لم تسـتلم مركزاً إلا وبهدلته وبهدلت حالك.
لا كقائد جيـش برزت ولا كرئيـس وزراء نجحت والآن كنائب بهدلتنا اللـه لا يبهدلك. حتى كتلميذ عند حسـن نصراللـه رسـبت، فأنت بالرغم من أنك اسـتعملت عباراته من تهديد بالقطع والكسـر والمحاكمات…
نسـيت الأهم من كل هذا ايها الراسب في الإمتحان، نسـيت الحركة المرافقة للتهديد، يا ميشـال لم تهز إصبعك أثناء التهديد والوعيد ولم تعرق وتقرِّفنا، (على ما يبدو الطقس كان بارداً) إلاّ إذا كانت هزة الإصبع حق حصري لأسـتاذك حسـن ولا يجوز لك اسـتعمالها.
وكما يقول المصريون: جد، اللي اسـتحوا ماتوا.