ميقاتي: الآلية المعتمدة في التنصت تبقي علامات الاستفهام مفتوحة
رأى الرئيس نجيب ميقاتي "أن الجدل الذي قام بشأن موضوع التنصت يندرج في اطار المواضيع التي يتم استحضارها تباعا قبل الانتخابات النيابية المقبلة لتكون مادة للتراشق بين الاكثرية والمعارضة ليس إلا، بدليل أن هذا الملف، الذي كان دائما مسار جدل سياسي منذ سنوات، سيبقى مفتوحا لان مصلحة الطرفين تقضي بذلك و"خدمات" التنصت يستفيد منها الجميع".
وقال "هل ان تطبيق القانون يحتاج كل هذه الاجتماعات أم أنه يجب أن يكون أمرا بديهيا وطبيعيا؟.إن الحل الذي تم التوصل اليه بشأن موضوع التنصت لن يلغي شكوى هذا الطرف أو ذاك من امكانية استغلال التنصت لأسباب لا يجيزها القانون، لان الآلية المعتمدة تبقي علامات الاستفهام مفتوحة ومجال الاجتهاد واسعا. فالمشكلة الحقيقية، والتي ظهرت في مداولات اجتماع السراي، تكمن في انعدام الثقة بين الجهات المتعددة التي تتعاطى مع ملف التنصت، سواء تلك التي يفترض أن تجيز تعقب المخابرات، أو تلك التي تستثمر المعلومات المتوافرة منها أو الجهات التي يفترض أن توفر تغطية سياسية لعمل الاجهزة الامنية المختصة".
أضاف "مهما قيل وصدرت تصريحات وكتبت تقارير ورفعت شعارات، فإن التنصت، سيبقى قائما سواء تم استنادا الى قانون أو الى آلية تنفيذية، لكن المهم أن تراعي في تنفيذه المعايير والضوابط القانونية والاخلاقية، وتوظف حصيلته في مكافحة الارهاب والجرائم وإحباط المؤامرات على أمن الدولة. فالتنصت ملازم للتاريخ السياسي اللبناني منذ ما قبل الاستقلال، ومن منا لا يذكر يوم اقتحم المغفور له الرئيس صائب سلام مقر التنصت في بيروت معلنا انهاء هذه الظاهرة التي سرعان ما عادت بطرق مختلفة وبوسائل أكثر تطورا".