جعجع: هناك عمليات تنصت غير رسمية ساهمت بالإغتيالات ومجلس الجنوب جمهورية قائمة بذاتها
استمع الى ندوة د. جعجع الصحافية:
![]()
شاهد صور من الندوة اضغط هنا
شاهد الفيديو اضغط هنا
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن الخطاب السياسي في لبنان وصل إلى درك غير مقبول، مشيراً إلى ان المواطن اللبناني يئن تحت وطأة الأزمة الإقتصادية والمعيشية وقد وصلت الأمور الى حد هزلي في التخاطب.
جعجع الذي تطرق خلال الندوة الصحفية التي عقدت في معراب إلى مسألة التنصت وما يثار حولها من ردات فعل ، ذكّر بما جرى مع الشهيد أنطوان غانم، حيث أشار إلى أنه لم يكن على جدول أعمال النائب الشهيد آنذاك أي قرار للقاء صديقه المحامي سمير شبلي في حرش تابت، إلا ان الزيارة جاءت فجأة على أثر اتصال جرى بين الشهيد غانم والمحامي شبلي، قرر عندها غانم القيام بالزيارة، وعندها تم اغتياله، مما يدل على ان هاتف الشهيد كان مراقباً.
وأكد على أن هناك عمليات تنصت تجري خارج إطار الأجهزة الرسمية وقد ساهمت في أغلبية عمليات الإغتيال، مبدياً معارضته على العرف والتقليد اللذين تمارس على اساسهما عملية التنصت. اضاف "عادة أتكلم مع سياسيين كالنائب سعد الحريري أو الوزير نسيب لحود أو الرئيس أمين الجميل أرى بعد يوم أو يومين مضمون الحديث في جريدتي الأخبار والسفير"، لافتاً إلى ان هناك بطولات وهمية تقام في موضوع التنصت.
وعن موضوع صندوق الجنوب، اعتبر جعجع أن مجلس الجنوب جمهورية قائمة بحد ذاتها ولا يتبع لسلطة أحد، وما يقوم به هو لامركزية، مضيفاً أن "الصيت إلنا والفعل لغيرنا".
وقال " ان كل القيادات السياسية تعاني من مشاكل انمائية في مناطقها فمنطقة الجنوب عزيزة على قلبنا حالها حال كسروان وجبيل والبقاع والشمال والبترون والاشرفية وغيرها… اذ ان هذه المناطق تعرضت للقصف مثل الجنوب ولو كان قصفاً سورياً، فاذا كل منا اراد العمل كنواب ووزراء منطقة الجنوب فلن نصل الى اي مكان، فهذا تصرف غير منطقي. وذكر جعجع بتاريخ انشاء مجلس الجنوب في العام 1992 اثناء الاحتلال الاسرائيلي ومهامه المخصصة لصرف التعويضات لأهالي الجنوب، وفي العام 2000 بعد زوال هذا الاحتلال جرى اتفاق بين القيادات السياسية داخل الحكومة ومجلس النواب لتصفية كل التعويضات المطلوبة من هذا المجلس وتخصيص موازنته خارج الموازنة العامة للدولة وتقسيطها على مراحل كما اتُفق حيال صندوق المهجرين. وفي العام 2001 اتفق على تخصيص مبلغ 300 مليار ليرة لبنانية لتصفية مجلس الجنوب وعلى اثرها يصرف للمجلس سلف من الخزينة على حساب الميزانية التي اقرت بقانون وبالتالي بمجرد أن تقر ميزانية لصندوق او ادارة بقانون من المجلس النيابي لا يعود من ضمن الموازنة العادية للدولة.
وكشف جعجع ان "كل خراب حرب تموز قد عُوض عليه في ميزانيات اخرى مصدرها هبات ومساعدات خارجية أو صرف له من خزينة الدولة مباشرةً".
وقال ان ما يحكيه عن مجلس الجنوب يحكيه عن صندوق المهجرين وغيره "ليس لأننا لا نهتم بالجنوب بل حان للدولة ان تستقيم".
وانتقد جعجع كيفية تحويل مجلس الجنوب الى " مجلس انماء واعمار للجنوب " لافتاً الى ان الموازنة المطلوبة اليوم هي لإنشاء المدارس والطرقات وما شابه من الامور الانمائية و"هذه مهمة مجلس الانماء والاعمار". واوضح بأن مجلس الجنوب ليس له رقابة مسبقة واصفاً اياه "بالجمهورية القائمة بحدّ ذاتها فهو يأخذ الاموال من الدولة ويتصرف بها وفقاً لما يريد"، وبعدها يبلغ الدولة بما فعل بهذه الاموال. أضاف " وكان اللافت ان ميزانية مجلس الجنوب التي قدمت الى مجلس الوزراء كانت منصوصة على اوراق تعود الى مجلس النواب" ، متسائلاً ما دخل مجلس النواب بمجلس الجنوب الذي هو مجلس تنفيذي مفترض ان يكون تابعاً لرئاسة الحكومة بغض النظر عن صحة ذلك وانا أفضل ان يكون تابعاً لرئيس الجمهورية".
واعلن جعجع "نحن لا نمانع ابقاء مجلس الجنوب على حاله ولكن عندها يجب ان ننشئ 4 مجالس اخرى للبقاع وجبل لبنان والشمال ومجلس الجنوب من ضمنها وتتصرف هذه المجالس كما يتصرف مجلس الجنوب ، محذراً من هذه الخطوة التي هي بمثابة المدماك الاول نحو اللامركزية، عندها تتحول الدولة الى صندوق توزع من خلاله المال على الصناديق في المحافظات التي هي من تقوم بإدارته وعندها لا أعرف في هذه الحالة اذا ستبقى الوزارات الموجودة لازمة".
وتمنى جعجع على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة طرح الموازنة على التصويت، منتقداً كتلة "الاصلاح والتغيير" التي اعلنت أنها لن تصوت على الموازنة في حال لم تتضمن الـ60 مليار لمجلس الجنوب. وطلب من الرئيس بري أن يكمل في طرح قانون إلغاء المجالس والصناديق كافة واستبدالها بوزارات معنية مثلاً بدل من مجلس الانماء والاعمار يصبح لدينا وزارة انماء فهكذا ننتهي من التسويق والاستثمار السياسي اما ان نكبّر "حجرنا" من اجل الحصول على بعض المليارات قبل الانتخابات النيابية فهذا امر غير مقبول". واعرب عن تأييد "القوات اللبنانية" لإلغاء مجلس الجنوب وإلا فلينشأ مجلس لكل محافظة.
وكان جعجع استهل كلامه بالحديث عن استقالة الاعلامية مي شدياق من الـLBC، فشدد على ان المشكلة هي بين "القوات اللبنانية" وبيار الضاهر وليست بينه وبين الأخير شخصياً، مؤكداً ان سبب المشكلة الأساسية عدم التزام المؤسسة اللبنانية للارسال المبادئ التي قامت عليها، وإساءة الأمانة من قبل المسؤولين عنها.
ورداً على سؤال شدد جعجع على وجوب أن يحصل التنصت على الأشخاص الذين يجب التنصت عليهم لمنع عمليات الإغتيال والإرهاب على أنواعها. ليروا أين تكمن المشكلة وأكبر دليل القانون رقم 140 فلماذا قام هذا القانون؟ المهم أن لا يحدث أي لغط واللغط الحاصل الآن هو ان التنصت يحصل خارج إطار الدولة وهذا الضرر الأكبر وان التنصت الذي يحصل داخل الدولة يجب أن يتم برقابة وإشراف النيابة العامة التمييزية كما هو القانون في العالم كله.
واكد انه لن يغوص في ما قاله الوزيران المر وباسيل فهذا الامر يتعلق بالنيابة العامة التمييزية ليروا ما المناسب لفعله. يجب أن لا تقوم بطولات أمام الناس وترك المشكلة الحقيقية.
اما بشأن التعويضات وموضوع مجلس الجنوب فاكد جعجع على ضرورة أن تصل الى كل المستحقين ولا خلاف عليه والحكومة هي العالمة بهذا الأمر إذا ارادت أن تضع كفالة مالية أو أن تستعمل هبة ولكن ما نعرفه ان التعويضات اللازمة والمقررة لمتضرري كل حرب تموز يجب أن تصلهم من الحكومة، سائلا لماذا وجود المصرف المركزي ووزير مال والى آخره؟.
وراى جعجع ان هناك نوع من "الولدنات" في السياسة وليست هذه هي السياسة الصحيحة. البعض يحاول ان يقوم بـ "مراجل"، والوزير الذي يقوم بشيء جيد فليدعنا نحن نعترف به. رأيي ان هذا سيرتد سلباً على أصحابه. فلندع الشعب يقرر ونقوم نحن بأعمالنا. فالتهافت على إظهار بعض الوزراء والنواب أنفسهم على انهم يعملون الآن لمصلحة الناس إذا لم يكن في مكانه فسينعكس على صاحبه.
وأكد جعجع في موضوع التنصت "إذا كان هناك أي شيء من هذا القبيل فإني سأكون البادي في الحملة ضد التصرف ولكن أرفض أن نلقي بأجواء وظلال من الشك حول كل شيء وفي الوقت نفسه ان لا يكون لدينا شيء حسي. نحن مع تشكيل لجنة تحقيق نيابية. وأقول ان مصادرنا بالنسبة لهذا الموضوع لا تصل الى جريدة الأخبار او السفير إنما لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني في أقصى حد. أنا مع تشكيل لجنة تحقيق قضائية أو نيابية لكي تتحقق من الوقائع وتقول الحقيقة للشعب اللبناني. إذا كان أي جهاز أمني لبناني يمرر المعلومات والتنصت الى السفارات الأجنبية فهذه خيانة عظمى. تكلمت عن وقائع معينة ولم أتهم كاغتيال النائب غانم وتقديري في الموضوع.
وفي ملف الدبلوماسيين الاربعة، رأى جعجع انه "يجب التصرف بحد أدنى من المنطق (موجهاً حديثه الى مندوب المنار) أليس لكم علاقة بكل المختطفين الأجانب؟ وماذا عن غوتيير؟ فبالنسبة لغوتيير فقاتله هو حسن طليس وقد كان في سجن رومية وتم تهريبه عام 1999. هناك تحقيق كامل في الموضوع يقولون فيه كل شيء. إذا اردتم فتح ملفات الحرب فلنفتحها كلها.
وتابع ان الجميع يعرف ان القوات اللبنانية أوقفوا على حاجز البربارة ونُقلوا الى جهاز الأمن المركزي في القوات. المشكلة انه لم يعد هناك وسائل إعلام إنما وسائل دعائية رخيصة جداً. فقد قالوا انني أختبئ وراء الأموات ولكن هذا غير صحيح فالرئيس بري أخبرني بالحادثة عن الشيخ بشير. وقبل طرح هذا الموضوع، اين هو بطرس خوند الذي اختُطف عام 1992 ؟ وسوريا كانت حاكمة في البلد وجميل السيد كان بمثابة رئيس مخابرات وحزب الله نعلم جميعاً ما كان حجمه في الدولة وأنت تسألني عن ديبلوماسيين إيرانيين اختُطفوا عام 1982 ولكني أتكلم عن شخص اختُطف بعد الحرب عام 1992 بعد انتهاء الحرب بسنتين. لا اربط موضوع الديبلوماسيين الإيرانيين بمعلومات عن بطرس خوند ولكن تتصرفون كأن "ميتنا مش ميت ومخطوفنا مش مخطوف" وكأن أموات الآخرين من مئة سنة ميت ومخطوف. رمزي عيراني عام 2002 في ظل وجود الدولة ومديرية المخابرات والسوريين وكلنا نعرف حجم حزب الله العسكري. أنا أتكلم عن حادثتين عامي 1992 و2002 ولكن بالمبدأ فلتُكشف الأمور تباعاً في الحرب ولكن بأي حق نُسخر عمل الأجهزة الأمنية والمخابرات لنفتش عن مصير ديبلوماسيين إيرانيين أربعة اختفوا عام 1982 ولا نسخرهم لمعرفة معلومات عن بطرس خوند الذي اختُطف عام 1992؟ عندما تخبرني ماذا حصل للعقيد مظلوم وكل الرهائن الأجانب وغوتيير والسفير الفرنسي نُكمل البحث بباقي المواضيع. هناك حق وطريقة في العمل وإذا اردتم التفتيش عما حدث في الحرب فأنا معكم ولكن إذا أردتم اختصار الحرب اللبنانية بمصير ديبلوماسيين "إيرانيين" أربعة فاسمحوا لي…
ورداً على سؤال قال جعجع " ان وزارة التخطيط وإذا كان لا بد ستحل محل مجلس الإنماء والإعمار ولكن هناك أشياء يبقى لها علاقة بالحوادث الطارئة إذا وقعنا مثلاً بحرب مثل حرب 2006 فمن سيجلب المساعدات وينظيم ما سيأتي من مساعدات من الخارج؟ يجب أن يكون هناك جسم ما. فمن هي الهيئة التي تهتم بأمور الناس إذا أتت عاصفة ثلجية كبيرة مثلاً؟ ليس من الضروري أن تكون هيئة العليا للإغاثة. فلنلغي الهيئة ولكن يجب إنشاء بديلاً عنها بالمهام التي يُفترض أن تقوم بها. لا يجوز أن نتحجج بها لنقوم بالأسوأ، فإذا تخطت الهيئة حدودها فهذا لا يعني ان نخلق مجالس أخرى تتخطى الحدود لأن مجالس وهيئات أخرى تتخطى الحدود. فهذا لا يجوز، فعلى الهيئة العليا للإغاثة أن لا تتخطى حدودها وليس أن تتخطى مجالس أخرى حدودها.