سوريا: اعتقالات واسعة في دير الزور ووفاة معتقل نتيجة التعذيب
كشفت "منظمة العفو الدولية" "امنيستي" أسماء عشرة أشخاص اعتقلتهم قوات الأمن السورية في محافظة دير الزور القريبة من الحدود العراقية ـ السورية خلال حملة اعتقالات شملت الشعرات، وأشارت الى وفاة أحدهم خلال التحقيق معه.
وأكدت منظمتان حقوقيتان سوريتان حصول الاعتقالات.
وقالت "امنيستي" في بيان إن المعتقلين هم: رجل اسمه نبيل وعمره "49 سنة" يعمل في مجال الاتصالات وعبد هادي سلامة "طالب جامعي"، وبلال سفيان واياد حسين وحمد طه وثابت الحسن وعبد الرزاق ومنصور الأطرش وخلدون محمد ومحمد أمين الشوا "42 عاماً" وهو مدرس مادة رياضيات.
وأوضحت المنظمة الدولية أن محمد أمين الشوا توفي نتيجة للتعذيب في الحجز في كانون الثاني 2009، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان السورية، وأضافت أنه في العاشر من كانون الثاني 2009، أعادت عناصر الاستخبارات العسكرية جثة الشوا الى مدينة دير الزور شرق سوريا، حيث قيل إنها سمحت لأسرته برؤية وجهه ولكن ليس بقية جسده قبل أن يتم دفنه في اليوم نفسه تحت مراقبة عناصر الاستخبارات.
وأكدت أن المعتقلين العشرة الواردة أسماؤهم كانوا ضمن عشرات الأشخاص الذين اعتقلوا في آب 2008. ومعظم الاعتقالات جرى في دير الزور وبعضها في مدينتي حلب وحماة. وقالت إنه يبدو أن العديد تم القبض عليهم لأن السلطات تفسر مظهرهم ونمط الحياة دليلاً على انتمائهم الى الجماعات الإسلامية غير المرخص بها.
وأصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا و"المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" في بيانين أن الأجهزة الأمنية السورية نفذت حملة واسعة في دير الزور أخيراً، وأنها اعتقلت في قضاء ناحية هجين التابعة لمحافظة دير الزور بتاريخ 10/9/2009، إمام مسجد قرية أبو الحسن بتال المسلم "50 عاماً" وصالح الشحوذ "36 عاماً" ولديه مكتب حوالات، بعد تفتيش منزليهما.
وقالتا إنه بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، لا يزال الشحوذ والمسلم قيد التوقيف الأمني من دون إحالة الى القضاء أو توجيه أي اتهام لهما أو توكيل محام للدفاع عنهما، كما لم يسمح لذويهما بالاطمئنان عليهما أو زيارتهما.
وطالبتا السلطات السوريّة بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين أو تقديمهم للقضاء العادي الدستوري وتوفير كامل الضمانات لهم أثناء المحاكمة.