#adsense

جبل الأزمات

حجم الخط

جبل الأزمات

مطرحك يا واقف. ولسحبة طويلة من الزمن. ولزيارات مقبلة تلي الانتخابات في اسرائيل وتنتظر الانتخابات في لبنان، وترافق الانتخابات في فلسطين.
هذا هو الموجز.

اما بالنسبة الى التفاصيل، فجورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس باراك اوباما الى منطقة البراكين والزلازل التي تدعى الشرق الاوسط، فانه لم يخترع البارود حين قال بجدية واقتضاب ان الوضع معقد وصعب.

وانه اكتشف من جديد التداخل الشديد والتشابك بين الخاص والعام، وبين المحلي والاقليمي والدولي بصورة خاصة وعامة وشاملة.
لم يخترع البارود، ولم يعلن شيئا جديدا لا يعرفه القاصي والداني، وحتى الذين بالكاد اخذوا علما بالشرق الاوسط وازماته التي لا تحصى، واختلاف اللبنانيين على الصناديق والمجالس التي تلتهم الملايين وتلد فئرانا…

فضلا عن "المأزق الدستوري" الذي أوجدته فكرة قيام كتلة نيابية "اوسطية"، تشكل فاصلا وميزانا بين محورين، او اكثريتين، او اكثرية واقلية، ولا تمس جوهر النظام، ولا توجد سابقة… اذ انه سبق الفضل وعرف مجلس النواب، ومرارا، شيئا من هذا القبيل، ومما يدعى بالوسط والوسطية.
ومن غير ان تقوم القيامة.
ومن غير ان ينبري العناتر ويهددوا بتعطيل الانتخابات وتأجيلها وحتى تطييرها.

ابتعدنا عن المستر ميتشل قليلا، لكننا لم نبتعد عن جوهر مهمته المتشعبة، والتي لا يستبعد ان تكون الانتخابات ضمن اهتماماتها…
وما فشل المبعوثون الكثر الذين سبقوا ميتشل في زيارة المنطقة والاطلاع على جبل الازمات، الذي قد يدخل يوما خانة عجائب الدنيا وغرائبها، في ايجاد حلول او خطط قابلة للتنفيذ ولإنهائها، من الطبيعي ان يعجز مبعوث الرئيس اوباما عن اكتشاف الدواء الشافي الذي تستطبّ به.
ومن الزيارة الاولى التي تعتبر عادة "استكشافية". وللاصغاء الى ما عند مختلف الافرقاء.

حتى بالنسبة الى "تدخل اطراف غير عرب وغير مرغوب فيهم في شؤوننا، وبصورة غير ضرورية"، كما ورد في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية السعودية ومصر والامارات والبحرين وفلسطين والاردن والمغرب وتونس واليمن.

وهذه الاشارة "المموهة" قليلا، والتي تعني ايران في المنزلة الاولى والاخيرة وبين بين، لم تفت المستر ميتشل. وقد سمع حولها الكثير، مثلما اتاحت له اجتماعاته ومحادثاته الاطلاع على تفاصيل وافية، تتناول التدخل غير العربي في النزاعات العربية، والتدخلات غير المرغوب فيها في "شؤوننا".

ذلك ان الدور الايراني البارز في احداث المنطقة وتطوراتها تخلّى حتى عن ورقة التين، وهذا ما وضع المبعوث الاميركي يديه عليه من غير ان يبذل عناء كبيرا.

اما الدور الاسرائيلي المؤزم للوضع بصورة دائمة، والمعرقل للحلول الدولية الكثيرة، القديم منها والجديد، فلا يحتاج ميتشل الى من يوشوشه في شأنه، فحكايته شرح يطول.

المصدر:
النهار

خبر عاجل