الأكثرية تستعد لكشف مداولات اجتماع السراي حول التنصت
سيكون تبادل الاتهامات بين الأكثرية والمعارضة اللبنانيتين في شأن موضوع التنصت واعتراض المخابرات الهاتفية لدواع أمنية، حاضراً بقوة في الاجتماع المقرر اليوم للجنة الاتصالات والإعلام النيابية الذي ينتظر أن يتحول الى ما يشبه الجلسة العامة لكثافة الحضور النيابي مع استبعاد مشاركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري فيه على رغم أن مصادر في المعارضة تحدثت عن احتمال مشاركته.
ويغيب عن الاجتماع قادة الأجهزة الأمنية الذين استثناهم رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله من الدعوة، فيما تدرس الأكثرية، بحسب مصادرها، الطلب من بري الاستعاضة عن اجتماع لجنة الاتصالات باجتماع موسع للجان النيابية المشتركة. وعزت المصادر نفسها السبب الى أن موضوع التنصت يتجاوز كونه مسألة تقنية – فنية الى قضية أمنية – سياسية قضائية تستدعي مشاركة وزراء: الداخلية والدفاع والإعلام والاتصالات والعدل الى جانب اللجان النيابية المختصة.
وأكدت المصادر عبر صحيفة "الحياة" أن الاجتماع الوزاري الأمني القضائي الذي رعاه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الاثنين الماضي أدى الى وضع النقاط على الحروف وقاد الى ضبط إيقاع التنصت وتعقب الاتصالات على قاعدة تطبيق القانون 140 الخاص بالتنصت، مشيرة الى أن إثارة مسألة التنصت من قبل قوى في المعارضة جاءت في أعقاب ما كشفه رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط أخيراً، لجهة انتداب وزير الاتصالات جبران باسيل أحد الضباط الى الوزارة بذريعة الحاجة اليه لضبط المخابرات الدولية غير الشرعية.
ولفتت المصادر الى أن الأكثرية استعدت، من خلال نوابها، لاجتماع لجنة الاتصالات وأشارت الى انهم سيكشفون عن طبيعة المداولات التي أُجريت في الاجتماع الذي رأسه السنيورة بغية إحراج باسيل الذي لم يعكس في تصريحه حقيقة ما دار فيه بالنسبة الى التفاهم على عدد من القضايا وأبرزها تولي رئيس الحكومة بالتعاون مع وزراء: الدفاع والداخلية والاتصالات من أجل إيجاد المخرج لحل المسألة المتعلقة بانتداب باسيل أحد الضباط.