Site icon Lebanese Forces Official Website

نار ورماد

نار ورماد

أشارك الكثيرين يقينهم بأنّ السجالات وفتح الملفّات والاحتكاكات التي جرت خلال الشهر الماضي والتي يتوقّع أن تستمر، إنما هي مرتبطة بالتعبئة الانتخابية.
إلاّ أني أفترض أنّ هناك سبباً آخر لكل ذلك، أعني به موعد انطلاق العمل في المحكمة الدولية، في الأول من الشهر المقبل.

أشير هنا إلى أن رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بيلمار اجتمع إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يوم أول من أمس.
لم أطّلع، طبعاً، على ما دار بين الرجلين، غير أنّي أعتقد ان بيلمار ابلغ السنيورة بأنّ فريق لجنة التحقيق يستعد للانتقال إلى لاهاي، ولا أستبعد أن البحث تناول نقل المشتبه بهم الموقوفين إلى هولندا.

وإذ لفتني أنّ جزءاً من الحديث بين الرجلين، جرى خارج غرف السراي، في الباحة الخارجية، فقد دفعني ذلك للاعتقاد بأنّ مسار المحكمة وُضع على "النار".

يعني ذلك ببساطة الافتراض بأنّ المتضرّرين من المحكمة وإجراءاتها التفصيلية في لبنان، قد يدفعون في اتجاه افتعال وقائع "ذات طابع أمني" لعرقلة الانطلاقة.

تتقاطع تلك الوقائع المحتملة مع وقائع "ذات طابع سياسي ـ انتخابي" بحيث يختلط الحابل بالنابل لاحقاً فيظن البعض أنّ المعارك السياسية هي جزء من التعارك الانتخابي، فيما الهدف هو المحكمة الدولية.

لا أدّعي اكتشاف البارود في ما أورده، ولكني أنصح بمزيد من اليقظة قبل أن تصل النار إلى البارود.. ومن الطبيعي القول إنّ في البلد ما يكفي من بارود ومن نار تحت الرماد.

Exit mobile version