#adsense

المعارضة استكملت استعدادها للمعركة وحددت زمانها وأسلحتها

حجم الخط

إفتتاح الصناديق والتنصّت إستدراج للأكثرية لافتتاح المعركة الإنتخابية
المعارضة استكملت استعدادها للمعركة وحددت زمانها وأسلحتها

دخل موضوع التنصّت عاملاً جديداً على الساحة الداخلية التي دخلت في صراع مفتوح بين القوّتين الرئيستين 14 آذار و8 آذار الى حين موعد الانتخابات النيابية بهدف تعزيز المواقف لحصد أكبر عدد من الأصوات، لأن هذه الانتخابات ستكون مفصلية كما اتفق علىهذا التوصيف الفريقين المتنازعين على السلطة·

وقبل أن يدخل موضوع التنصّت، سبقه موضوع الصناديق الذي أيقظ بدوره السجالات التي كانت نائمة منذ اتفاق الدوحة، لا سيما بالنسبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ابتعد منذ ذلك الاتفاق عن المنحى التصادمي وأقام جسوراً مع أكثر من طرف في قيادة 14 آذار وأهمها مع النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط وعُقدت منذ اتفاق الدوحة عدة اجتماعات بين الثلاثة كان الهدف الأساسي منها مواصلة الحوار لتهدئة الأجواء التي تشنّجت بعد السابع من أيار المشؤوم، كي تجري الانتخابات النيابية في ظل أجواء ديمقراطية هادئة بعيدة عن التشنجات السياسية والأمنية·

وكان متوقعاً أن تؤسس هذه اللقاءات إضافة الى اجتماعات طاولة الحوار الوطني التي ركّزت بدورها وبدفع من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على عنوان واحد هو التهدئة، أن تنعم البلاد بهذه الأجواء الى ما بعد الانتخابات النيابية التي يُبنى على أساس نتائجها طبيعة تكوين السلطة حتى إذا فازت الأكثرية الحالية بالغالبية في مجلس النواب شكّلت سلطة جديدة وفق رؤياها والأمر نفسه ينسحب على المعارضة في حال حصلت على الأكثرية، وهو ما لا تنفيه في خطابها السياسي الذي درجت على ترداده منذ بدأت اعتصامها في ساحة رياض الصلح وعطّلت حكومة الأكثرية طيلة ثلاث سنوات تحت عنوان المشاركة وبسببه ولأجله اجتاح حزب الله العاصمة بيروت في السابع من أيار وانتهى الأمر باتفاق الدوحة وانتخاب رئيس جمهورية توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية حصلت فيها المعارضة على ما كانت تطالب به وهو الثلث المعطِّل الذي تحو ّل في الأزمة الراهنة الى سيف مسلّط على رأس رئيس الحكومة تهدّد به في حال أصرّ على عدم إدراج ميزانية لمجلس الجنوب بقيمة 60 مليار ليرة لبنانية في موازنة العام 2009·

وما يحصل على صعيد مجلس الجنوب بالدرجة الأولى وعلى صعيد التنصّت التي كشفت عن نيّات عند المعارضة لحجب المعلومات عن لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وكل الجرائم الأخرى التي ارتكبت ضد قيادة قوى 14 آذار يكشف بما لا يقبل الشك بأن الرئيس بري انقلب على اتفاق التهدئة الذي وعد به النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط نزولاً عند قرار قد اتخذ خارج الحدود اللبنانية وقرر بحجة الاحتفاظ بمجلس الجنوب لأغراض إنتخابية والاحتفاظ بالتنصّت لأغراض ليست بعيدة عن الانتخابات النيابية التصعيد في المواقف السياسية لإرباك الأكثرية ودفعها الى الانزلاق في هذا المخطط المشبوه بحيث يؤدي ذلك الى إشاعة أجواء من الذعر والخوف في صفوف محازبي ومناصري الأكثرية ينعكس عدم إقبالهم على الانتخابات النيابية وبذلك تتفرّد المعارضة بالساحة الانتخابية وتفوز بأكثرية المقاعد النيابية التي تخوّلها إعادة تكوين السلطة بما يتناسب مع مشروعها الذي لم تتخل عنه رغم وعود الأمين العام لحزب الله بأنه إذا فازت المعارضة بالانتخابات فلن تستأثر وحدها بالسلطة بل تفسح المجال أمام الأقلية لكي تشارك فيها عملاً بقاعدة أن لبنان لا يُحكم إلا بالتوافق·

وإذا كانت الأكثرية ردّت على هذه المقولة بأنها إذا خسرت الانتخابات سوف لن تشارك في الحكم، بل ستتحوّل الى المعارضة وتقوم بهذا الدور من خارج السلطة وليس من داخلها فإن المعارضة واصلت خططها بالعمل على إرهاب المواطنين من خلال عملية توزيع السلاح على مناصريها ومحازبيها في معظم المناطق اللبنانية، الأمر الذي حدا بكتلة تيار المستقبل الى الكشف عن هذه العملية وكشف الأهداف التي تكمن وراءها وفي مقدمها ترهيب الناس ودفعهم الى عدم الإقبال على صناديق الاقتراع·

والملاحظ أن أحداً من نواب حزب الله لم ينفِ هذا الأمر ماحدا بالرئيس عمر كرامي الى أن يأخذ هو المبادرة وينفي علمه بتوزيع أسلحة في منطقة الشمال ما حدا بالنائب أحمد فتفت الى الرد والتأكيد على ما ورد في بيان كتلة تيار المستقبل بخصوص توزيع السلاح على محازبي ومناصري المعارضة·

وهذه كلها إن دّلت على شيء فإنما تدل على أن المعارضة بدأت بشهر أسلحتها الانتخابية منذ الآن لخلق أجواء مؤاتية لكسب المعركة·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل