#adsense

الوزير كرم إفتتح غرفة العمليات المشتركة للحرائق

حجم الخط

الوزير كرم إفتتح غرفة العمليات المشتركة للحرائق

أكّد وزير البيئة طوني كرم أنّه "بعد كوارث الحرائق التي ضربت غابات لبنان في اكثر من منطقة لبنانية وحولت مساحاتها الخضراء الى مساحات يسكنها السواد"، تم اطلاق حملة وطنية لمكافحة حرائق الرقعة الخضراء.

وكشف خلال افتتاحه ووزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود ممثلا بالمدير العام للدفاع المدني العميد درويش حبيقة وسفير الاتحاد الاوروبي باتريك لوران وممثل منظمة الاغذية والزراعة الدولية "الفاو" الدكتور علي مومن ورئيسة جمعية الثروة الحرجية والتنمية ندى زعرور، قبل ظهر اليوم في مركز الدفاع المدني – التحويطة، غرفة العمليات المشتركة للحرائق، أنّه تم تشكيل لجنة ادارية فنية للوقاية من حرائق الرقعة الخضراء والغابات في لبنان واعادة تأهيلها برئاسة وزارة البيئة وعضوية كل من وزارة الداخلية والبلديات، وزارة الدفاع الوطني، وزارة الزراعة، مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة وجمعية الثروة الحرجية، وقد عمدت هذه اللجنة الى تحديد القدرات والحاجات اللازمة لدى الادارات المعنية وعلى اساسها وضعت المقترحات لتفعيل ادارة مكافحة الحرائق، وتم استقطاب المشاريع الضرورية لوضع ما امكن منها موضوع التنفيذ.

واستعرض الوزير كرم ابرز الخطوات العملية التي تم انجازها في اطار هذه المشاريع والتي هي غرفة العمليات المشتركة للحرائق التي تم افتتاحها اليوم الخميس في مركز المديرية العامة للدفاع المدني التي تم تجهيزها ضمن مشروع "نحو تطوير وتنفيذ استراتيجية وطنية لادارة حرائق الغابات في لبنان" الممول من الاتحاد الاوروبي والمنفذ بالشراكة بين وزارة البيئة وجمعية الثروة الحرجية والتنمية وشركائهم، وقد تم تحديث هذه الغرفة وتأهيلها وتأمين التجهيزات اللازمة لها، وأمل كرم ان تحقق الهدف الذي انشئت من اجله وهو تأمين التدخل السريع والفعال لمكافحة وادارة حرائق الرقعة الخضراء بما يحمي غابات لبنان ويحد من مخاطر الحرائق ووتيرتها.

واضاف بعد توزيع المعدات لاطفاء الحرائق لقيادة الجيش ووزارة الزراعة والمديرية العامة للدفاع المدني "جاء تأمين المعدات لاطفاء الحرائق التي سيتم توزيعها اليوم على مراكز الدفاع المدني والجيش اللبناني ووزارة الزراعة في اطار المشروع ذاته، اضافة الى مشروع "الادارة المتكاملة لمكافحة حرائق الغابات" الممول من الصندوق اللبناني للنهوض المنبثق عن مؤتمر ستوكهولم لدعم لبنان والمنفذ بالشراكة بين وزارة البيئة ومنظمة الاغذية والزراعة الدولية التابعة للامم المتحدة (الفاو) وجمعية الثروة الحرجية والتنمية وشركائهم، علما انه سيتم تأمين ضمن المشروع نفسه اربعة سيارات اطفاء صغيرة الحجم لعناصر الدفاع المدني للمساعدة في التدخل السريع والعاجل في اطفاء الحرائق، اضافة الى هذه التجهيزات، شملت الحملة الوطنية للحرائق من خلال هذين المشروعين وغيرهما تدريب عناصر من الدفاع المدني والجيش اللبناني وحراس الاحراج في وزارة الزراعة على تقنيات مكافحة وادارة حرائق الغابات واعادة تأهيل اكثر من 150 هكتار من الاراضي المتضررة من الحرائق وانشاء مشتلين للاغراس حرجية وغيرها من النشاطات التي تأتي بموازاة اعداد استراتيجية وطنية لادارة حرائق الغابات في لبنان من اجل تحديد دور كل ادارة معنية في موضوع مكافحة الحرائق بما سيؤمن تفعيل الوقاية عبر اتخاذ الاجراءات التي من شانها الحد من حرائق الغابات وتفعيل المكافحة والسلامة اثناء اخماد الحرائق كما واعادة تأهيل المواقع المتضررة".

واشار الى انه بالتوازي مع هذه الخطوات، فان وزارة البيئة و"انطلاقا من ايمانها بأن رأسمال لبنان هو الرقعة الخضراء"، عمدت الى تنفيذ خطة تحريج وطنية وضعتها في سلم اولوياتها، واقدمت بالشراكة مع القطاع الخاص ومختلف البلديات في المناطق اللبنانية كافة على تنفيذ اعمال تحريج في اكثر من 44 بلدة شملت ما يوازي حوالى 600 هكتار على مرحلتين باستخدام 10 اصناف من الاشجار الحرجية التي تم تأمينها من مشاتل لبنانية في المحافظات كافة، وقد شكلت خطة التحريج الوطنية هذه التي بدات الوزارة تنفيذها منذ العام 2002 عنصرا اساسيا في تأهيل المواقع الحرجية والحد من تدهور الاراضي وتأثيراته السلبية على النظم البيئية والمياه الجوفية.

واشار إلى انّ وزارة البيئة قد عملت هذا العام على تفعيل الخطة الوطنية للتحريج حيث نفذت بالتعاون مع طوافات الجيش اللبناني ونادي اليخوت حملة تحريج من الجو في اكثر من منطقة لبنانية اصابتها ألسنة النيران من خلال نشر بذور الصنوبر والسنديان، وابرز المناطق التي شملها التحريج من الجو هي كفيفان، رشميا، كرم سدة والقبيات الدبية، كاشفاً أنّ الوزارة في صدد استكمال هذه المبادرة في اكثر من منطقة لبنانية سواء عبر نشر البذور من الجو او يدويا او من خلال غرس الشتول.

وختم الوزير كرم "اننا ما زلنا في بداية الطريق الطويل في مسيرة حماية احراجنا وبيئتنا بشكل عام، وعلينا بذل جهود اكبر في هذا الاتجاه عن طريق زيادة قدرات الدفاع المدني البشرية والمادية وتأمين الطوافات والمال اصبح متوفرا لاستعمالها في اعمال التحريج والري ومكافحة الافات الزراعية ومراقبة الاحراج ومكافحة الحرائق عندما تدعو الحاجة، ان الدرب طويلة وشاقة لكن انه بتضافر الجهود والنوايا الخيرة يمكننا حتما الوصول الى مستقبل بيئي افضل".

وكان السفير لوران قد ألقى كلمة دعا فيها الى حماية هذا التراث بصورة افضل نظرا الى الاضرار الكبيرة التي لحقت بالغابات، لا سيما خلال العامين الماضيين، مضيفاً "نتذكر جميعا الحرائق المدمرة عام 2007 ونتائجها المأسوية، اذ قضت على ما يزيد عن 2000 هكتار من الغابات، وهي مساحة تتجاوز بكثير المساحة التي تم تحريجها خلال الاعوام السبعة عشر التي سبقت ذلك العام، وفي هذا الامر مأساة حقيقية. لقد تأثرت المفوضية الاوروبية بهذه الاحداث بطبيعة الحال، فحاولت تحديد الوسائل التي يمكنها من خلالها تلبية الحاجات الملحة للبنان والتدخل للحد من مخاطر حرائق الغابات، الا انه لا يكفي التدخل لادارة حرائق الغابات فحسب، بل يجب العمل على الوقاية منها ايضا".

وتابع لوران "لذلك، يهدف مشروعنا الى دعم استراتيجية وطنية حقيقية لادارة حرائق الغابات بتحفيز التعاون بين جميع المؤسسات اللبنانية المعنية وتنسيق اعمال اللجنة الوطنية التنفيذية والفنية لاحياء الغابة والوقاية من حرائق الغابات، التي شكلت في شهر تشرين الثاني 2007. وقد تم استكمال هذه النشاطات ذات الطبيعة "المؤسسية" بتوفير الاجهزة التي سنشاهدها بعد دقائق والتدريب، وانا سعيد في ان يكون عناصر من الدفاع المدني وحرس الغابات وضباط من قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني قد شاركوا في دورات تدريبية تناولت افضل تقنيات مكافحة حرائق الغابات".

وشدد على ان هذه العملية الاولى من نوعها تترافق مع مشروع تكميلي يموله الاتحاد الاوروبي ايضا وتبلغ قيمته 350 الف يورو.

ويلحظ هذا المشروع تدخلا مباشرا على المستوى المحلي يستهدف بلديات وتجمعات شبابية ومتطوعين ومزارعين ومالكين عقاريين، لتنفيذ البروتوكول الوطني هذا على ارض الواقع، ونأمل بذلك ان نساهم في حشد الجهود والخطوات تحت مظلة الدولة المركزية والسلطات المحلية.

وامل لوران ان يشكل تطوير هذه المبادرات اطارا لنشاطات جهات مانحة اخرى، اذ تكتسب هذه المسألة اهمية خاصة بالنسبة الى العديد من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي التي تواجه احيانا كوارث مشابهة والتي طورت هي ايضا ادوات لمواجهة هذه الكوارث. وانتم تتذكرون حتما موجة الحرائق المروعة التي اجتاحت اليونان في عام 2007.

وكانت كلمة لممثل منظمة "الفاو" الدكتور مومن الذي عبر عن سعادته بانجاز مشروعين يهدفان الى الحفاظ على الغابة اللبنانية، مثنيا على جهود تقوية الامكانات اللوجستية لجهاز الرقابة والمكافحة الوقائية لحرائق الغابات مما يمنع الكوارث خلال الموسم المقبلة.

وبعد شرح مستفيض عن طريقة توزيع اجهزة المكافحة والحماية الشخصية على فرق العمليات، أكد ان هذا العمل لا ينجح الا ضمن استراتيجية "المسؤولية الجماعية" حيث يشارك كل فرد فيها.

واشار الى ان هذا المشروع الذي أطلق عام 2008، والذي توج بحضور الوزير طوني كرم، يتضمن شقا يتعلق بتحريك الرأي العام المدني والتربية المدنية.

واعلن مومنة اطلاق عملية بناء مشتل الاشجار الحرجية في عكار حيث أن إنتاج الشتول يؤمن إعادة تشجير المناطق التي إجتاحتها النيران.

والقى ممثل وزير الداخلية العميد حبيقة كلمة فقال "ان قدر لنا الايجاز بالتعبير، فبفخر كبير نعلن وبصراحة بأن عمر تعاوننا مع الاتحاد الاوروبي هو من عمر تأسيسه، ياتينا دعمه مباشرة او بالتواتر بواسطة الاجهزة الرديفة العاملة ضمن نطاق رسالتنا محليا ودوليا. فهنيئا لنا ولادة غرفة العمليات المشتركة للحرائق، ويشرفنا ان تتمثل الاجهزة الرديفة محليا بوزارة البيئة وامميا بهيئة الامم المتحدة (الفاو) بتمويل من الاتحاد الاوروبي ضمن مشروع تطوير وتنفيذ استراتيجية وطنية لادارة حرائق الغابات في لبنان".

وتلبع "اول غيث المعدات هبة من الحكومة اللبنانية عبر الصندوق اللبناني للنهوض المنبثق من مؤتمر ستوكهولم والمنفذ بالشراكة بين منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة (الفاو) ووزارة البيئة وجمعية الثروة الحرجية. في ملتقى البيارق والرايات متحدة تخفق وتبرق انتصارا للاخضر الدايم ونحن نذود عن سلامته من ألسنة النار بدمائنا وحياتنا".

وختم العميد حبيقة "شكرا جزيلا ومن القلب باسم معالي وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود المتمثل بيننا بكل من يسعى الى تطوير عمل الدفاع المدني خدمة للارض والوطن ومقدرات الانسان، عهدنا الوفاء لك من زودنا بسلاح قهر النار ومحاربة عاتيات الاخطار بمنجل ومعول ورفش ان تبقى سواعدنا متأهبة دوما وجاهزة لتلبية كل نداء يدا بيد معكم جميعا ضمن اطار تحقيق اهداف تأسيس الغرفة المشتركة وانجاح سبل التعاون محليا فيما بيننا والتواصل منع الهيئات المانحة عبر اقنية الثقة وتبادل الاحترام".

وحضر حفل الإفتتاح العميد الطيار غسان خليفة ممثلا وزير الدفاع الوطني الياس المر، قائد منطقة جبل لبنان الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد بهيج وطفى ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، القائم بأعمال السفارة الاسبانية لويس برادة، ممثل البرنامج الايطالي للتنمية باكوبو فونترني والمدير العام لوزارة البيئة الدكتور بيرج هاتجيان.

بعد ذلك قام المشاركون بجولة على مستودع المعدات وتم عرض للنماذج، بعدها تم تسليم المعدات لقيادة الجيش ووزارة الزراعة والمديرية العامة للدفاع المدني وتم تسليم تجهيزات لاطفاء الحرائق للمديرية العامة للدفاع المدني. ثم زيارة غرفة العمليات المشتركة للحرائق في مقر الدفاع المدني – عين فرن الشباك.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل