#dfp #adsense

ضغوطات سياسية من “8 آذار” وراء قرار شدياق

حجم الخط

ضغوطات سياسية من "8 آذار" وراء قرار شدياق

في المعلومات المتوافرة لـ "السياسة" عن الأسباب التي دفعت الإعلامية مي شدياق إلى مغادرة المؤسسة اللبنانية للإرسال "ال بي سي"، أن أطرافاً دخلوا على خط تعزيز الخلاف بين شدياق والمؤسسة، بعدما تبين أن رهان الاعلامية البارزة على مصالحة رئيس مجلس ادارة المؤسسة بيار الضاهر ورئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع اصطدم بحائط مسدود، جراء إصرار الجانبين على موقفيهما من ملكية المؤسسة ووصول الأمر إلى حد المقاضاة.

وقد ظهرت في الآونة الأخيرة خلافات بين شدياق وبعض زملائها في المؤسسة، ممن عرف كيف يستفيد من التناقضات بين الضاهر و"القوات اللبنانية"، خصوصاً في مجال حجب الإعلانات عن البرنامج الذي تقدمه شدياق "بكل جرأة"، فيما انهالت الإعلانات بشكل مضاعف على خصمها مارسيل غانم معد ومقدم برنامج "كلام الناس"، الأمر الذي خلق فجوة بين زميلين توسعت بعدما أبدى عدد من القيمين على المؤسسة، رغبته في وقف برنامج "بكل جرأة" بذريعة أنه لا يغطي مصاريفه، والاستعاضة عنه ببرنامج آخر.

وكان اللافت في الموضوع أن بعض أركان المؤسسة اللبنانية للإرسال أخذوا جانب الإدارة، فيما أخذ آخرون جانب مي شدياق على خلفية علاقتهم الوطيدة مع "القوات اللبنانية"، ما أعطى للنزاع بعداً سياسياً واضحاً.

بناء على ذلك، لم تستبعد أوساط مطلعة أن تتطور الأمور إلى حد استقالة أو إقالة بعض الموظفين "القواتيين" الذين يرتبطون بعلاقة وطيدة مع شدياق.

وخارج إطار المؤسسة رفض البطريرك نصر الله صفير بشكل قاطع التدخل في الصراع الدائر، فيما أكدت معلومات أن شخصيات سياسية فاعلة في قوى "8 آذار" تقف إلى جانب الضاهر والحديث في أكثر من مناسبة عن تضامنها معه ومع المؤسسة في صراعها مع "القوات"، وفي مقدم هؤلاء الوزير السابق سليمان فرنجية.

وترددت معلومات عن أن ضغوطاً سياسية كبيرة مورست على الضاهر لمنع أية تسوية مع "القوات" في الخلاف على ملكية المؤسسة، إذ سبق أن توصلت المفاوضات بينهما إلى تقاسم "ال بي سي" بحيث تكون المحطة المحلية "الوسطية" لـ"القوات"، والمحطة الفضائية للضاهر، وفي اللحظة الأخيرة غير الأخير رأيه.

كما توصلت المفاوضات إلى تسوية موقتة بأن يتم تجميد الخلاف فترة ستة أشهر وسحب الدعوى القضائية، أي إلى ما بعد الانتخابات النيابية، شرط أن تكون "القوات" شريكة سياسية في هذه المرحلة، فوافق الضاهر ولكنه عاد وغير رأيه بشكل مفاجئ، وفي كل مرة كان يرفض الضاهر التسوية كانت الإعلانات "تنهال" بغزارة على المؤسسة.

في جانب آخر، بدا الارتياح ظاهراً على ملامح قيادات وشخصيات سياسية وإعلامية في قوى "8 آذار"، لقرار "خروج" شدياق من "ال بي سي"، وهي المذيعة التي كانت تعاني من قرار غير معلن بمقاطعة برنامجها مشاركةً وحضوراً من جانب المعارضة، بسبب مواقفها الجريئة المؤيدة لـ"ثورة الأرز".

أما عن مستقبل شدياق، فقد ذكرت معلومات أن المحطة التلفزيونية القديمة- الجديدة "ام تي في"، والتي ستعاود العمل نهاية آذار المقبل، سارعت إلى دعوة شدياق للعمل فيها وتقديم برنامج حواري سياسي فور الافتتاح، لكن إدارة المحطة المذكورة لم تؤكد هذه المعلومات ولم تنفها.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل