#adsense

في “حمى” الصواريخ

حجم الخط

في "حمى" الصواريخ !

كثيرة هي الأسباب التي تجعل اللبنانييّن ينقزون ويضعون أيديهم على قلوبهم، كلّما تناهى الى أسماعهم ان حادثاً "مشبوهاً" حصل في الجنوب أو على تخوم الخط الأزرق.
ولو كان الأمر مجرَّد تجاوز غير مقصود، وعابر، من هذا الجانب أو ذاك.
بل حتى اذا جفلت عنزة وقفزت فوق الزيح في الاتجاه الاسرائيلي.

للحال يلعب الفأر في الأعباب. وتبدأ التحليلات والتبصيرات بين "خبراء" الشاشات الفضيّة، مثلما يبدأ البحث والتنجيم عن المستفيد والمتضررّ، ومَنْ خلف القصّة ومَنْ أمامها.

ومن غير أن تكون ثمة انتخابات نيابيَّة "مفصليَّة" على الطريق، أو محكمة دوليَّة وراء الباب.
فكيف اذا كان لبنان على موعد مع "الاستحقاقين" معاً، وليس بين الاستحقاق والآخر أكثر من أسابيع؟
وكيف اذا كانت القصة ليست قصة عنزة ولا قصَّة رمانة، إنما هي قصة صواريخ وقذائف يكتشفونها فجأة وهي سارحة قرب الحدود على طريقة الحلزون. وبالجملة. وزرافات…

منذ الحرب الهمجيَّة التي شنَّتها اسرائيل على قطاع غزَّة، والمفاجآت الصاروخية تتوالى جنوباً، وعلى مقربة من الحدود.
تارة في مغارة. وطوراً في واد. وحيناً بين أجمام السنديان والبلاّن.

منها ما هو جاهز على منصَّات بدائية، الا أنها صالحة للقيام بالمهمة. ومنها ما هو موضوع في شكل يمكن العين المجردة من رؤيته. ومنها ما هو "مهمل" إنما في أمكنة غير مهجورة.

وتباعاً:
كل اسبوع اسبوعين مجموعة من خمسة صواريخ. ومن طراز واحد.
وبما يوفّر عناصر القلق والبلبلة بين الناس، وحتى بالنسبة الى وسائل الاعلام والصحافة والسياسييّن، وصولاً الى المراقبين الدوليين.
ومن الطبيعي أن تنهال التنبيهات والتحذيرات من الأشقاء والاصدقاء، مصحوبة بالنصائح وبوجوب بذل الغالي قبل الرخيص لتجنيب لبنان الوقوع مرة أخرى في المحظور أو في الشرَك، الذي قد تكون أكثر من جهة مشتركة في نصبه، وتربطها مصالح "حيويّة" في تفجير الوضع على الحدود الجنوبية، وبما يتيح تشريع ابواب الوضع الداخلي أمام شتى الاحتمالات.

قبل يومين تكررت القصة، وتكررت عملية اكتشاف مجموعة من الصواريخ قرب الحدود، والى جانبها منصة إطلاق وبعض الأسلاك الكهربائيّة.
وفي الوقت نفسه ترفع اسرائيل حال التأهب عند الخط الأزرق، وترتفع كذلك أصوات سياسيّة في الداخل تهدّد بالويل والثبور.
واضحٌ وجليَّ أن "مسرحيّات" الصواريخ المتنقلة لا تعرف البراءة، ووراء أكمتها أهداف وغايات تتصل مباشرة بالوضع السياسي السائد، وبالانتخابات والمحكمة بلا أدنى ريب.

وقد تكون خمسة "أخرى" على الطريق".
وكما يعلم الجميع، فاللعب بالصوايخ أخطر بكثير من اللعب بالنار. واذا لم يسارع المسؤولون في "ضفتي" آذار الى معالجة هذه "الظاهرة" الصاروخية، فقد يكون الندم هو وحده ما يحصده لبنان بكل "أطيافه"!
وعندئد سيقول الجميع لات ساعة مندم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل