إحباط محاولة 8 آذار تعمية التنصت غير الشرعي
أكدت مصادر نيابية في فريق 14 آذار لـ"المستقبل" انه كان واضحاً منذ بداية الاجتماع ان نواب 8 آذار يريدون جملة أمور أهمها اعتبار طلب المعلومات من قِبَل الأجهزة الأمنية، وفرع المعلومات أكثر من غيره، خارج عن القانون.
وفي حد أدنى إفراطاً في الأداء، والتعمية على التنصّت "غير الشرعي" المتعدّد الجهات، وإبراء ذمّة وزير الاتصالات باسيل من "تهمة" عدم التعاون مع التحقيقات الأمنية والقضائية، وإظهارنا بمظهر المدافع عن التنصّت أو كأننا مع تسلط الأجهزة الأمنية على الحريات.
أضافت المصادر نفسها "ان فريق 14 آذار النيابي أحبط محاولات دفع النقاش في ذلك الاتجاه، وأكد على تطبيق القانون 140 ومراسيمه التطبيقية، وعلى أنه لا يمكن بموجب القانون حجب المعلومات عن الأمن والقضاء في جرائم الإرهاب وأمن الدولة، بخاصة إذا كان الطلب بالحصول على قاعدة المعلومات يتم وفقاً لأصول القانون".
وقالت المصادر ان فريق 14 آذار "أثبت كيف حجب الوزير باسيل المعلومات ثم تلكأ في اعطائها، وان وزير العدل ابراهيم نجار أكد بدوره أنه راسل وزير الاتصالات بشأن المعلومات ولولا تدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لما استجاب". وقال مخاطباً باسيل: "راسلتك بشأن طلبات للجنة التحقيق الدولية ولم ترد، فحاولت توسيط اللواء عصام أبو جمرا بحكم صداقتي له وايضاً لم ترد، فاضطررت حينها إلى طلب تدخل رئيس الجمهورية".
وأضافت ان نواب 14 آذار أكدوا في مداخلاتهم ان "التنصّت الرسمي الشرعي" محدّد في القانون 140. غير ان هناك تنصتاً غير شرعي من جهات رسمية من ناحية ومن جهات غير رسمية من ناحية أخرى. فهناك تنصّت من جهات لها شبكات "حزب الله" وتنصّت من الحدود اللبنانية "سوريا وإسرائيل" ومن البحر "استخبارات شتّى". فكيف يضبط ويمنع التنصّت غير الشرعي؟".
وسأل هؤلاء "عن معدّات التنصّت التي كانت في القصر الجمهوري أيام اميل لحود أين أصبحت، وعن التنصّت في جهاز الأمن العام، وعن التنصّت داخل شركات الخلوي، وعن كيفية "ضبط" المدير العام الجديد لشركة "اوراسكوم" الذي اختاره باسيل علماً ان "اوراسكوم" تملك 10 بالمئة من شركة "اورانج إسرائيل".
وشددت المصادر نفسها على ان حضور نواب 14 آذار بقوة، ومحضّرين ومزوّدين بملفات، احبط محاولات الفريق الآخر و"زركه"، ولم يستطع باسيل الإجابة عن أي سؤال، ولعله لم يجرؤ على الإجابة.
وأشارت إلى أن وزير الداخلية زياد بارود قدّم مطالعة قال فيها انه "من أجل تطبيق القانون وحماية الأمن الوطني يجب تسليم المعلومات إلى الاجهزة الأمنية كي لا يبقى الأمن مكشوفا".