مصري ينشئ جامعة دول عربية مصغرة
ربما فشل عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع إيقاف التنفيذ، في توحيد الصف العربي تحت راية الجامعة العربية، لكن الذي فشل فيه حققه "عبد التواب دسوقي" يقطن بمحافظة حلوان جنوب القاهرة.
عبد التواب ليس اسما مشهورا ولا نجما لامعا، بل مواطن بسيط ربما لا تتجاوز شهرته حدود المكان الذي يسكن فيه، مهتم بالسياسة ويراوده حلم عظيم منذ نعومة أظافره وهو ان يرى العرب امة واحدة، غير متفرقة، صفا واحدا بدون خلافات وانقسامات.
ولانه يعلم ان تحقيق هذا الحلم ليس بيده فهو مجرد مواطن بسيط بعيد عن اي موقع مسئولية، فقرر ان يبدأ بنفسه ويكون جامعة عربية على الصعيد الاسرى وان يحمل كل ابن من أبنائه اسم رئيس او زعيم من الزعماء العرب يكونون تحت رايته ويسكنون معه في منزل واحد أطلق عليه الجامعة العربية.
فقد حقق عبد التواب حلمه على الصعيد الأسري وأنجب أربعة أبناء سماهم على التوالي جمال عبد الناصر ونميرى والقذافي وياسر عرفات، ولكن لم يمهله القدر في إنجاب المزيد من الأبناء، ولو قدر الله له كما يقول ابنه لأكمل تسمية باقي الزعماء العرب مضيفا ان والده كان يريد تسمية الأسد ومبارك.
ويضيف ياسر ان والده كان له اهتمامات سياسية كبيرة وحلم بتوحد العرب وكان عاشقا لجمال عبد الناصر، وقرر ان يحمل اول ابن له اسم جمال وبعدها اطلق على المولود الثاني نميري على اسم الرئيس السوداني جعفر نميري، بحيث انه كان معجبا جدا بسياسته وشعبيته الجارفة في السودان.
ثم الابن لثالث سماه القذافي على اسم الزعيم الليبي معمر القذافي قائد الثورة الليبية. ثم قرر ان يحمل الابن الرابع اسم ياسر على اسم الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث كان يقدر جهوده في حل القضية الفلسطينية.
لكن القدر وقف له بالمرصاد امام تسمية جميع الزعماء العرب وتكوين الجامعة العربية فـ"قررنا نحن ان نكمل المسيرة وتزوجنا جميعا وانجبنا أطفالا أطلقنا عليهم نفس أسمائنا الأربعة لنعيد حلم تكوين الجامعة" يقول ياسر.
يذكر ان الأب جمع الأبناء في مسكن واحد في محافظة حلوان، ويعرف بين الاهالي والجيران باسم منزل الجامعة العربية .