#adsense

دكتوراه في الوفاء

حجم الخط

دكتوراه في الوفاء

" قرفت، لن اساوم على قناعاتي، لن ادافع عن القتلة، لن ادفع من كرامتي، انا اقرر ساعة الرحيل" قالت كلمتها ومشت. مشت بعد ان تم التضييق عليها من قبل اصحاب الضمائر المتعبة التي ما عادت تتحمل الاستماع الى صوت الحقيقة، الحقيقة التي يريدون اخفاء معالمها عبر التضييق على كافة القواتيين داخل المؤسسة اللبنانية للارسال، لكأن المطلوب ان تسقط المؤسسة من وجدان القواتيين بعد ان سقطت القوات والقضية من وجدان من ائتمنوا على المؤسسة ولم يكونوا أهلاً للامانة.

انها مي شدياق، العصية على الخنوع والمساومة والعصية على التدجين،
انها مي التي لا تبدل جلدها، او ما تبقى منه، بجلد ليس لها، ولا تتلون الا بلون وطنها ،
انها مي المنحازة طبعاً الى القوات اللبنانية، الى ثورة الارز، المنحازة الى قوى 14 آذار، الى الحقيقة ، المنحازة الى الشهداء والى حقهم بالعدالة عبر المحكمة الدولية… مي المنحازة ازعجتهم فيما تغص شاشاتهم المقيتة بالمنحازين الى القتلة، الغارقين في الكذب والنفاق والخداع، تجار الكلمة والمواقف، خريجي اقبية المخابرات. صدق من قال: "ساقك المبتورة أشرف منهم".

بعد ان فشلت متفجرة الغدر في تحقيق اهدافهم بابعادها عن الهواء وبعد عجزهم عن قطع لسانها (في زمن قطع الالسن) وبعد فشلهم في اسقاط القلم من يدها المبتورة (في زمن قطع الايادي) وبعد هزيمتهم امام ارادة الحياة النابضة في قلبها الجريح، لجأوا الى اساليبهم الرخيصة في محاصرتها واهانتها والمس بكرامتها، واهمين ان باستطاعتهم خنق الحرية في نفوس الاحرار.

سامحيهم يا مي، فأولئك الجهلة المساكين لا يدركون
ان ليس منا من يهادن الظلم ويجافي الحقيقة ويتنكر للتاريخ،
وليس منا من يدوس على الشهداء في طريقه الى مجد شخصي مزيف وباطل،
وليس منا من يساوم على قناعاته، وليس منا من يخون الامانة…ليس منا من يخون.

مي، لن يطول الزمن قبل ان تسطع شمس العدالة ويعود الحق الى اصحابه وتعود المؤسسة الى اهلها وابنائها والاحباء، وعندها ستكونين اول العائدين الى "الجامعة" الاحب الى قلبك والتي تركت على مقاعدها اجزاءك المبتورة شاهدة على أعظم اطروحة في الالتزام، استحقيت عنها وبجدارة شهادة دكتوراه في الوفاء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل