#adsense

زهرا: نتائج استطلاعات الرأي محسومة لصالحنا وفوز 14 آذار خطوة في سبيل تحقيق مشروع الدولة

حجم الخط

زهرا: نتائج استطلاعات الرأي محسومة لصالحنا وفوز 14 آذار خطوة في سبيل تحقيق مشروع الدولة

قال عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا إنه مقارنة ما بين ظروف انتخابات العام 2005 وانتخابات 2009 "فعام 2005 كانت القوات في اول عودتها الى الحياة السياسية في ظل غياب قائدها الدكتور جعجع ، وكان "مقصوداً" يومذاك "تغييبه" عن هذه الإنتخابات وابقاؤه في السجن الى حين انجازها. تلك الإنتخابات شكلت اول عودة سياسية للقوات، واول تفاعل فعلي وحقيقي مع حلفائها في قوى 14 آذار وكان بالإمكان آنذاك ان يقوم الآخرون باختيار المرشحين، وان يكون دورهم اكبر في التسميات وإقرار الترشيحات ضمن التحالف، وبإستثناء النائبين ستريدا جعجع وجورج عدوان، كانت اسماء مرشحي القوات غير معروفة بشكل كاف لإتاحة فرصة الخيار النوعي امام الناخبين. اما اليوم فتخوض القوات الإنتخابات في حضور قائدها الذي اعاد تموضعه وتموضع القوات السياسي في صدارة المشهد السياسي اللبناني، خصوصاً على الصعيد المسيحي.

وأضاف: "نخوض انتخابات 2009 بعد ثلاث سنوات ونصف السنة على بدء الحوار الذي انطلق عام 2006 ولعب فيه جعجع دوراً اساسياً ومحورياً. نخوض الإنتخابات في مرحلة تعترف فيها كل الأوساط السياسية اللبنانية، العربية، الإقليمية والدولية بالدور الطليعي للقوات وقائدها، ونخوض الإنتخابات اخيراً بشخصيات قيض لها ان تختبر اعلامياً وسياسياً على مستوى التعاطي مع الرأي العام. وفي ظل إستطلاعات للرأي تؤكد حصول القوات في كل المناطق المسيحية على تأييد ما لا يقل عن 25 % من الرأي العام المسيحي".

زهرا، وفي حديث إلى مجلة "الأسبوع العربي"، وصف معركة انتخابات 2009 بأنها معركة وجود يعتبرها فريق 14 آذار استفتاء على مشروع الدولة، فاذا خسرنا فهذا معناه العودة 20 عاماً الى الوراء لا يمكن تعويضها، في مسيرة اعادة بناء مؤسسات الدولة، لكن في المقابل، ان ربحت قوى 14 آذار المعركة فلن تكون نتائجها عجائب، لكنها ستكون خطوة الى الأمام في سبيل تحقيق المشروع وانعاش الأمل على انه سيتحقق".

النائب زهرا لا يبدي تخوفاً كبيراً من تأثيرات التفاف المنشقين القواتيين ضد القوات على مجريات معركتها الإنتخابية، شارحاً ان "المنشقين عن القوات هم في الواقع مجموعة من الذين غابوا عن اجواء القوات منذ استلام الدكتور جعجع القيادة قبل حل الميليشيا، وبالتالي فإن هؤلاء مجموعات ام افراداً كانوا في مرحلة من المراحل داخل القوات التي شهدت منذ البداية دخولاً وخروجاً لكثير من العناصر والكادرات، والذين استمروا هم الجسم السياسي للقوات، ثمة الكثير من العناصر تدخل وتخرج من دون اي ضجة، وبالتالي لا يمكن الحديث عن انشقاقات داخل القوات، وهي اليوم متماسكة وفي احسن حالاتها".

اما ما يقال عن خلافات وراءها السيدة ستريدا جعجع، فأؤكد ان كل ذلك غير صحيح ومن ادعوا عدم التفاهم مع ستريدا في مرحلة سجن الدكتور جعجع هم مجموعة صغيرة من الذين ظنوا ان "الحكيم" لن يخرج وادعوا او زينت لهم نفوسهم ان من حقهم ان يرثوا موقعه او قيادته للقوات اللبنانية. ولما عاد الحكيم الى موقعه بعد نضال مرير خاصة وهو في داخل السجن وستريدا الى جانبه، الطامحون الى الوراثة اكتشفوا ان لا ارث لإقتسامه وان القوات ما زالت مؤسسة نضالية تتسع للجميع ومستعدة لإحتضان كل من هو مستعد للنضال الوطني عبر "القوات".

تحضيرات القوات

اذاً كيف تتحضر القوات اللبنانية لخوض انتخابات 2009، اين ستكون معركتها بمن ستخوضها ، اين ستغيب ، اين ستنسحب … ؟ وهل هي قادرة فعلاً على فرض من تريدهم من المرشحين داخل الفريق 14 آذار (مارس) في الدوائر ذات الغالبية المسيحية ؟

يدحض النائب زهرا الكثير والكثير مما قيل ويقال عن صعوبات جمة تواجهها القوات في تحضيراتها لمعركتها الإنتخابية ، ويقول : " تحضيرات القوات انطلقت على مستويات عدة :

1 ـ اسست مصلحة للإنتخابات نتصور انها ستكون واحدة من احدث الماكينات الإنتخابية على مستوى العالم تقنياً وتنظيمياً .

2 ـ تواصل عملها السياسي من ضمن قوى 14 آذار وتتواصل مع القواعد القواتية واللبنانية في بلاد الإنتشار بشكل يسمح لها بالتحضير بأفضل شكل ممكن للإنتخابات النيابية .

3 ـ خلفية التنسيق بين القوات وحلفائها في 14 آذار وبعض الشخصيات والقوى المستقلة تنطلق من مسلمة خوض معركة واحدة على اساس الإستفتاء السياسي على مشروع الدولة الذي تحمله قوى 14 آذار ولهذا الهدف تتحفظ القوات عن الإعلان عن اي ترشيحات جديدة تضاف الى نوابها الحاليين بانتظار استكمال المشاورات باعلان لوائح موحدة في 14 آذار عن كل الدوائر الإنتخابية .

ولماذا اصرار القوات على ترشيح نوابها السابقين وليس ترشيح وجوه جديدة ؟ يجيب زهرا : " لدينا اسماء جديدة لن نعلنها قبل المشاورات مع فريق 14 آذار ، اما اعادة ترشيح النواب الخمسة فتعود الى نجاح التجربة والى الظروف المؤاتية في الدوائر التي يمثلونها . اما بقية الترشيحات فستظهر تباعاً مع تطوّر الظروف ونضوج التفاهمات بشكل النهائي . المهم ان القوات ستخوض المعركة بشكل قوي وهي موجودة كفريق اساسي في كل الدوائر الإنتخابية ذات الوجود الديمقراطي المسيحي " .

وماذا تقرأ " القوات " في نتائج الإنتخابات وفق استطلاعات الرأي ؟

بثقة يجيب زهرا وتفصيلياً : " ستخسر الغالبية مقعدين في بيروت الثانية نتيجة تفاهم الدوحة، سيحصل تغيير جزئي ربما في مقاعدنا في زغرتا – الزاوية، اذ قد نخسر مقعداً او اثنين لصالح الوزير السابق سليمان فرنجية.

لكن كل ذلك سنعوضه فقط في البقاع الأوسط في معركة زحلة تحديداً ، عدا عن التقدم المؤكد في مناطق جبل لبنان ، فكيف ستخسر الغالبية اذاً ؟ يسأل مبنياً توقعاته على نتائج استطلاعات الرأي تجريها " القوات" في شكل منظم ومتتابع منذ ثمانية اشهر في 14 منطقة ذات غالبية مسيحية ، و "كلها تؤكد ما نقوله".

وماذا تقول استطلاعات " القوات " عن وضع غريمها الأول النائب ميشال عون ؟

يجيب : ميشال عون كشخص ما زال في وضع مقبول في منطقة كسروان الفتوح فقط .

ما سر شعبية ميشال عون في كسروان، في منطقة مسيحية كان يجب ان يكون ولاؤها للقوات ؟

يتمنع زهرا عن الإجابة، وان كان لا ينفي ان ممارسات القوات السابقة كان لها دورها في ذلك، وعدم استبعاده ان يكون مزاج الناخب الكسرواني في انتخابات 2009 غيره في انتخابات 2005 ، فالأجواء في كسروان اليوم ربما اختلفت، وقد تأتي بعون نائباً لكن ليس بلائحته، اذ قد يكون هناك مجال كبير لإختيار الأسماء والتشطيب .

في مقابل كل هذا التفاؤل القواتي حيال نتائج انتخابات 2009 ، لماذا لم يترشح الدكتور جعجع شخصياً في المعركة شأنه شأن كل الزعماء اللبنانيين المرشحين من كل المناطق ؟

يجيب زهرا متحدثاً عن شخص " الحكيم " انسان علمي ودقيق ، لا يقدم على تحمل مسؤولية اي شيء ان لم يكن باستطاعته القيام بكل موجباتها حتى ادق التفاصيل ، وانطلاقاً من ذلك ، ارتأى " الحكيم " ان النيابة ستلهيه عن القيام بمسؤولياته حيال حزبه . فهو ان انصرف الى النيابة، فهذا معناه سيكرس نفسه ولها ولكل ما تطلبه منه ، وبالتالي لن يتمكن من ادارة القوات كما يجب وكما يخطط ، ولذلك ولمصلحة القوات ، وبعد التشاور مع اركان الحزب ، كان القرار ان يبقى في موقعه كرئيس للحزب، وهو على اي حال رئيس كتلة نيابية بشكل غير مباشر .

ما هو عدد مرشحي القوات للإنتخابات المقبلة وما هو العدد الذي تتوقع ايصاله الى الندوة البرلمانية ؟

كما تمنع زهرا عن الإدلاء بأسماء مرشحي القوات، يتمنع ايضاً عن الإفصاح عن عدد مرشحي القوات في انتظار الإتفاق الكامل مع قوى 14 آذار ، لكن ذلك لا يمنعه في المقابل من توقع فوز 7 او 8 مرشحين ملتزمين في الإنتخابات وفوز 4 او 6 مرشحين من مرشحي القوات غير الحزبيين والذي سينضمون الى كتلة القوات اللبنانية . وفي المقابل يتوقع زهرا، جازماً، تراجع عدد نواب كتلة الإصلاح والتغيير التي يرأسها العماد عون .

وعما يحكى عن خلافات على تسمية بعض المرشحين بين القوات والكتائب قال زهرا ان المعلومات التي يتناقلها البعض في هذا الإطار غير دقيقة اطلاقاً ، فالجو العام بين الفريقين يعكس تحالفاً وتفاهماً وتنسيقاً كاملاً في خوض المعركة، قيل اننا نعارض ترشيح ايلي ماروني وهذا غير صحيح، الكتائب حسمت امر ترشيح ماروني ونحن سندعمه، سيكون هناك مرشح واحد لقوى 14 آذار عن كل مقعد ، وكل قوى 14 آذار ستكون داعمة لهذا المرشح . وكل ما يحكى في غير هذا لإطار غير صحيح وغير دقيق .

وأخيراً ، لا يتردد النائب انطوان زهرا في وصف معركة انتخابات 2009 بأنها معركة وجود يعتبرها فريق 14 آذار استفتاء على مشروع الدولة، فاذا خسرنا فهذا معناه العودة 20 عاماً الى الوراء لا يمكن تعويضها، في مسيرة اعادة بناء مؤسسات الدولة ، لكن في المقابل ، ان ربحت قوى 14 آذار المعركة فلن تكون نتائجها عجائب، لكنها ستكون خطوة الى الأمام في سبيل تحقيق المشروع وانعاش الأمل على انه سيتحقق " ….

 

المصدر:
الأسبوع العربي

خبر عاجل