"الأحرار": للجنة تحقيق برلمانية حول التنصت بعيدة عن الاعتبارات السياسية
علّق المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار في اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه الاستاذ دوري شمعون على مسألة التنصت، معتبراً ان أكثر ما يقلق في هذا الموضوع هو حجب المعلومات عن الأجهزة الأمنية، وإعاقة قيامها بواجباتها خصوصاً في شكل استباقي يظل الأجدى لتفادي الأعمال المخلة بالأمن وتفشيل مخططات المجرمين والإرهابيين.
وشدد المجلس في بيان له، "على ضرورة قيام لجنة تحقيق برلمانية بعيداً من كل الحسابات الضيقة والاعتبارات السياسية العادية. ويبقى السؤال الأكبر: لو سلمنا جدلاً بإمكان قوننة التنصت الذي تقوم به الاجهزة الرسمية وفقاً لما تقتضيه الضرورات الأمنية، فأية ضوابط يؤمل بتوفيرها للتنصت الذي تمارسه الأجهزة غير الشرعية؟ وأي قانون تلتزمه هذه الأجهزة ومرجعياتها وهي العاملة على تثبيت دويلتها وفرضها كأمر واقع على اللبنانيين، بينما تزايد في موضع التنصت وترفع سقف مطالبها وكأنها خارج دائرة الشبهات وفي موقع المتضرر؟"
إلى ذلك، لفت المجلس إلى تكرار ظاهرة العثور على صواريخ، التي توصف أحياناً انها قديمة وغير معدة للإطلاق؟!، في مناطق عمل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان، والتي تحمل رسائل إلى أكثر من جهة وتطرح الكثير من علامات الاستفهام. وأشار إلى أن "الرسالة الأسهل للفهم بقاء المسؤولين عن هذه الصواريخ مجهولي الهوية رغم الرقابة المشددة والتحقيقات الجدية، ورغم تزامن اكتشافها مع التصعيد السياسي أو مع الاستحقاقات المهمة محلياً وإقليمياً. وهي تشكل خرقاً فاضحاً للقرار 1701 وانتهاكاً للسيادة اللبنانية، وتعرض لبنان لخطر كبير، مما يستدعي مزيداً من اليقظة والترقب والاستعلام لوضع حد لها وإحالة القائمين بها إلى القضاء اللبناني. وفي أي حال يخشى استمرارها ما دام لبنان مستباحاً وعاجزاً عن وضع مقررات طاولة الحوار موضع التنفيذ، وما دام إدخال السلاح قائم على قدم وساق، والمشاريع آخذة طريقها إلى التطبيق بحسب تقاطع مصالح الأفرقاء اللبنايين والإقليميين".
ودان المجلس بشدة اعتراض البحرية الإسرائيلية سفينة الأخوة اللبنانية المحملة مساعدات إنسانية وغذائية وطبية إلى قطاع غزة، معتبراً هذا العمل قرصنة وخرقاً للقوانين الدولية بما فيها القانون الدولي.
وجدد حزب "الأحرار" "دعوة المحازبين والأصدقاء إلى المشاركة المكثفة في ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري والوزير باسل فليحان ورفاقهما. ولتكن مناسبة لاستذكار كل شهداء ثورة الأرز الذين انتزعوا بدمائهم الاستقلال الثاني، ولاستكمال مسيرة تثبيته وإعادة بناء الدولة وضمان بقائها وازدهارها".