#adsense

معوض: لبنان لا يكون اذا تحول الى ساحة للايديولوجيات الالهية او التطرف التكفيري

حجم الخط

معوض: لبنان لا يكون اذا تحول الى ساحة للايديولوجيات الالهية او التطرف التكفيري

شدد عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار ميشال معوض على ضرورة بسط الدولة اللبنانية سيادتها على جميع الأراضي اللبنانية بما فيها المخيمات الفلسطينية، وعلى ضرورة أن يكون بيدها السلاح وقرار السلم والحرب. وقال: "لم نعد نستطيع العيش في ظل وجود المربعات الامنية او في ظل بؤر الارهاب المرتبطة بقرارات اقليمية ودولية، من غير المقبول ان يحتاج الجيش اللبناني او قوى الامن الى فيزا ليدخل مناطق لبنانية او مربعات في لبنان. فلا يمكن بناء دولة في ظل دولة ثانية وفي ظل سلاحين او جيشين او قرارين او قانونين او دستورين، فاما دولة واما دولة ضمن الدولة".

معوض، وفي يومه السادس للجولة التي يقوم بها إلى أوستراليا، قال: "نتمنى ان يرعى خلافاتنا في لبنان الدستور وليس السلاح او القمع او الاغتيالات او التفجيرات او الخيم او الدواليب المحروقة. لبنان لا يكون اذا تحول الى ساحة للايديولوجيات الالهية والشمولية او التطرف التكفيري. او اذا تحول الى ساحة لضرب المؤسسات الدستورية ولقمع الحريات او الحروب الاقليمية. حان الوقت ان نعيش لا نريد الدموع والدم، نريد ثفافة الحياة ان تتغلب على ثقافة الموت. وأقول بكل وضوح اننا بقدر ما نتمسك بكل شبر من أرض لبنان بقدر ما نتمسك بهويتنا التعددية وبحريتنا والصيغة اللبنانية وبنظامنا الديمقراطي. لبنان ليس ارضاً فقط، بل هو تاريخ وهوية وكيان ورسالة وبقدر ما يشكل الدفاع عن الارض أولوية بقدر ما يشكل الدفاع عن الحرية في لبنان اولوية. واي استراتيجية دفاعية تمس بهذا النظام والحرية تشكل مساً بالكيان والهوية اللبنانية واستطراداً بلبنان".

ورأى ان الاستحقاق الانتخابي المقبل سيحدد هوية لبنان في السنين والعقود المقبلة، هذا الاستحقاق ليس استحقاقاً تقليدياً بين سلطة ومعارضة ولا خلافاً بين اشخاص او عائلات او احزاب. في هذا الاستحقاق سيختار اللبنانيون بين الوطن والساحة، بين لبنان المحيد ولبنان القاعدة الصاروخية ويجب ان يختاروا بين لبنان الدولة او الدويلة، بين الحرية او السلاح غير الشرعي وبين الديمقراطية والشمولية، بين الاعتدال والتطرف، وبين ثقافة الحياة وثقافة الموت.

واعتبر ان للاغتراب اللبناني مسؤولية اساسية في الحفاظ على لبنان، لان الاغتراب هو الحماية الحقيقية للبنان، مضيفاً "ان القانون اجاز للمغترب المشاركة في الانتخابات في العام 2013 وكنا نتمنى لو ان هذا الحق كان في هذه الانتخابات. لم نتمكن من ذلك لأن وزارة الخارجية ادعت انها غير جاهزة لوجيستياً ولكن استطيع القول انه لأول مرة اصبح للاغتراب الحق بالاقتراع ابتداء من 2013. وعلى رغم تقصير لبنان الرسمي فان الحفاظ على لبنان وحمايته هو من واجبات كل مغترب لبناني. لأن لبنان هو جزء من الهوية والكيان. وانا ادعو كل مغترب لكي يحافظ على لبنان. لبنان يناديكم للحفاظ على الكيان والمشاركة في مسيرة بناء الدولة والدفاع عن الصيغة والنظام والدستور والهوية والحرية".

وكان معوض استهل كلامه بالقول إن "الجالية اللبنانية في استراليا حققت نجاحات كبرى فمنذ وصولي الى المطار وجدت مسؤول المطار لبناني ووجدتهم في مجلس الشيوخ ومجلس النواب والحكومات المحلية. رجال اعمال حققوا نجاحات في مختلف المجالات، وهذا يكون قناعة راسخة لدي ان بترول لبنان هو بشعبه وان الرهان الحقيقي في لبنان هو على الفرد اللبناني الذي ينجح اذا تأمنت له الظروف الموضوعية".جئت الى استراليا وانا على يقين ان الفرد اللبناني الذي برهن عن نجاحاته في كل انحاء العالم يستطيع ان ينجح في وطنه على ارض لبنان، وأنا أحمل معي حلم لبنان الوطن النهائي لكل ابنائه، الوطن السيد الحر المستقل والمستقر محيداً عن الصراعات الاقليمية من ضمن التزاماته العربية والدولية. من غير المقبول ان نبقى وقوداً للآخرين ومساوماتهم ولمصالح انظمتهم، او يتحول لبنان قاعدة صاروخية لمصالح اجنبية غير لبنانية"…

ثم اجاب معوض على الاسئلة على الشكل التالي:

* هل تعني بالانتخابات المفصلية اننا سنكون امام لبنانَين نتيجة هزيمة فريق وفوز فريق آخر؟

نحن نقول ان مشروعنا هو بناء لبنان واحد لا لبنانين ولكن لا يمكن بناء لبنان واحد بوجود سلاحين. واقول بصراحة ان اللبنانيين اعطونا الثقة سنة 2005 و14 آذار استطاعت ان تكون اكثرية، لكنها لم تستطع ان تحكم على رغم الانجازات الكبرى التي حققتها. ونحن على عتبة بداية المحكمة الدولية فلا يمكن بناء نظام ديمقراطي من دون عدالة. الديمقراطية اساس العدل والمحكمة الدولية هي محكمة تأسيسية للعدالة ولاعادة بناء الديمقراطية. حققنا انسحاب الجيش السوري من لبنان وهذه خطوة اولى لاعادة تصحيح العلاقات. طبعاً الملفات لا زالت عالقة وهي اساسية ومنها ترسيم الحدود ومشكلة مزارع شبعا ليست مشكلة مع اسرائيل فقط بل هي مشكلة مع سوريا وهناك ملف المعتقلين في سوريا، ولا يمكن التأسيس لعلاقات ندية وصحيحة من دون انهاء هذا الملف. وهناك القواعد العسكرية السورية والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات وهو بالفعل معسكرات تحت امرة سوريا في قوسايا وحلوى والناعمة وسواها وهذا المعسكرات استعملت خلال حرب غزة. وهناك الاغتيالات التي لا نعرف متى تتفجر من جديد في وجه قياداتنا وهناك ملف الارهاب الذي يصدر من سوريا عبر فتح الاسلام وغير فتح الاسلام.

نحن نقول هناك مسيرة بدأت مع انسحاب الجيش السوري في 25 نيسان 2005 ويجب استعمال هذه المسيرة عبر ترسيم الحدود وبناء الدولة والحفاظ على النظام الديمقراطي وبسط سلطة الدولة وامتلاك قرار السلم والحرب وتثبيت الطائف. انا لا اريد ان اغش اللبنانيين واقول انه اذا عدنا اكثرية ستحل المشاكل كلها انما اقول بالعكس اذا اعطينا الشرعية الدستورية لمن يمتلك السلاح غير الشرعي حينها نكون نضحي بلبنان. والانتخابات عنوانها اليوم عدم اعطاء الشرعية الدستورية لمن يمتلك السلاح للانقلاب على النظام في لبنان. نحن نصر ان نبني لبنان الدولة الواحدة للجميع.

* هل تؤيد الكتلة الوسطية؟

انا ارى اننا نجعل منها عنواناً كبيراً اكثر من الحجم الطبيعي. كما تعلمون انه يوجد مرشحون مستقلون والاسماء التي نسمع عنها لنا كل الثقة بها وهي تحافظ على النظام الديمقراطي ولبنان الذي نؤمن به، 14 آذار هي فكر وليست مجموعة احزاب فقط بل هي مشروع الدفاع عن لبنان ليس همنا ان نتحول الى حزب حاكم في لبنان بل نهدف الى ان يتحول الصراع الديمقراطي تحت سقف الدولة وليس على وجود الدولة ووجود لبنان. نحن نرحب باي مرشح مستقل نتلاقى معه على الثوابت السيادية. وتصادم 8 آذار مع الكتلة المستقلة وعبرها مع رئيس الجمهورية هو نتيجة عقلية ان من ليس معنا هو ضدنا. اذا اعطينا الشرعية ل 8 آذار وحزب الله فسيشكل ذلك خطراً جذرياً على الوجود اللبناني. اذا اختلفنا مع 8 آذار وهي اقلية في الرأي نواجه بالسلاح وبالعنف واحتلال بيروت فلوا اصبحوا اكثرية ترى ماذا سيفعلون؟

* بماذا ترد على ما ينتقد زيارات المسؤولين الى الاغتراب وشراء الاصوات؟
حقيقة انا عتبر هذا الكلام امراً معيباً لأن المغترب اللبناني هو مواطن لبناني يشكل ضمير لبنان وهو ليس بحاجة الى خدمة او وظيفة او زفت أو مال بل هو من يضحي من اجل وطنه. هذا المواطن متعلق بالقيم اللبنانية ومن واجباتنا كسياسيين ان نحاور هذا المواطن ونتلاقي معه وانا ادعو كل المرشحين في 14 و 8 آذار ان يسمعوا صوت المغترب الذي يشكل ضمير لبنان.

* هل هناك خلافات حول الترشيحات في 14 آذار؟
من الطبيعي ان يكون في 14 آذار تخمة مرشحين لأنها ليست حزباً واحداً وليست حزباً حاكماً فنحن نشكل تحالفاً تعددياً على صورة لبنان الذي نناضل من اجله. من الطبيعي ان يكون هناك طموحات مشروعة داخل 14 آذار للترشيح. واقول بكل صراحة هناك لجنة تكونت لادارة هذه التباينات و 14 آذار اخذت قراراً ولاعلان البرنامج السياسي واللوائح المشتركة في 14 آذار 2009 بدلاً من 14 شباط الذي اردنا تحويلة الى استحقاق شعبي وعلى هذا الاساس سنعلن اللوائح في 14 آذار.
ونحن سنلتزم بتقديم الاكثر حضوراً للفوز بالترشيحات بغض النظر عن الانانية او الحزبية او الفئوية او الشخصية.

* هل يمكن الاتفاق مع الوزير سليمان فرنجية في ربع الساعة الاخير على لائحة توافقية؟
اقول بكل فخر انه على رغم خلافنا السياسي الكبير مع الوزير سليمان فرنجية على مستوى الخيارات الوطنية او الخيارات الزغرتاوية، اننا نجحنا في هذه الظروف الصعبة في الاتفاق على نقطة واحدة وهي اننا ابناء بلدة واحدة وابناء منطقة واحدة هذه المنطقة التي عانت من العنف السياسي بين العائلات من مجزرة مزيارة وما تبعها ومن الظروف الاليمة التي رافقت الحرب ومن مجزرة اهدن وما قبلها وما بعدها وصولاً الى الاغتيالات السياسية التي دفع ثمنها رينه معوض الذي رفض المساومة على لبنان وسيادته واستقلاله. هناك اتفاق في ما بيننا ان نبتعد عن لغة الدم. حصل اجتماع مع الوزير فرنجية في بكركي عام 2006 حيث وضعنا اسس الاختلاف السياسي الذي بدأ منذ 1998 وما تبعها. ونحن نحرص على امن زعرتا الزاوية وهو واجب لكل القيادات وسنحافظ على ما انجزنا في الحفاظ على امن المنطقة.

هذه الانتخابات ليست انتخابات تقدليدية تقوم على العائلات او الاشخاص. لذلك لا امكانية لاي تحالف انتخابي وفي أي منطقة بما فيها زغرتا – الزاوية من دون اتفاق سياسي. في النتيجة هناك خيارين للبنان لا يلتقيان وهناك خيارين لزغرتا – الزاوية. والانتخابات مفصلية لأن زغرتا – الزاوية ستساهم بالخيار اللبناني العام وحان الوقت لتحديد الخيارات في زغرتا بعد 15 سنة من المعاناة من الاحتلال السوري. زغرتا هي العاصمة المارونية في الشمال ونحن نريدها ان تبقى العاصمة المارونية في الشمال لأننا نقوى بقوة زغرتا والسؤال كيف ستبقى زغرتا وما هي عناصر القوة لزغرتا. أقول بوضوح قوة زغرتا ليست بعدد نوابها او قدرتها الاقتصادية انما قوتها بموقفها لأنها الحصن المنيع للبنان على مر التاريخ للهوية اللبنانية والكنيسة المارونية. زغرتا البطريرك الدويهي اسست للكنيسة المارونية، زغرتا يوسف بك كرم لم تقل لبّيك سوريا بل لبّيك لبنان. زغرتا حميد فرنجية ساهمت بالاستقلال الاول سنة 43، زغرتا المؤرخ جواد بولس ساهمت بوضع الاسس الفكرية الى جانب شارل مالك للبنان الحديث، زغرتا الرئيس سليمان فرنجية قالت وطني دائماً على حق في مواجهة السلاح غير الشرعي للكفاح الفلسطيني حين تحول لتصبح طريق القدس تمر بجونيه. وزغرتا الاب سمعان الدويهي كانت حصناً للدفاع عن الجيش والدولة والشرعية والكنيسة وزغرتا الرئيس رينه معوض رفضت ان تركع او تساوم بل قالت لبنان اولاً ونادت بالصيغة والطائف. وهذا هو الوجدان التاريخي الذي جعل من زغرتا الحصن الماروني والعاصمة المارونية في الشمال والرقم الصعب في المعادلة اللبنانية. ونحن نريد ان نصالح زغرتا مع هذا الوجدان التاريخي ومع الكنيسة والدولة والشرعية ولبنان، نريد ان نتفاعل لا ان نتصادم مع بشري والكورة والبترون. لا نريد ان نقتل او نقتل. نريد ان نتفاعل بالحق ايضاً مع محيطنا السني في طرابلس والضنية وعكار ونحن نهتم بالتحالف والتفاعل بالاعتدال السني وخيار لبنان اولاً، لأنه حين تكون طرابلس بخير تكون زغرتا بخير. ونحن نشدد على اهمية اعادة تجديد العلاقة بين زغرتا والزاوية فمن غير الممكن بناء هذه العلاقة على الدونية او العنف، فنحن نرفض العنف وحان الوقت لنقول انه كان هناك شوائب في العلاقات بين زغرتا والزاوية وحان الوقت لاعادة تأسيس هذه العلاقة على اسس الحرية والندية والشراكة. حان الوقت لتكون الزاوية شريكاً اساسياً¬ في الخيارات الوطنية وايضاً حان الوقت لاعادة تجديد الولاء السياسي لزغرتا من ولاء عائلي الى ولاء حول الخيارات السياسية.
ونحن اعلنا خياراتنا وعلى هذا الاساس سأخوض الانتخابات والى جانبي الاستاذ يوسف الدويهي والنائب جواد بولس.

* هل ستزور ولايات اخرى؟
سأزور ملبورن وادلايد وقمت بزيارة خاصة الى كوينزلاد وتعرفت على هذه البلاد واكتشفت طاقات طبيعية وبشرية واستراليا بالنسبة لي تمثل ما اريد ان يكون لبنان المستقبل، بلد التنوع وبلد الديمقراطية والحرية.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل