فتفت: كلام عون سمعناه من المخابرات السورية "فربّ تلميذ فاق أستاذه"
أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن "موضوع التنصت ليس انتخابيا بل مرتبط بكل صراحة بمجريات المحكمة الدولية التي ستبدأ أعمالها في الاول من آذار المقبل أي بعد ثلاثة أسابيع ونيف"، كاشفاً عن "محاولات لتعطيل التحقيق الدولي عبر محاولة وزير الاتصالات كف المعلومات ومنعها".
فتفت، وفي كلمة له خلال لقاء حواري في دارته في سير الضنية، رأى أنه "كان لموقف اللجنة الوزارية دور هام في منع باسيل من التمادي في تعطيل عمل الاجهزة المولجة محاربة الارهاب في الداخل وتعطيل اعمال لجنة التحقيق الدولية . واذا ما كنت اتحدث عن لجنة التحقيق الدولية بهذا الشكل لان هذا الموضوع اثير في المجلس النيابي وتبين فعلا ان لجنة التحقيق الدولية قد راجعت وزير العدل وسألت عن أسباب التعطيل من وزير الاتصالات. ورغم تدخلات وزير العدل لم يستجب الوزير باسيل لمطالبه، مما اضطره إلى اللجوء الى فخامة الرئيس الذي ضغط على الوزير باسيل مشكورا للحصول على المعلومات."
ولفت فتفت إلى أنه "هناك محاولة لتعطيل المحكمة الدولية وبالتالي تعطيل مجريات التحقيق وربما قد تكون هناك محاولة للقول ان المعلومات التي تؤخذ هي من خارج الاطار القانوني".
وتابع فتفت قائلاً: سمعنا كثيرا ان هناك اجهزة تنصت وفجأة نعلم ان الاجهزة طلبت من الوزير ان يعطيها المعلومات وليس التنصت ولو كانت هذه الاجهزة تتنصت لما كانت بحاجة الى هذه المعلومات من وزارة الاتصالات. هذا دليل ان كل هذه المعلومات التي نثرت هي من نسج الخيال وان ما يقوم به فرع المعلومات ومخابرات الجيش هو في مصلحة الشعب اللبناني وبالتحديد لمحاربة الارهاب بكل أشكاله ولمساعدة التحقيق الدولي والمحكمة ذات الطابع الدولي "، مؤكداً أن "كل من يعرقل مجريات التحقيق، وزيرا كان أو انسانا عاديا، سيكون في موقع الإتهام بهذا الموضوع بالتحديد.
وعلق فتفت على كلام تهديد النائب ميشال عون بقطع الأيادي والألسن قائلاً: سمعنا كلاما اعتبره البعض غريبا عجيبا، ولكنني اعتبرته طبيعيا جدا عندما قال احدهم لن اذكر اسمه انه سيقطع الالسن والايادي. هذا الكلام كنا نسمعه من ضباط المخابرات السورية "فرب تلميذ فاق استاذه". واعتبر فتفت ان "هذا الكلام لا يجب أن يمر مرور الكرام في ذاكرتنا السياسية ، صحيح أنه لا يستأهل ردا بمعنى الرد، لكن يجب أن ندرك أن هذا الكلام ليس فقط مجرد تمرير وقت بل هو المشروع السياسي الحقيقي لمن يريد أن يستولي على الدولة اللبنانية ويستبدل النظام الديمقراطي والحر بنظام شمولي عسكري يمنع حرية الرأي، يتهجم على الصحافة ويقمعها ويضع الاحرار في السجون. بكلمة بسيطة نظام يلتزم مع هذا المحيط الذي يلفنا في المنطقة".
وقال:"هذا هو التحدي الاساسي، وهذه أيضا معركة أساسية وهي معركة حرياتكم جميعا، معركة رأي، فنحن في هذا البلد ليس لدينا ثروات طبيعية. ففي هذا البلد نشأنا، بنينا وجمعنا ثروة هائلة على الصعيد الوطني بفضل حرية الرأي ومبادرة الناس، حرية التعليم، حرية الصحافة. ولا بد من الاشارة الى انه في كثير من الاحيان تم حصول بعض التجاوزات ولكن أعتقد أن هذه التجاوزات، ولو كنا ضحية لها هي أفضل بكثير من قمع حرية الرأي وحرية الصحافة وقطع الألسن والأيادي. نحن على أتم الثقة أن الشعب اللبناني برمته يرفض هذا النهج وهذه المقولات".
واستغرب فتفت أن" البعض ولأسباب انتخابية يطالب ببقاء مجلس الجنوب وبتمويله، وما يثير الاستغراب والدهشة أن نسمع سياسيا من الشمال ومن الضنية بالذات يطالب بتوفير الاموال لمجلس الجنوب وإبقائه"، متمنياً "لو طالب هذا السياسي بانماء الشمال".
كما دعا فتفت إلى المشاركة الفعالة في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.