#adsense

دمشق: تعيين سفير أميركي سيكون مؤشر لحسن النية

حجم الخط

دمشق: تعيين سفير أميركي سيكون مؤشر لحسن النية

رجّح قيادي بعثي ومحلل سياسي سوري أن تعيّن الولايات المتحدة سفيراً لها في سوريا بعد نحو اربع سنوات من خلو المنصب، مشيراً إلى أنّ إعادة تعيين سفير أميركي في دمشق سيكون البداية الممكنة مع سوريا وبرهان لحسن النية الأميريكية تجاهها، منوهاً  أن عدم وجود سفير للولايات المتحدة في دمشق لم يمنع كثرة الوفود الأميركية لسوريا.

وقال القيادي البعثي  "لقد أشار الاجتماع الأخير بين وفد الكونغرس الأميركي والقيادة السورية إلى الكثير من الإيجابيات في تقارب الطرح السياسي والدبلوماسي وبطبيعة العلاقة مع دمشق وكان مؤشراً على أن مراجعة كاملة للسياسة الأميركية بخصوص البلاد قد تكون أصبحت ناجزة الآن، وهذا يعني أن سياسة الإدارة الأميركية الجديدة لم تعد تعتمد ما كان يعتمده الرئيس الأميركي السابق جورج بوش من خطاب القوة أو الضغوط أو التلويح بالحصار الاقتصادي أو غيرها، مضيفاً أن "هناك توجه أميريكي يوحي بانفتاح سياسي وبرغبة للحوار مع سورية".

وأضاف "وفقاً لما رشح من الوفد الأمريكي ستكون البداية هي عودة العلاقات الدبلوماسية إلى طبيعتها لكي يكون هناك حوار مشترك ما بين البلدين في الشؤون ذات الاهتمام المشترك".

وكانت بعض المصادر أشارت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتزم تعيين سفير للولايات المتحدة في العاصمة السورية خلال شهرين على أبعد حد، في خطوة منه لبناء الثقة مع دمشق، ولتدعيم إمكانية عودة الحوار السياسي بين البلدين.

وتابع القيادي البعثي "هذه الإشارات التي استشعرت من منطق وفد الكونغرس الأميريكي وتلتقي مع البرنامج الواضح لدى أوباما فيما يتعلق بمشكلات المنطقة"، وقال "نرجّح تعيين سفير أمريكي جديد في سورية لأن عودة السفير هي البداية الممكنة وبرهان حسن النية الأميركية، وتأكيد على رغبة الولايات المتحدة التعاطي بعيداً عن المبادئ الأساسية الخاطئة التي اتبعها الرئيس بوش بمبادئ سياسية جديدة تقوم على الاعتراف بأن دول المنطقة معنية بحل مشكلاتها والأمريكيون معنيون بالحوار مع الجميع".

وأكّد أن سورية "تبحث مع الولايات المتحدة عن توافقات، وهي لم تغلق الباب يوماً أمام السياسة الأمريكية في المنطقة، وإنما أغلقت الباب أمام السياسة الإسرائيلية التي تتعهدها أمريكيا في التنفيذ، وهي سياسة تراعي المصالح الإسرائيلية أكثر من المصالح القومية الأمريكية، وسورية ليست معنية بالانتظام الإقليمي مع هذه السياسة"

وأضاف "نطالب الأميركيين أن يتابعوا مبادرتهم وأن يلعبوا دور الوسيط النزيه، وهذه المسألة بوجود السفير تتقدم أكثر فأكثر بطبيعة الأحوال، والدبلوماسية الأيمركي النزيهة ستجد أبواب سورية مفتوحة أمامها" على حد تعبيره.

وحول القوى والتيارات المؤيدة لسياسة الإدارة الأمريكية السابقة وقدرتها على التأثير في العلاقة بين البلدين، أكّد "الآن الولايات المتحدة لا يمكن أن تعتمد متعهداً جديداً لسياسة تجاوزتها هي نفسها" وفق تعبيره.

يشار إلى أن واشنطن سحبت سفيرتها مارغريت سكوبي من دمشق قبل نحو أربع سنوات، كتعبير عن عدم رضاها عن السياسة السورية عموماً، وفي العراق ولبنان وفلسطين خصوصاً. وبقيت السفارة الأمريكية تدار من قبل قائم بالأعمال، ولم تتخذ دمشق خطوات موازية، وبقي السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى على رأس عمله.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل