#dfp #adsense

… وشردت السفينة

حجم الخط

… وشردت السفينة

إنها الفتوحات الاندلوسية والبطولات الدونكيشوتية.

ابحرت ليل الاربعاء – الخميس "سفينة الاخوة اللبنانية" لتخترق حصار غزة حاملة مساعدات انسانية لاهل القطاع، فعاد ركابها فجر الجمعة "أبطالاً" قوميين الى لبنان بعد ان اعترضهم الاسرائيليون كما كان متوقعاً.

نعم، عادوا "ابطالاً" تصدرت اخبارهم الصحف ونوّروا الشاشة … ولكن في ما يتعلق بالسفينة نفسها, فهي ما زالت قيد الاحتجاز لدى القوات الاسرائيلية… وما المشكلة؟! فليتغذى اهل غزة من "بطولاتهم"، فشرف الامة لا يسمح بارسال المساعدات بواسطة المؤسسات الدولية!!!

بالامس ايضاً كانت الذكرى الثالثة لرحلة من نوع آخر.

إنها ذكرى ابحار الجنرال ميشال عون على سفينة "التفاهم البرتقالي – الالهي" بقيادة القبطان حسن نصرالله. ابحار قاده الى شوراع طهران "النظيفة" وساحات دمشق ونظامها "الصامد بمحبة شعبه" ، وقاد "شعب لبنان العظيم" الى عوكر ليهتف "الموت لامريكا"…

ثلاث سنوات ظهّرت حقيقة انحراف بوصلة الجنرال.

فمن اراد "تكسير راس حافظ الاسد" في زمن الحرب وعمل على اصدار قرار"محاسبة سوريا" في زمن السلم، انتهى به الامر بعد اجتماع تكتله الاثنين الماضي الى مطالبة النيابة العامة بإحالة كل من الرئيس السنيورة والنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري الى المحاكمة بتهمة الاساءة الى العلاقات مع سوريا.

ومن خاض اشرس حروب الالغاء ضد مجتمعه تحت شعار "لا بندقية ترتفع فوق بندقية الشرعية"، انتهى به الامر وكيل دفاع عن "السلاح الالهي" وتنصته. وبلغت وقاحته حدّ السؤال عما كان يفعله النقيب الطيار الشهيد سامر حنا فوق تلال سجد.

ومن "وعظ" مئات الساعات بالتغيير والاصلاح والـ AUDIT – هل نسيتم الـ AUDIT ؟!- أصبح أخرس كما زكريا أمام "أعجوبة مجلس الجيوب" والستين مليار ليرة و شراهة "الاستيذ".

ومن خاض حرب تحرير لبنان من الاحتلال السوري وفق النموذج "الغاندي" السلمي عبر بيع "الخضار اللبناني" وشعار "ما بدنا كعك بلبنان إلا الكعك اللبناني"، أضحى يسعى الى إسقاط الحكومة والانقلاب على الأكثرية النيابية بقطع الطرق كما 23 كانون الشهير، واحتلال الوسط التجاري بقوة الخيم لـ507 ايام، وغزو بيروت في 7 ايار.

ولسخرية القدر يمنّنا موقع العونيين الالكتروني في الذكرى الثالثة أن "ورقة التفاهم استطاعت في 7 ايّار ان تُسقط الرهان على الذين كانوا ينتظرون احتكاكاً في مناطق النفوذ العوني فانقلب السحر على الساحر لا سيما في العمق المسيحي"… فلماذا لم تمنع دخول زمر "حزب الله" الى قلب الحازمية وتحطيم السيارات وزجاج المحال في 23 كانون مثلاً؟!

ويضيف الموقع: "تبقى ملاحظة عن اللحظة الاولى للتفاهم لا يمكن اغفالها، وهي أنّ عناق السيد والجنرال تحت قبة الكنيسة لم يكن مجرد مشهد اعلامي، بل تمهيداً لواقع تجسد لاحقاً بين شريحة واسعة من اللبنانيين ملّت التحالفات الانتخابية". نعم، تمهيداً لواقع تجسد باستبدال القديسين بصور حسن نصرالله في المسابح، وتصوير videoclip "للسيد رب يحميه" في كنيسة مار يوسف حارة حريك.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل