"التنصت" ينتظر لجنة الخبراء وفنيش يعترض على اعطاء "الداتا" للأجهزة الأمنية
كشف مصدر وزاري لـ"اللواء" بأن وزير العمل محمد فنيش هو الذي اعترض داخل جلسة مجلس الوزراء على اعطاء "الداتا" للأجهزة الأمنية، رابطاً ذلك بحسب الطلب والمنطقة التي سيجري فيها تعقب الاتصالات الهاتفية، بحجة المحافظة على الحريات العامة، في حين ان وزير الاتصالات جبران باسيل كان ملحقاً به.
وأوضح المصدر الوزاري لـ"اللواء" ان النقاش الطويل الذي حصل داخل الجلسة التي امتدت حتى منتصف الليل تناول تحديداً مسألة كيفية تطبيق القانون، مشيرا الى حاجة لاعادة النظر في القانون ومراسيمه التطبيقية، في ضوء التطور الكبير الذي طرأ على صعيد تقنيات الاتصالات الخليوية، لكي يأتي القانون متوافقاً مع التطورات التقنية الحديثة.
ولفت الى ان النقاش انتهى الى العودة للجنة الوزارية الرباعية التي اجتمعت في السراي برئاسة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لوضع الية تطبيق القانون وضوابطها، وعلى هذا الاساس، تقرر اعطاء "الداتا" للاجهزة الامنية، من دون الصوت والرسائل الهاتفية القصيرة SMS من دون المضمون ضمن مهلة 15 يوماً، ريثما يتم انشاء الغرفة الحديثة في وزارة الاتصالات لاعتراض المكالمات، والتي يفترض ان تأخذ هذه العملية حتى نهاية آذار المقبل. مشيرا الى ان هذه الغرفة ربما تكون هي الحل، بعد تجهيزها بالمعدات الفنية الحديثة.
واوضح ان اللجنة الوزارية ستستعين خلال هذه الفترة بمجموعة من الخبراء، باعتبار ان الوجه الاكبر من هذا الموضوع هو تقني لمعرفة الكيفية والطريقة والحدود، مشيرا الى انه حين تتوضح المسألة التقنية ستتوضح الكثير من الامور، فضلاً عن الجانب القانوني الذي يعني الالتزام بتطبيق القانون، للحيلولة دون الوقوع في مشاكل مثل حماية حقوق المواطنين وحرياتهم من التعدي.
واشار المصدر الى ان هناك هدفين من التنصت، الاول هو حماية حريات الناس من التعرض لها، والثاني حماية الامن القومي، والتحسب وقائياً لاي عمليات ارهابية ممكن ان تحصل، وبالتالي التعرف على الجهات او الاشخاص الذين يقومون بهذا الاعمال.
وقال ان المفروض بالاجهزة الامنية الافادة من المعلومات التي يؤمنها التنصت لملاحقة العمليات الارهابية ومنعها قبل حصولها، كاشفاً في هذا السياق، بأن نجاح القوى الامنية في كشف جريمة عين علق، جاء من خلال ملاحقة المكالمات التي تم اعتراضها، من دون اصوات، ومن خلال ارقام وخطوط معينة حيث قام الجهاز التابع لشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي بتحليل المكالمات كما وردت في "الداتا" وتوصل الى كشف خيوط ادت الى توقيفات وبالتالي الاعترافات في الجريمة.