تجمع التحدي
..أيضاً وأيضاً. ليس الوجود الجسدي يوم 14 شباط في ساحة الشهداء هو الهدف. هو أحد الأهداف التي يتوجب على قادة 14 آذار تظهيرها لجماهيرها.
ان تكون حاضراً في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما ومجموعة من المواطنين الأبرياء، يعني ان تكون مستعداً لأن تحمي نفسك وأسرتك ومستقبل أولادك.
هذه غاية نبيلة ولا شك، ولكن الغاية الأسمى ان تكون حاضراً لان تحمي وطنك فلا تتخلى عنه لمن يريد ارتهانه.
طبعاً يستحق رفيق الحريري إحياء ذكراه، في 14 شباط وفي أي يوم من أيام السنة والى ذلك يستحق ان تقف لتدافع عن القيم التي كان يرفع لواءها.
التنمية، الدولة، التعليم، الطبابة، العدالة، الانتماء، العيش المشترك، الوحدة الوطنية، الصدق، العروبة، السيادة والاستقلال.
قادة 14 آذار مطالبون بتظهير هذه المثل، في اتحادهم، في تفاهماتهم، في الاقتراب من الناس، في التعاضد داخل المؤسسات وخارجها لرفع مستوى العيش وتعزيز متطلبات الأمن الاجتماعي.
ليست جماهير 14 آذار بحاجة للإقناع، فهي لم تخذل قادتها طوال السنوات الأربع الماضية.. انها بحاجة لأن تطمئن الى ان استجابتها واندفاعها وقناعاتها توظف في المكان الصح وفي الزمان الصح.
هذه الجماهير ستكون أيضاً مدعوة الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات النيابية المقبلة التي ستحدد نتائجها مصير لبنان.. انه التحدي المطروح على قادة 14 آذار، ان يثبتوا في مواقعهم وان يجاهروا باستعدادهم لترجمة آمال الجماهير.
التحدي كبير. كثيرون يقرون بذلك.
اما البديل فلن يكون سوى الخيبة.