#dfp #adsense

جعجع: البعض لا يلمس تدني مستوى شعبيته ومن بعينه خشبة لا يفتش عن قشة في عين الآخرين

حجم الخط

جعجع:  البعض لا يلمس تدني مستوى شعبيته ومن بعينه خشبة لا يفتش عن قشة في عين الآخرين

سأل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع "ما هي الظاهرة أو المشكلة التي ظهرت وجعلت بعض نواب "حزب الله" ووزير الاتصالات الذي أوقف عمله ليدق "ناقوس الخطر" واثارة مشكلة التنصت؟، مؤكدا ان البعض لا يلمس تدني مستوى شعبيته جراء نهجه وهو ما زال مستمراً فيه.

جعجع، وفي كلمة له خلال استقباله الجامعة الشعبية لمشروع المنصف – جبيل، شرح قائلاً: "تبيّن لي أنه منذ 3 إلى 4 أشهر أتى مسؤولون من لجنة التحقيق الدولية إشتكوا لدى الحكومة ولدى مدعي عام التمييز ووزير العدل إما مباشرة أو بالواسطة بأن هناك تأخير في الحصول على المعلومات التي يريدونها الى حدٍّ إضطر مدعي عام التمييز مراجعة وزير العدل حيث قام الأخير بإرسال مراسلة خطية الى وزير الاتصالات ليقول له أن هناك تأخير في تزويد اللجنة الدولية بالمعلومات وهذه المراسلة الخطيّة موجودة، كما اتصل رئيس الحكومة برئيس الجمهورية وأطلعه على أن لجنة التحقيق الدولية تشتكي من التأخير الحاصل، فتدخل الرئيس سليمان وتبيّن أن ما حصل هو مماطلة من قبل وزير الاتصالات" .

وأضاف جعجع "في العام الماضي في مثل هذا الوقت إغتالوا رائداً في قوى الأمن الداخلي وسام عيد الذي كان من مهامه الاهتمام بالتنصت وكان يتعقب بعض خيوط قضية المحكمة الدولية المتعلقة بإغتيال الرئيس رفيق الحريري وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وغيرهم، متسائلاً "ألا يوجد صلة بين إغتيال هذا الرائد وبين ما طرحه نواب حزب الله فجأة وبين التأخير من قبل الوزير باسيل الذي بدأ يعرقل التنصت بمسألة المحكمة الدولية؟ ألا نملك الحق بربط المسألتين ببعضهما البعض؟ مشيراً الى ان تدخل الوزير باسيل أدى الى ما كان يفترض أن يؤدي له اغتيال الرائد وسام عيد.

اضاف "سأسلم جدلاً بأن التنصت التي تقوم به الاجهزة الامنية الرسمية يتخطى حدوده فهل من صلاحية الوزير باسيل أن يقدر بأن أحد ما يتخطى القانون ويقوم بإيقافه دون الرجوع الى المرجع المختص. فعملية التنصت تحديداً عائدة الى مجلس الدفاع الاعلى والأمن المركزي والى وزارتي الدفاع والداخلية وبالتالي فالوزير باسيل هو وزير تقني في هذا المجال وليس مسؤولاً عن التنصت ودوره مراقبة عدم تطبيق القانون في حال كان لا يطبق، ولا تقع على عاتقه مسألة التنصت في الوقت الذي لم يتدخل فيها وزيرا الدفاع والداخلية مضيفاً ان ايقاف التنصت عما كان يحصل بحجة أنه لا يحصل كما يجب فهذا عمل خطأ. فإذا كان الوزير باسيل يرى أن القانون لا يطبق فليبلغ وزيري الدفاع والداخلية والمراجع الرسمية ورئيسي الجمهورية والحكومة والحكومة مجتمعة ً بأن هنالك تخط للقانون 140 المتعلق بالتنصت فينزع المسؤولية عنه، ولكنه لا يملك الحق بتعطيل أعمال التنصت التي كانت تحصل منذ 1994 أوحتى منذ بدايات التنصت ، فأنا أضع علامة استفهام حول تصرف الوزير باسيل الذي تخطى صلاحياته من حيث يدري فإنه يقوم بعرقلة كبيرة.

وأكد جعجع وجوب معالجة" اولاً التنصت غير القانوني وغير الشرعي . اذ علينا البدء بالأمور غير الشرعيةً لأننا نحن بأمس الحاجة الى تنصت الاجهزة الرسمية التي تحمي المواطن اللبناني والتي كشفت عملية البحصاص وعين علق وخلية فتح الاسلام في الأشرفية أو اعتقال الرجل الذي كان موجوداً في احد اوتيلات الاشرفية وغيرها.

وطرح جعجع "حلاً للتنصت وهو معالجة التنصت الذي يلاحق الشخصيات السياسية ومن بينها التنصت على النائب انطوان غانم والذي أدى إلى إغتياله، والأمر الآخر أن هناك من إقترح لجنة تحقيق نيابية ترفع توصياتها بشأن الأجهزة الامنية التي تتخطى حدودها وتسلمها الى وزراء الدفاع والداخلية والاتصالات وهم يتقيدون بها، لكن من الآن حتى تصبح هذه اللجنة فاعلة على الاجهزة الرسمية أن تُكمل التنصت جرياً على العادة لأنه لا يمكننا ان نخلق فراغاً في البلد ويصبح المواطن اللبناني مكشوفاً أمنياً اكثر مما هو مكشوف حالياً حتى بوجود التنصت".

أما بخصوص الحملة التي تشنها بعض وسائل إعلام قوى 8 آذار حول " غزو الأشرفية" الذي حصل في الخامس من شباط 2006 أسف جعجع " لوصول "الفجور" في البلد إلى هذا الحدّ، "فكل منّا يستطيع تحقيق أهدافه، في حال كانت صحيحة، بالعمل الاخلاقي بعيداً عن الفجور وتحوير الوقائع، مضيفاً " ففي كل سنة من هذا الوقت نرى بعض الأجهزة الاعلامية التابعة لقوى 8 آذار " تحّضر العدّة " منذ أوائل شباط لتعود وتذكرّ الرأي العام " بغزو الأشرفية" وموقف القوات اللبنانية منها وأنا في مقدمتهم، مستشهداً بالقول المأثور" ويل لأمة أن تتحول فيها الحكمة إلى جهالة"، فالبعض تصرّف بحكمة ويعتبرون ذلك جهالة،وكأنه كان عليّ ان ادعو اهالي الاشرفية الى حمل السلاح ومواجهة كل الموجودين وبالتالي اشعال المعركة ولكن اذا ارادت هذه الوسائل الحديث عن "غزو الاشرفية" فلنتوقف ونتناول الغزوات بشكل عام باعتبار انه في حال اراد احد طرح موضوع ما فعليه ان يستوفيه حقه…

جعجع الذي وصف ما حصل في 5 شباط 2006 في الاشرفية "عمل مشين" ولا احد منا يقبل به، انتقد هذه الوسائل الاعلامية التي تطرح وقائعاً مغلوطة ومغايرة للواقع فتقول انه عن سابق تصور وتصميم اتت مجموعة من البشر تربطهم علاقة بتيار المستقبل و14 آذار والقوات اللبنانية وقاموا بهجوم على الاشرفية فيما الحقيقة ان بعض الاصوليين الذين اتوا من طرابلس والبقاع وغيرها من المناطق وتظاهروا امام السفارة الدانماركية على خلفية الاساءة الى الاسلام بالرسوم المتحركة وهناك عمّت الفوضى كما يجري عادة في المظاهرات.

تابع "الفوضى بالتأكيد غير مقبولة ونحن اول من استنكرها وليس من المفترض اعادتها مرة اخرى، ولكن من المؤسف ان هذه الوسائل الاعلامية تقوم بالتحريض الطائفي وكأنها تدعو اهالي الاشرفية الى وجوب الانتقام من "السنة" في بيروت لأنهم في العام 2006 ارادوا احتلال الاشرفية؟ ايجوز هذا المنطق التحريضي؟ معتبراً كلامه بمثابة اخبار للنيابة العامة التمييزية، مذكراً ان الجميع يعرف خلفية وظروف هذه الحادثة التي اسفرت عن 250 معتقلاً وقد جرت التحقيقات اللازمة بشأنها كما ان هيئة الاغاثة عوّضت على المتضررين.

وسأل جعجع "كم شخص تحوّل على التحقيق اثر الغزوات المتتالية على "عين الرمانة والشياح" وفي غزوات أيار التي حصدت عشرات من القتلى اللبنانيين في بيروت وبيصور وعاليه وخلده وعرمون غيرها ومن اعتقل على اثرها؟

كما آثر جعجع الاشارة الى محاولة الالتزام قدر المستطاع بخطاب التهدئة والتقيد بالخطاب السياسي ولكن الفريق الآخر" مش عم يخلي للصلح مطرح " فهو يسعى جاهداً الى اثارة النعرات وحثّ الناس على القتال والخلاف، فهل هذا هو العمل السياسي ؟ وأعلن " ان البعض لا يلمس تدني مستوى شعبيته جراء هذا النهج وما زال مستمراً فيه…وأعود وأسأل هؤلاء كم موقف في حوادث 7 و8 و9 أيار حيث سقط قتلى وجرحى
واعرب جعجع عن فخره بأن القوات اللبنانية استطاعت تهدئة الاجواء وسلمت الموضوع الى الدولة وطالبت باستقالة وزير الداخلية آنذاك الذي يتمتع بالشرف والكرامة اكثر من كل الذين يهاجمون حالياً في هذا الاتجاه بحيث إعتبر انه هناك تقصير فاستقال…

واكد على ان كل ما نشهده اليوم لا يبشر بالخير مع أننا ندعو دائماً الى الايجابية ، مذكراً الفريق الآخر بأن " من بعينه خشبة لا يفتش عن قشة في عين الآخرين".

ورأى جعجع ان من لا امل لديه في الربح يتوجه نحو التهديم فمنذ خمسة اشهر تقريباً بدأ الفريق الآخر يفقد الأمل في الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة، انطلاقاً من هنا بدأ يستخدم منطق التهديد والهجوم وتحوير الوقائع…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل