كوريا الشمالية تبدي استعدادها لمواصلة التفاوض حول نزع السلاح
قال دبلوماسي أميركي رفيع سابق اليوم السبت ان كوريا الشمالية تريد إحراز تقدم في محادثات نزع السلاح النووي إذا جرت الاستجابة للمساعدات التي تطلبها وإنها قللت من المخاوف من اختبارات محتملة لإطلاق صواريخ.
وقالت بيونغ يانغ التي قد تتحرك لاختبار إطلاق الصاروخ تايبودونج 2 الأبعد مدى في محاولة للفت انتباه الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما إن من حقها أن تجري هذا الاحتبار.
وصرح ستيفن بوسوورث سفير الولايات المتحدة السابق لدى كوريا الجنوبية والذي يشغل الان منصب عميد في كلية فليتشر للدبلوماسية في جامعة تافتس بأن كبار المسؤولين الكوريين الشماليين الذين قابلهم أثناء زيارته لبيونجيانج التي استمرت خمسة أيام لم يؤكدوا ولم ينفوا أي خطط لاختبار إطلاق صواريخ.
وأضاف عن احتمال إطلاق صواريخ "قالوا علينا جميعا ان ننتظر ونرى… لم يكن هناك أي تهديد أو اشارة الى انهم قلقون."
وقال المسؤولون الكوريون الشماليون لمجموعة بوسوورث التي ضمت سبعة أكاديميين ومسؤولين سابقين أميركيين إن بيونغ يانغ تريد إحراز تقدم في المحادثات السداسية لنزع الأسلحة النووية والتي تعثرت بسبب خلاف بشأن التزامات كوريا الشمالية وطلباتها بمزيد من شحنات زيت الوقود الثقيل.
وقالت صحيفة الحزب الشيوعي في كوريا الشمالية فيما قد ينظر إليه على أنه تبرير لاختبار صواريخ "لبلادنا كعضو في المجتمع الدولي حق في الوصول للفضاء والتنافس على تكنولوجيا علم الفضاء."
وقالت كوريا الشمالية إن الصاروخ تايبودونج 2 الذي أخفق وتحطم بعد ثوان من إطلاقه في آخر مرة أجريت تجربة لاختبار إطلاقه في عام 2006 هو حجر الزاوية في برنامج الفضاء الخاص بها. وقال خبراء إن الصاروخ مخصص للأغراض العسكرية فقط ويستهدف في نهاية الأمر الوصول إلى الأراضي الأمريكية.
ويقول خبراء في الانتشار النووي إن كوريا الشمالية التي أجرت تجربة نووية في تشرين الأول عام 2006 لا تملك التكنولوجيا اللازمة لتصميم سلاح نووي صغير الحجم يصلح كرأس حربي.
وقال بوسوورث للصحافيين في مطار بكين "خلصنا إلى أن التوقع هو ان بامكاننا مواصلة العمل في اتجاه نزع السلاح النووي بشبه الجزيرة الكورية في نهاية الامر.
"أنهم يتفهمون أن إدارة أوباما تحتاج إلى بعض الوقت لكي تنجز مراجعة السياسة (المتعلقة بكوريا الشمالية) وأبدوا صبرا. لا يوجد احساس بالقلق او الاستعجال."
وقال بوسوورث إن مجموعته كانت في زيارة خاصة ولكنه سيناقش نتائج الزيارة مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الجديدة.
وأسفرت المحادثات السداسية العام الماضي عن اتفاق يعرض على كوريا الشمالية ما قد يصل إلى مليون طن من زيت الوقود الثقيل أو ما يعادله من مساعدات في مقابل إحراز تقدم في تفكيك برنامجها النووي ولكن كوريا الشمالية لم تتلق سوى نصف تلك الكمية بحلول منتصف تشرين الثاني.
وقال بوسوورث "من الواضح أنهم سيطالبون بالوفاء بالالتزام بتقديم زيت الوقود الثقيل."
ولكن المجموعة الأمريكية الزائرة قالت إن بيونجيانج صادقة على ما يبدو في رغبتها في إحراز تقدم.
وقال جوناثان بولاك عضو المجموعة والخبير في الشؤون الأمنية في شرق آسيا "لا اعتقد أنهم يرون أي إحساس بالاستعجال رغم أنه من الواضح أنه إذا كانت هناك فرصة لاستكمال المرحلة الثانية فإن هناك حرصا حقيقيا على عمل ذلك."
والغموض بشأن نوايا كوريا الشمالية كان مصحوبا بالغموض بشأن صحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج إيل.
وقال الوفد الأميركي إنه لم يحصل على أي معلومات عن صحة كيم ولكن بولاك قال "من المؤكد أن هذا ليس نظاما يبدو أنه بلا رأس أو بلا غرض."