معوض: علينا الاختيار بين لبنان السيادة ولبنان الايديولوجيات الالهية
اعتبر رئيس حركة الاستقلال وعضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار الاستاذ ميشال معوض أن السوريين حكموا لبنان كما حكم السوفيات دول ما وراء الستار الحديدي والمعسكر الشيوعي والمؤسف في تلك المرحلة ان العالم غطى الحكم السوري الجائر تحت عنوان "الاستقرار في المنطقة".
معوض، وفي محاضرة له في جامعة سيدني، رأى ان اللبناني المقاوم العنيد رفض الوصاية وما رافقها من تعسف وتنكيل واغتيالات ومصادرة للحريات ومن سرقة مقدرات البلاد وافقاره ومن ترهيب وقتل طال رموز البلد وشخصياته وقواه السياسية وهذا قد ظهر في التظاهرة المليونية في ذكرى اغتيال الرئيس الحريري وهو يوم لن انساه اذ زحف كل ابناء لبنان من كل الشرائح الى ساحة الحرية، واولادنا لن ينسوه وقسم جبران التويني لن ينساه احد.
وتابع قائلاً: جاءت في نهاية عهد الرئيس لحود المجدد له قسراً القرارات الدولية وفي طليعتها القرار رقم 1559 الذي شكل الشرارة التي اجبرت سوريا على الانسحاب عسكرياً من لبنان ومهد لقيام المحكمة الدولية للتحقيق باغتيال الحريري وما تبعها لاحقاً من اغتيالات.
وتطرق معوض الى الوضع الداخلي الذي حوّل من خلال التحالف الايراني – السوري لبنان الى ساحة للصراعات الدولية و الاقليمية مستخدماً "حزب الله" لتنفيذ غاياته ومخططاته معتمداً على سياسة الاغتيالات للشخصيات الفكرية والسياسية والدينية والعسكرية.
كما تطرق الى حرب تموز في العام 2006 قائلاً: "لقد خطف حزب الله جنديين اسرائيليين ما اضرم هذه الحرب التي كلفتنا دماراً قيمته 10 بلايين دولار اضف اليها ازمة سياسية اغلق خلالها رئيس المجلس نبيه بري البرلمان على مدى اكثر من 20 شهراً كانت سوريا خلالها ومعها ايران تستخدم الارهاب لاغتيال السلام والديمقراطية في لبنان ولتصدير الارهاب من خلال منظمة "فتح الاسلام" التي قاومها الجيش الباسل وقضى عليها في حرب نهر البارد حين استشهد في صفوفه اكثر من 170 جندياً وضابطاً كما تبعتها لاحقاًَ عمليات ارهابية من التنظيم التكفيري ضد اهداف عسكرية ومدنية. وجاءت احداث السابع من آيار لتثبت ان سلاح حزب الله هو للاستخدام في الداخل وليس فقط ضد اسرائيل الى ان وصلنا اخيراً الى احداث غزة وما رافقها في الجنوب من اطلاق صواريخ على يد جماعة أحمد جبريل بأمر من سوريا التي تعتبر صاحبة الامر والنهي في السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في لبنان.
وبعد ان خاص معوض في تركيبة الوضع الداخلي وتشعبات الوصاية والتداخل مع احتلال اسرائيلي لفلسطين، اكد "اننا مصممون على قيامة لبنان وعلى بناء دولة ديمقراطية تعددية حديثة" وقال: نحن امام خيارين ومستقبلين: اما بناء دولة حضارية وديمقراطية تفاخر بتاريخها وترفض لبنان القاعدة الصاروخية والايديولوجيات الألهية واما الابقاء على لبنان السلاح اللاشرعي ولبنان الدويلات".
واضاف: نعم نستحق الحياة وعلى الشبيبة والمغتربين لعب دورهم المطلوب بالحاح علماً ان الانتخابات المقبلة هي مفصلية وستقرر مصير ومستقبل لبنان وعلى العالم الحر اخضاع سوريا لتنفيذ القرارات الدولية وترسيم الحدود مع لبنان.
وختم قائلاً: علينا الانتصار في الانتخابات المقبلة وانا لا ادعو اللبنانيين لانتخابنا كافراد بل لانتخاب لبنان السيادي، لبنان ثورة الارز، لبنان الدولة لا الدويلة.