#dfp #adsense

اربعون سجينا قدموا مسرحية “12 لبناني غاضب” على “خشبة” سجن رومية

حجم الخط

اربعون سجينا قدموا مسرحية "12 لبناني غاضب" على "خشبة" سجن رومية

رفعت الستارة اليوم عن مسرحية "12 لبناني غاضب". حدث يقام للمرة الأولى في لبنان والعالم العربي والشرق الأوسط. مسرحها سجن رومية وأبطالها 40 سجينا قاما بهندسة الاضاءة والصوت اما الاخراج فكان لزينة دكاش. هذا المشروع الذي تبنته جمعية "عدل" يأتي ضمن برنامج "أفكار 2"، الممول من الإتحاد الأوروبي بإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وبالتعاون مع وزراة الداخلية والبلديات ووزارة العدل وساهم في التمويل أيضا جمعية "كتارسيس".

واستقطب هذا الحدث مسؤولين في الدولة وسفراء دول عربية وأوروبية نذكر منهم: هدى السنيورة ممثلة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، وزير الداخلية زياد بارود، وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، وزير التنمية للشؤون الادارية ابرهيم شمس الدين، النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، رئيس هيئة التفتيش القضائي بالتكليف انطوني عيسى الخوري، المحامية العامة التمييزية القاضية جوسلين تابت، المفتش القضائي سمير مظلوم، إيلي بخعازي، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، قائد الدرك العميد انطوان شكور، النائب غسان مخيبر، فيروز أبي اللمع ممثلة النائب ستريدا جعجع، إلى عدد كبير من سفراء الدول العربية والأفريقية والأوروبية.
وحضرت أيضا المديرة العامة المساعدة لجريدة "النهار" نايلة تويني، الاعلامية مي شدياق وحشد من الاعلاميين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والأجنبية، إلى شخصيات قانونية ودينية وعسكرية وهيئات أهلية.

المسرحية مقتبسة عن نص Twelve angry men للكاتب الأميركي رجينالد روز وتتحدث عن اثني عشر رجلا، أعضاء في هيئة محلفين، اجتمعوا معا في ظروف غير مريحة للتشاور، بعد أن استمعوا لحيثيات جريمة قتل من الدرجة الأولى ارتكبها شاب عمره 19 سنة بحق والده طعنا بالسكين. قرار الهيئة يجب أن يؤخذ بالإجماع إما لإنقاذه من حبل المشنقة بوجود دليل قاطع وإما للحكم عليه. استمرت المناقشات في ما بينهم حادة على مدى ثلاث جلسات جرى خلالها مناقشة الأدلة ووجوب إثباتها إلى أن انتهوا إلى قرار بإنقاذ الشاب بعد التصويت عليه.

تخلل العرض سير ذاتية لسجناء و9 أغان بينها أغنية "كانو رفاقي بين وراقي" من كلمات السجين نضال زعيتر بيكولو وألحان السجين المهاجر، أهديت لشقيقة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الوزيرة الحريري، وابنة النائب الشهيد جبران تويني نايلة تويني، وإلى الشهيدة الحية مي شدياق.

ومن الروتين اليومي أعد السجناء رقصة ملفتة تظهر كيف يتحول الملل إلى طاقة عدوانية. كذلك تطرقوا الى قانون خفض العقوبات الرقم 463/2002، الذي شمل فقط جرائم النصب والإحتيال والشيكات من دون رصيد، وهي جنح، في حين أن القانون لم يطل الجنايات كالقتل والإتجار بالمخدرات، وهذه الفقرة أثارت قهقهة الحاضرين.

بعد انتهاء المسرحية زار النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا ووزير الداخلية زياد بارود والمدير العام لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي أبطال المسرحية وصافحوهم فردا فردا للتهنئة على العمل المميز الذي قدموه للحضور.

ان تأهيل المساجين من خلال العلاج بالدراما أسلوب جديد، إن تكرس فهو يحسن ظروف السجين ويساعده في استعادة ثقته بنفسه والعودة إلى الحياة. وقد استطاعت هذه المسرحية إيصال صرخة السجناء إلى أذن المسؤولين.

يشار الى ان هذا العمل سوف يعرض كل يوم سبت خلال شهري شباط وآذار 2009، من الساعة الثالثة بعد الظهر لغاية الخامسة مساء.

خبر عاجل