#dfp #adsense

“أم المعارك” الانتخابية في الشمال وسط مؤشرات على تقدم كبير للغالبية

حجم الخط

"أم المعارك" الانتخابية في الشمال وسط مؤشرات على تقدم كبير للغالبية

ذكرت صحيفة "السياسة" أن اتصالات جرت بعيداً عن الأضواء مع نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس من مقربين من النظام السوري، لإقناعه خوض الانتخابات النيابية في عكار وتشكيل لائحة من المعتدلين في المنطقة، يمكن من خلالها إضعاف لائحة "14 آذار" وقلب النتيجة لمصلحة لائحة "8 آذار"، التي تشكلت نواتها من النواب السابقين مخايل الضاهر ووجيه البعريني وكريم الراسي ابن عمة الوزير السابق سليمان فرنجية.

وأفادت مصادر شمالية مطلعة بأن فارس لم يعط الجهات المتصلة به جوابه النهائي بعد، وأنه يقوم بمراجعة حساباته الانتخابية في قضاء عكار بعد أن شعر بتحول مفاجئ في اتجاهات المواطنين في هذه المنطقة، وفي معظم الطوائف على وجه التحديد، مما يشير إلى أن قوى "14 آذار" ما زالت هي المسيطرة في محافظة الشمال، لأن الفريق السني يشكل قوة انتخابية، لا يستطيع أحد تخطيها، وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الطوائف الأخرى.
ولفتت المصادر الى أن حرارة التأييد لفريق "14 آذار" أصبحت أقوى مما كانت عليه في انتخابات 2005، وأن هذا الفريق و"تيار المستقبل" بالتحديد يشعران بالارتياح مما ستكون عليه نتيجة هذه الانتخابات، في حال حصولها.

أما في قضاء طرابلس وبحسب المعلومات التي تلقتها "السياسة"، فإنه بات مؤكداً تشكيل ثلاث لوائح، الأولى مدعومة من "تيار المستقبل" وتضم النواب سمير الجسر وأحمد كبارة والنائب مصباح الأحدب عن السنة، بالإضافة إلى مرشحين آخرين قد يكون أحدهم الوزير محمد الصفدي، إذا تحدد مصير علاقته معه ومستقبل ارتباطه بالخط السيادي وبـ"تيار المستقبل".

وهناك معلومات شبه مؤكدة بأن الصفدي لن يكون على لائحة "14 آذار" لهذه الانتخابات، وأنه قرر تشكيل لائحة خاصة به قد يضم إليها مرشحين غير محسوبين لا على قوى 14 آذار ولا على قوى 8 آذار، وهو يدرس إمكانية قيام تحالف مع الرئيس نجيب ميقاتي، لكن مصادر الاخير لم تعط جواباً في هذا الخصوص، خصوصا أن ميقاتي موجود خارج لبنان ولن يعود قبل العاشر من الشهر الجاري.

أما في ما يتعلق بالرئيس عمر كرامي فهو أيضاً يعكف منذ مدة على دراسة الوضع في طرابلس وإمكانية خوض المعركة الانتخابية بلائحة قوية هذه المرة تمكنه من تسجيل اختراق في اللائحة المدعومة من "تيار المستقبل"، لكنه يتريث في إعلان التحالفات قبل معرفة الأشخاص الذين سيتعاون معهم النائب سعد الحريري بشكل نهائي.

وفي ما يخص المقعد الماروني لـ"14 آذار" فهناك بحث جدي بإمكانية استبدال هذا المقعد بين النائب الياس عطا الله المنتمي أصلاً إلى قضاء الشوف، والنائب سمير فرنجية الذي يتعذر عليه الترشح في زغرتا، بعد أن أعلن كل من الوزير السابق سليمان فرنجية وميشال معوض نجل الرئيس رينيه معوض أسماء لائحتيهما في زغرتا.

في قضاء بشري، تبدو رياح المعركة محسومة لحساب "القوات اللبنانية" وبالتحديد للنائبين ستريدا جعجع وإيلي كيروز بالنظر لضعف كتلة الخصم التي يرأسها النائب السابق جبران طوق مع مرشح آخر قد يكون من أنسباء النائب السابق قبلان عيسى الخوري، في حين تحاول المعارضة وبالتحديد الوزير السابق سليمان فرنجية إقناع بعض الشخصيات المقربة من "القوات اللبنانية" ذوي العلاقة الجيدة مع المعارضة لتشكيل لائحة ثالثة من أجل سحب بعض الأصوات من طريق لائحة "القوات", لكن هذه اللعبة أصبحت مكشوفة.

أما في قضاء الكورة، تبدو المعركة أكثر حماوة بالنظر لتشابك الأمور والتحالفات في هذه المنطقة المعروفة بالتنوع السياسي الموزع بين "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"الحزب السوري القومي الاجتماعي" و"التيار الوطني الحر"، ومن المرشحين البارزين في هذه الدائرة النائب فريد حبيب عن "القوات" والنائب نقولا غصن، وهناك إمكانية للتعاون مع أحد الشخصيات المقربة من "الحزب القومي" والتي هي على علاقة جيدة مع فريق 14 آذار ويرجح أن يكون من آل سعادة.

في قضاء البترون، تبدو المعركة الانتخابية أيضا حامية جداً، بالنظر إلى المنافسة الشديدة بين ممثلي "14 آذار" النائب بطرس حرب والنائب أنطوان زهرا من جهة، ومرشح "التيار الوطني الحر" وزير الاتصالات جبران باسيل من جهة ثانية، وتدرس قوى 14 آذار إمكانية انضمام سامر سعادة، نجل رئيس "حزب الكتائب" السابق جورج سعادة, لأنه يتمتع باحترام جميع الفعاليات والقوى السياسية في هذه الدائرة.

وحذرت مصادر في قوى "14 آذار" من عدم ضم سعادة إلى هذا التحالف خشية لجوئه إلى تشكيل لائحة ثالثة قد تغير النتائج في هذه الدائرة.

أما في قضاء الضنية، تبدو الأمور ما زالت لمصلحة فريق الغالبية حتى اللحظة إذا لم يحصل أي تغيير، في ما يتولى النائب أحمد فتفت إدارة المعركة بنفسه في هذا القضاء والتواصل مع جميع فعالياتها السياسية.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل