القاهرة تتوقع إعلان الهدنة الاثنين وفقاً لخطة من 3 مراحل
توقع مصدر سياسي مصري اعلان هدنة طويلة الامد قوامها 18 شهرا بين حركة "حماس" واسرائيل، مشيرا الى ان وفد الحركة التي رفعت مستوى تمثيلها برئاسة القيادي محمود الزهار التقى مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان، الذي دعا الوفد لممارسة الضغوط على قادة الحركة في دمشق، للموافقة على الخطة المصرية، فيما اكد الزهار من جهته سعي الحركة للانتهاء من ملف التهدئة ورفع الحصار بكل آلياته.
ونقل موقف "ايلاف" عن المصدر المصري قوله ان الخطة المصرية تتألف من ثلاث مراحل، تبدأ المرحلة الاولى منها بإقرار الهدنة المشار اليها وفق الاشتراطات التي يجري التفاوض بشأنها، وفي المرحلة الثانية ستوافق اسرائيل على مبادلة السجناء الذين تحتجزهم بالجندي جلعاد شاليط.
اما في المرحلة الثالثة من الخطة المصرية، ستتفق حركة فتح بقيادة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقادة حركة "حماس" على محاولة التفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية من التكنوقراط، والتي ستتولى بدورها الحكم حتى يتم اجراء انتخابات عامة في الاراضي الفلسطينية.
واشار المصدر المصري الى الاتفاق على حزام امني قبالة قطاع غزة عرضه 300 متر، وتلتزم اسرائيل بموجب هذا الاتفاق بفتح المعابر الستة امام مرور البضائع والوقود، بما يفي بحاجات سكان القطاع، كما ينظم الاتفاق ايضا اسلوب تشغيل منفذ رفح، طبقا لاتفاق جديد يتضمن الشروط ذاتها التي انطوى عليها اتفاق 2005 مع تعديلات تسمح بوجود عناصر تنتمي الى اي من الفصائل الفلسطينية بما في ذلك "حماس"، ضمن قوات السلطة الوطنية الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس.
وفي حين اعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان المفاوضين المصريين تمكنوا من انجاز نسبة تسعين في المئة من الجهد المطلوب لتحقيق التهدئة، مشيرا الى انه من بين النقاط العالقة في المحادثات، اصرار اسرائيل على حظر دخول مواد معينة بسبب امكان استخدامها في صنع صواريخ ومتفجرات، قال مسؤولون في حركة "حماس" انهم طالبوا بتفاصيل اكثر بشأن ما تعتزم اسرائيل استبعاده من دخول القطاع، الذي يتطلب كميات كبيرة من الصلب والاسمنت والسلع التجارية.
ومن جهته اكد القيادي في "حماس" محمود الزهار سعي الحركة للانتهاء من ملف التهدئة ورفع الحصار بكل آلياته.
وأوضح الزهار في تصريح لصحيفة "الأهرام" أن وفد "حماس" قدم الى القاهرة بنية ايجابية للانتهاء من ملف التهدئة معتبرا ان "النيات الطيبة لحماس متوفرة منذ البداية ولكنها اضطرت للخوض في التفاصيل حتى تتلافى الاشكاليات الناجمة عن التهدئة السابقة".
وقال "ان وفد "حماس" لن يبدأ في محادثاته مع المسؤولين المصريين من الصفر ولكنه سيبني على نتائج اللقاءات السابقة على أمل حسم الملف سريعا"، مشيرا الى ان الوفد سيغادر القاهرة اليوم متوجها الى دمشق للعودة بأقرب وقت ممكن.
من جانبه توقع المتحدث باسم "حماس" فوزي برهوم التوصل الى اتفاق تهدئة في الايام المقبلة "اذا تم الحصول على اجابات مقنعة من اسرائيل بشأن المعابر والحصار والضمانات"، مشيرا الى أن أسئلة حماس تتركز حول ضمانات تنفيذ الاتفاق وكيفية ادارة معبر رفح وفتحه.
واشار في هذا الاطار الى أنه ليس لدى الحركة مشكلة في الوجود الاوروبي في المعبر، لافتا الى أن مشاركة الزهار في وفد الحركة من الداخل للقاء المسؤولين المصريين تؤكد اهتمام حماس بضرورة انجاح الجهود المصرية.
في غضون ذلك، وعدت اسرائيل باعادة فتح المعابر مع قطاع غزة لادخال كميات محدودة من السولار الصناعي وغاز الطهي والمواد الانسانية والاغاثية والتجارية.
وقال رئيس تنسيق لجنة المعابر في السلطة الفلسطينية رائد فتوح في تصريح لاحدى المحطات الاذاعية في غزة "ان الجانب الاسرائيلي ابلغنا انه سيفتح معبر كرم ابو سالم جنوب قطاع غزة جزئيا لادخال 121 شاحنة".
واوضح ان 53 شاحنة من تلك الشاحنات تحوي مساعدات انسانية واغاثية و56 شاحنة اخرى مخصصة للقطاع الخاص الفلسطيني و12 شاحنة للقطاع الخاص الزراعي.
واضاف "ان اسرائيل ستفتح كذلك معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة لادخال 77 شاحنة محملة بالقمح والاعلاف".
من جهة اخرى، هدد الجيش الإسرائيلي امس بضرب "هدف كبير" في قطاع غزة إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على البلدات الإسرائيلية.