مبارك أكد لرئيس "الشيوخ الفرنسي" حرصه على التهدئة والمصالحة الفلسطينية
اعلن رئيس مجلس الشورى المصري صفوت الشريف ان الرئيس حسني مبارك اكد خلال محادثاته مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه تصميم مصر على مواصلة جهودها للوصول الى تهدئة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، بما يحقق فتح المعابر ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة تدريجيا.
وقال الشريف في تصريحات للصحافيين إن الرئيس مبارك أشار خلال مباحثاته مع لارشيه، قبيل مغادرته إلى باريس لعقد لقاء قمة مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، إلى أن مصر تبذل جهدا كبيرا لتحقيق الوفاق بين الأطراف الفلسطينية، وأن هناك لقاء مهما سوف يتم لهذا الغرض الثلاثاء لمواصلة الجهود الرامية للتوصل إلى هذا الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية.
وأوضح رئيس مجلس الشورى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى أهمية زيارة الرئيس مبارك لفرنسا، وأهمية تعزيز المواقف المشتركة حول العلاقات الستراتيجية بين البلدين، وأيضا حول القضية الأساسية في المنطقة وهي القضية الفلسطينية، وبخاصة قضية غزة والجهود التي تبذل في هذا الصدد.
ومن جانبه قال لارشيه: "إننا نود في البداية أن نؤكد إننا نؤيد تماما الموقف المصري فيما يتعلق بضرورة الحفاظ على السيادة المصرية، فهي مسألة غير قابلة للنقاش في إطار علاقات الاحترام المتبادل القائمة بين مصر وفرنسا".
وأضاف: "ناقشنا مع الرئيس مبارك موضوع التهدئة ومدتها، وفتح المعابر في ظل ظروف تضمين الأمن من الجانبين وتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن موقف البرلمان الفرنسي هو تأييد كل ما يسهم في تحقيق السلام في إطار احترام قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واحترام الدول وأمنها.
وحول الرؤية الفرنسية لمؤتمر إعادة إعمار غزة الذي تستضيفه مصر الشهر المقبل، قال رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي: "إن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب إعادة التعمير، ولكن الأمر غير المقبول هو عدم مساندة الإعمار، ويعود الدمار والخراب من جديد"، مشيرا إلى موقف الرئيس ساركوزي في هذا الخصوص حتى قبل اندلاع الأزمة في غزة، حيث يرى أن الطريق الصحيح الوحيد يتمثل في استئناف عملية السلام وتخفيف المعاناة.
وأضاف أن فرنسا وقفت موقفا مؤيدا لتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وإن كان غير كاف بالنسبة لنا، فالأمر الأساسي من وجهة نظر فرنسا هو استئناف عملية السلام لأنه لا معنى للاعمار إذا لم يؤد لفتح آفاق مبشرة للسلام، وهذا هو معنى القرارات والرؤى المشتركة بين الرئيسين مبارك وساركوزي.
وحول ما إذا كان هناك دعم من البرلمان الفرنسي لدعم مبادرة السلام العربية، قال لارشيه: "إن المبادرة العربية تعد أحد الأسس الرئيسية لتحقيق السلام، ويندرج في إطار عملية السلام التى تحظى بتأييدنا وتأييد الكثيرين".