خلص الكاز
كعادته عصر كل يوم اثنين، سيطل النائب ميشال عون على اللبنانيين عبر وسائل الإعلام.
انما هذه المرة لن تكون كمثل سابقاتها. وسيعرف اللبنانيون انه كان يمازحهم في المرات السابقة حتى وهو يهدد بقطع الألسن أو الرؤوس وسحل الأجساد.
هذه المرة "سيؤجرم".. لن يسكت أبداً عن الموقف الذي أعلنه البطريرك نصرالله صفير وفيه تحذير شديد من ان تصل قوى 8 آذار الى الحكم.
في الواقع، لن يلام عون على ما سيقوله، فهذه الكتلة الوسطية المستقلة التي نبشوها ورموها في وجهه ستفعل في وضعيته الانتخابية فعل النار في الهشيم.
هو يعرف في قرارة نفسه ان الرئيس ميشال سليمان "يبارك" هذا التوجه ولو نفى دعمه له.. الآن جاء وقت الحساب، فعون لم يقصّر في عرقلة وصول سليمان وإنطلاقة حكمه.
ها هم، الرئيس، البطريرك ومسيحيو 14 آذار يتحضّرون لاقتسام تركته، حتى قبل ان يغمض عينيه، وآخ, آخ من أبو الياس.
إذاً، فليذهب الجميع الى النار إن كنت مضطراً لإلقاء نفسي في أتونها.
لن يكون في وسع حلفاء عون ان ينجدوه في مواجهة الرئيس والكنيسة.. لا بل كلما حاولوا ذلك غرق في مستنقع من الرمال المتحركة.. فما العمل؟
من البديهي ان يشن حملة ضد البطريرك، ومن المتوقع ان يسفه الكتلة الوسطية المستقلة، غير انه قد يفاجئ الجميع باستثارة رماد الصراع الطائفي.. أو استفزاز القوات اللبنانية.
وضعية "الضحية" هي التي تساعده، ولكن ما العمل مع قنديل نفد كازه؟