حلفاء عون ينصحونه بتوسيع رقعة المشاركة وعدم حصر لائحة المرشحين بـ"أهل بيته"
أكد المواكبون للانتخابات النيابية لـ"الحياة" أن المشهد الانتخابي العام لقوى المعارضة لن يرى النور من دون طلب مساعدة مباشرة من دمشق للتدخل من أجل حسم ما تبقى من نقاط الاختلاف.
ويرى المواكبون زحمة في خريطة المرشحين المنتمين الى المعارضة، وأن الوضع ذاته ينسحب على الأكثرية وان كان بنسبة أقل، مؤكدين أن أول مشكلة تواجه الأقلية في البرلمان تكمن في أن مبادرة، زعيم «تيار المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية، الى الإعلان عن اسمي «شريكيه» عن دائرة زغرتا تسببت له بإحراج مع حليفه «التيار الوطني الحر» بزعامة العماد ميشال عون، ويعزون السبب الى أن فرنجية استبق اجتماع قادة الحوار الوطني في الدوحة وسارع الى الإعلان عن لائحته في شكل قطع الطريق على احتمال ضم مرشح الى لائحته من «التيار الوطني الحر» الذي فوجئ بالخطوة التي أقدم عليها من دون التنسيق معه أو حتى إعلامه بالأمر…
ويعتقد المواكبون بأن اعلان فرنجية لائحته تسبب بمشكلة لعون الذي التقاه أخيراً وتمنى عليه مناقشة الأمر مع أحد قادة التيار في الشمال العميد المتقاعد فايز كرم باعتباره أحد أبرز المرشحين عن زغرتا – الزاوية.
ويضيف هؤلاء أن لقاء فرنجية – كرم لم يتم الى الآن، وأن الأخير يتابع نشاطه الانتخابي والسياسي في منطقة زغرتا من دون أن يسقطوا من حسابهم احتمال مضيِّه في معركته الانتخابية، حتى لو اضطر الى خوضها منفرداً، خصوصاً ان استطلاعات الرأي ما زالت تعطيه الأرجحية على أحد المرشحين على لائحة فرنجية الذي أكد أخيراً أنه سيكون له مرشحون في عدد من المناطق اللبنانية.
واعتبر المواكبون ان عدم استعداد حليف فرنجية في البترون المهندس نزار يونس للترشح الى جانب وزير الاتصالات جبران باسيل ومبادرة شقيقه النقيب السابق لأطباء لبنان فايق يونس الى الإعلان عن رغبته في التحالف مع باسيل يأتي في سياق تبادل تسجيل النقاط بين «التيار الوطني» وحليفه «تيار المردة» على خلفية الموقف من تشكيل اللائحة في زغرتا.
ولم يستبعد هؤلاء أن تكون لنصيحة فرنجية الى حليفه المهندس يونس بعدم الترشح أو على الأقل التريث في إعلان موقفه علاقة مباشرة بمقايضة ترشح الأخير عن البترون بعزوف كرم عن الترشح في زغرتا باعتبار أن شقيق يونس ينتمي الى «التيار الوطني» ولا يؤمِّن له أصواتاً إضافية عن تلك الداعمة لباسيل.
ويؤكد المواكبون أنفسهم أن الجميع، أكانوا في الأكثرية أم في المعارضة، يدعو الى تحقيق المشاركة في تركيب اللوائح لكنه سرعان ما يتراجع عن موقفه لمصلحة تعزيز موقعه الانتخابي، حتى لو لم يكن محقاً في خياره.
أما في دائرتي بعبدا وعاليه، باعتبار ان المعركة في الشوف محسومة لمصلحة رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط وحلفائه في قوى 14 آذار، فإن مسؤولين في «التيار الوطني» ينصحون عون بتعديل موقفه لجهة تطعيم نواة اللائحة بمرشحين موارنة من غير التيار بذريعة ان إصراره على ترشح حكمت ديب وناجي غاريوس والنقيب السابق للمحامين في بيروت شكيب قرطباوي يمكن أن يؤثر سلباً على اندفاع المقترعين لمصلحة لائحته نظراً الى عدم قدرتهم على اختراق الكتلة الحيادية التي ستدعم ترشح الرئيس السابق لبلدية الشياح ادمون غاريوس إضافة الى الكتلة الناخبة المنتمية الى الأكثرية.
وفي هذا السياق قال المقربون من «التيار الوطني» أنفسهم إنهم يتمنون على «الجنرال» أن يعيد النظر في رؤيته لتركيب اللوائح وأن يبتعد قدر الإمكان عن الاعتماد على «الشخص الواحد» الذي ينتمي الى التيار ولا يضيف شيئاً الى رصيده الانتخابي.
كما ان لدى عون مشكلة تتعلق بإصراره على أن يكون المرشح الثاني عن المقعد الشيعي من التيار وتحديداً رمزي كنج الى جانب المرشح الذي يختاره «حزب الله» في موازاة تمسك رئيس المجلس النيابي نبيه بري بترشح أحد المسؤولين في حركة «أمل» طلال حاطوم اضافة الى وجود مرشحين عدة ينتمون الى حلفائه وعلى رأسهم رياض رعد وفادي علامة ناهيك بالمرشحين سعد سليم والنائب السابق صلاح حركة.
وإذ يواجه عون احراجاً في المضي بترشح كنج، على الأقل من قبل المرشحين الآخرين الذين سيضطرون الى حجب أصواتهم عن مرشحي «التيار الوطني»، فإنه لم ينجح في إقناع المسؤول في حزب «الوعد» جو ايلي حبيقة بعدم الترشح لأنه يعتقد أن عزوفه هذه المرة سيؤدي الى شطبه من لائحة المرشحين.
وبالنسبة الى المرشح الدرزي فإن عون يصر على ترشيح أحد المسؤولين في التيار من آل الأعور بينما يميل الوزير السابق وئام وهاب الى الترشح وهذا من شأنه أن يعيق تظهير المشهد الانتخابي في بعبدا للائحة المعارضة ما لم يطلب شخصياً تدخل دمشق لإقناع وهاب بصرف النظر عن الترشح.