دفاعاً عن الجيش اللبناني في وجه “الغيورين” الطارئين: لأن اللبنانيين لم ينسوا…!
ما إن يوجه أحد قادة 14 آذار نقداً بنّاءً للمؤسسة العسكرية حتى ينبري فرقاء 8 آذار ووسائل الإعلام الدائرة في فلكهم للدفاع عن الجيش والتهجم على منتقديه متناسين سجلهم الطويل في الإعتداء على الجيش وتدمير معنوياته.
لقد كان هؤلاء رأس حربة في رفض إرسال الجيش إلى الجنوب تحت ذريعة عدم تحويله إلى حرس لحدود إسرائيل إلا أنهم وتحت عنف الضربات الإسرائيلية قبلوا على مضض ما كانوا يرفضونه.
ولم يكن الدم الأحمر القاني للعسكريين الذين استشهدوا نحرا عند مداخل مخيم نهر البارد قد جف بعد حتى أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن المخيم خط أحمر، ولم يكن هذا الكلام طبعاً محاولة من السيد نصر الله لرفع معنويات جنود الجيش وضباطه.
وتمت متابعة هذه المحاولة في حوادث مار مخايل التي مرّ عليها أكثر من عام حيث استؤنف مسلسل ضرب الجيش من خلال اتهامه بقتل متظاهرين ووصف بعض ضباطه وجنوده على لسان نواب من حزب الله بأقذع الأوصاف والنعوت حتى وصل الأمر إلى زج ضباط وجنود في السجن بقي البعض منهم موقوفاً على ذمة التحقيق قرابة السنة رغم أن الفحوص المخبرية لبنادقهم أثبتت أن الضحايا لم يسقطوا برصاص هؤلاء الجنود.
وبعد، لقد شلت قوى 8 آذار الجيش اللبناني في غزوة بيروت والمناطق الأخرى من خلال التهديد بفرط الجيش وسحب الجنود والضباط الشيعة منه إذا تدخل للجم الإرهاب فوقف الجيش متفرجاً على مسار الغزوة وما تخللها من إحراق وتدمير لوسائل الإعلام ومنازل نواب ومؤسسات إجتماعية وخيرية ومراكز حزبية وقتل وخطف وطبعاً كانت كل هذه التصرفات لمليشيات 8 آذار ترفع من معنويات الجيش جنوداً وضباطاً.
وأتى إطلاق النار على الطوافة العسكرية في سجد واستشهاد الضابط سامر حنا ليتوج الممارسات التدميرية ضد الجيش اللبناني حتى أن بعض جماعات 8 آذار حملوا الجيش مسؤولية الحادثة واتهموه بعدم التنسيق مع المقاومة وطرحوا سؤالاً لرفع معنويات الجيش وهو لماذا ذهبت الطوافة العسكرية إلى هناك؟
كل هذه الوقائع هي غيض من فيض ودليل على أن قوى 8 آذار حريصة على تدمير الجيش اللبناني وخنق معنوياته وشل قدراته لتحييده في التصدي لأي هجوم عسكري جديد تحضر له ميليشيات هذه القوى التي ومنذ 6 شباط 1984 تعمل على إنهاء الجيش اللبناني عقب كل محاولة لإعادة بنائه أو عندما يبدأ بممارسة دوره الفعلي.